روسيا اليوم - بوتين: السياسة "قصيرة النظر" للبيروقراطية الأوروبية تقوض الأمن العالمي قناة القاهرة الإخبارية - لقاء خاص مع المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على هامش منتدى سانت بطرسبرج قناة القاهرة الإخبارية - وجهاً لوجه.. كواليس التحركات السرية لجمع روسيا وأوكرانيا على طاولة واحدة قناة التليفزيون العربي - هل سيتمكن الرئيس ترمب إقناع صقور إدارته بقبول مقترح تدمير اليورانيوم الإيراني فقط للتوصل إلى اتفاق؟ روسيا اليوم - سياسيون إيطاليون ينتقدون انتشار عروض أفلام RT الوثائقية في أنحاء البلاد منال العالم - كرات الدجاج المقرمشة الذهبية وصفه اقتصادية وسريعة بمكونات متوفره في كل بيت روسيا اليوم - بوتين يرد على إشارة زيلينسكي لعمره: الكفاءة أهم من العمر سكاي نيوز عربية - بوتين يرد على طلب زيلينسكي عقد اجتماع مباشر بينهما فرانس 24 - رولان غاروس: زفيريف يقترب من حلم التتويج ببطولة كبرى ببلوغ النهائي Independent عربية - وزير الطاقة السعودي: الهدوء والحكمة أساس التعامل مع أزمات النفط
عامة

التغيير الآن أو التبعية المطلقة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أسابيع
2

إن تعدد الأبعاد التي تنطوي عليها الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران، وتباين أهداف أطرافها المختلفة، إضافة إلى تداعياتها على نفوذ القوى الدولية والإقليمية غير المنخرطة مباشرة فيها، يجعل من الصعب است...

ملخص مرصد
تتنبأ تحليلات جيوسياسية بأن حرب إسرائيل-أمريكا على إيران قد تؤدي إلى نظام إقليمي ثلاثي الأقطاب في الشرق الأوسط، مع сох Conserving Turkey وإيران وإسرائيل كأطراف رئيسية. بحسب التقديرات، قد يستمر الوضع القائم إذا فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها، بينما قد يتسارع التطبيع إذا ظهرت إسرائيل منتصراً، مما يفرض تحديات على المجتمعات العربية. كما تبرز نظرية التحالفات الدفاعية كخيار محتمل لمواجهة التهديدات الإسرائيلية والإيرانية، رغم عدم ضمان نجاحها.
  • حرب إسرائيل-أمريكا على إيران قد تؤدي إلى نظام ثلاثي الأقطاب في الشرق الأوسط
  • استمرار الوضع القائم إذا فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها بحسب التقديرات الأولية
  • نظرية التحالفات الدفاعية قد تكون خياراً لمواجهة التهديدات الإقليمية
من: إيران، إسرائيل، الولايات المتحدة، تركيا، مصر، السعودية أين: الشرق الأوسط

إن تعدد الأبعاد التي تنطوي عليها الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران، وتباين أهداف أطرافها المختلفة، إضافة إلى تداعياتها على نفوذ القوى الدولية والإقليمية غير المنخرطة مباشرة فيها، يجعل من الصعب استشراف مآلاتها بشكل حاسم، إذ تظل مفتوحة على عدة احتمالات.

لذلك، فإن طبيعة التداعيات الجيوسياسية النهائية لهذه الحرب ستتحدد أساسا وفق مآلاتها.

بمعنى آخر؛ النتيجة النهائية للحرب هي التي ستمنح الطرف المنتصر سياسيا زمام المبادرة للتأثير في مرحلة ما بعد النزاع وإعادة تشكيل قواعد التفاعل الإقليمي بما يخدم مصالحه.

وفي هذا الإطار، تبرز سيناريوهات متعددة تنعكس بشكل مباشر على منطقة الشرق الأوسط، بين احتمال استمرار التوازنات القائمة أو إعادة تشكيل عميقة للبنية الإقليمية من خلال بناء تحالفات إقليمية جديدة.

الشرق الأوسط ما بعد الحرب.

نحو نظام ثلاثي الأقطابإذا افترضنا أن أطراف الحرب الرئيسية، ولا سيما الولايات المتحدة، تواجه مأزقا إستراتيجيا ولم تنجح في تحقيق أهدافها الأساسية، فمن المرجح أن يستمر الوضع القائم بعد إعلان وقف إطلاق النار.

ويعني ذلك، ضمنيا، الإقرار ببقاء النظام الإيراني، رغم ما تكبده من خسائر جسيمة.

وفي هذه الحالة، يرجح استمرار التوازنات الإقليمية دون تحولات جذرية، بما يحد من إمكانية انفراد إسرائيل بهيمنة مطلقة على المنطقة.

ومن منظور إستراتيجي عربي، قد يبدو استمرار إيران خيارا أقل كلفة مقارنة بفراغ إقليمي تعيد إسرائيل من خلاله تشكيل الجغرافيا السياسية بما يخدم طموحاتها التوسعية.

في المقابل، إذا ترسخ الانطباع بانتصار إسرائيل وخروجها من الحرب أكثر قوة سياسيا، فمن المتوقع أن يشهد مسار التطبيع زخما جديدا يمتد إلى مجالات حيوية مؤثرة في تشكيل الرأي العام، مثل التعليم والثقافة والإعلام والرياضة، وهو ما قد يفرض تحديات عميقة على المجتمعات العربية.

بناء على تقدير أولي لسيناريو اتفاق إنهاء الحرب، فإن مخرجاته قد تفضي إلى تكريس موازين القوى التي كانت سائدة في الشرق الأوسط قبل اندلاعها، مع تعزيز موقع كل من إيران، وإسرائيل، وتركيا باعتبارها القوى الإقليمية الرئيسية.

وفي هذا السياق، من المنتظر أن يترسخ نفوذ إيران في مضيق هرمز، بالتوازي مع تعزيز علاقاتها مع كل من الصين، وروسيا، بما يدعم موقعها في التوازنات الإقليمية والدولية.

وأما تركيا، فرغم أنها المستفيد الأكبر من انهيار نظام بشار الأسد في سوريا في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، فإن صعودها كقوة إقليمية مؤثرة في معادلة الشرق الأوسط يظل رهينا بقدرتها على تحقيق نفوذ ملموس داخل بعض دول المنطقة، وتعزيز حضورها العسكري عبر إنشاء قواعد إستراتيجية كبرى، بما يتيح لها التأثير الفعلي في معادلات القوة الإقليمية.

ورغم التنوع الكبير لدول الشرق الأوسط من حيث التاريخ والحجم والقدرات، فإن المنطقة ستظل تخضع لتأثير ثلاث قوى رئيسية، وهي كلها غير عربية: تركيا، وإيران، وإسرائيل، ما يجعل النظام الإقليمي في الشرق الأوسط أقرب إلى نظام" ثلاثي الأقطاب".

لذلك يمكن القول إن التطورات الأخيرة سواء في سوريا أو تداعيات حرب 2026، لم تغير جوهريا بنية النظام الإقليمي، إذ تظل القوى الثلاث محافظة على مواقعها، رغم تزايد نفوذ تركيا وتراجع إيران نسبيا.

في المقابل، تسعى إسرائيل باستمرار إلى منع أي قوة إقليمية منافسة من الصعود، وهو ما يفسر حربها على إيران مع أمريكا، و تدخلاتها العسكرية المتكررة لضرب القدرات العسكرية الموروثة عن النظام السوري.

التحالف في الشرق الأوسط ضرورة وجوديةيقدم ستيفن والت في كاتبه" أصول التحالفات" (The Origins of Alliances) نظرية منهجية حول أسباب تشكيل الدول للتحالفات التي تستجيب حالة العالم العربي، ولا سيما في الشرق الأوسط، لأهم محدداتها.

يرى والت أن التحالفات تكون غالبا دفاعية وليست هجومية، حيث تتحد الدول لحماية نفسها ضد تهديدات محتملة، وليس لتوسيع نفوذها.

وتتحدد التحالفات أساسا بمستوى التهديد الخارجي وليس بالأيديولوجيا أو نوع النظام أو المصالح الاقتصادية.

وتميل الدول إلى اختيار التحالفات بهدف موازنة القوى المهدِّدة، بدلا من الانضمام إلى القوى الأقوى، إلا في ظروف محدودة.

علاوة على ذلك، تتسم التحالفات بدرجة عالية من المرونة، إذ تتغير أنماطها تبعا لتحول مصادر التهديد وطبيعته.

وفي ضوء هذا الإطار النظري، فإن التهديدات التي باتت تدركها جل دول المنطقة لأمنها واستقرارها يفترض أن تدفعها نحو التحالف، لا سيما في ظل صعود قوة إسرائيل وتغولها، واعتمادها على القوة العسكرية المفرطة، وطموحاتها التي تتجاوز جغرافيّة فلسطين التاريخية، إلى جانب تهديداتها المتكررة للدول العربية المجاورة لفلسطين.

بالإضافة إلى هدف احتواء إسرائيل وطموحاتها، فإن هذا التحالف سيشكل ردعا لأي طموحات إيرانية في توسيع نفوذها في المستقبل.

وتشمل الدول الأكثر ارتباطا بهذا التصور دولا ذات ثقل إستراتيجي في مواجهة إسرائيل، مثل مصر، وتركيا، والسعودية، بحكم موقعها الجغرافي، وحجمها الديمغرافي، وقوتها الاقتصادية والعسكرية، إضافة إلى مركزيتها في المنظومة الإقليمية.

وإلى جانبها، يمكن أن تنضم دول أصغر حجما لكنها مؤثرة، نظرا لتقاطع مواقفها مع هذا التوجه، ولما تمتلكه من قدرات مالية وأدوات قوة ناعمة يمكن أن تعزز تماسك هذا التحالف.

وقد يتجاوز هذا التحالف الإطار الشرق أوسطي التقليدي ليشمل أطرافا مثل باكستان، دون أن يفضي ذلك بالضرورة إلى استثارة قوى إقليمية أخرى كالهند، خاصة أن مصالح الأخيرة مع دول الشرق الأوسط ذات طابع اقتصادي بالأساس، كما أن أي تقارب مع باكستان ينبغي ألا يفهم بوصفه موجها ضد الهند.

رغم أهمية هذا النمط من التحالفات، التي قد ترقى أحيانا إلى مستوى الضرورة الوجودية بالنسبة للدول التي تشعر بأنها مهددة بسيناريوهات شبيهة بإيران أو السودان، فإن فرص نجاحها تظل غير مضمونة.

لذلك، يبقى خيار الاعتماد على الذات وتعزيز القدرات الوطنية الخيار الأكثر أمانا واستدامة.

وتعد تجربة إيران دليلا بليغا في هذا الصدد، إذ لم يكن لها أن تصمد في مواجهة قوى عسكرية كبرى لولا استعدادها المسبق بإمكاناتها الذاتية، في ظل غياب دعم عسكري ولوجيستي فعال من الحلفاء خلال فترة الحرب.

خلاصة القول، لقد أكدت هذه الحرب مرة أخرى تراجعا واضحا في مركزية النظام الإقليمي العربي، لصالح ترسيخ أدوار قوى إقليمية غير عربية، في ظل غياب مشروع عربي جامع قادر على إعادة بناء التوازن الإقليمي أو صياغة قواعده.

كما أن التحولات في النظام الدولي، رغم ما تحمله من مؤشرات على تراجع الأحادية القطبية، لم تترجم إلى تغييرات حاسمة في بنية النفوذ داخل الشرق الأوسط، الذي لا يزال يخضع بدرجة كبيرة لتأثير الولايات المتحدة.

وعليه، فإن مستقبل العالم العربي سيظل رهينا بقدرته على التحول من فضاء متلق للتغيرات الجيوسياسية إلى فاعل قادر على التأثير في مساراتها، واستعادة زمام المبادرة عبر بناء مشاريع إقليمية أو إقليمية فرعية؛ وإلا فإنه سيبقى خاضعا لتفاعلات التنافس الدولي والإقليمي التي لا تراعي في مجملها مصالحه الإستراتيجية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك