وكالة شينخوا الصينية - السفارة الصينية في نيوزيلندا تحث على الالتزام الصارم بمبدأ صين واحدة بعد حظر سفر مشرعين نيوزيلنديين إلى الصين فرانس 24 - كوبا: عقوبات أمريكية جديدة تطال الرئيس ميغيل دياز-كانيل وأفراد من عائلة كاسترو وكالة شينخوا الصينية - منتخب اليمن لكرة القدم يتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027 التلفزيون العربي - توقعات مثيرة حول لقاء ميسي ورونالدو في المونديال وكالة شينخوا الصينية - مقتل ضابط إسرائيلي بنيران حزب الله في جنوب لبنان وكالة شينخوا الصينية - عاجل: بوتين: الصين تتمتع بنمو قوي ونفوذ عالمي متزايد وكالة شينخوا الصينية - 8 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان قناة العالم الإيرانية - رضائي: كان يكفي أن يتقدم العدو باتجاه الضاحية حتى نحوّل شمال الأراضي المحتلة إلى جحيم وكالة شينخوا الصينية - الأمين العام للأمم المتحدة يرحب باتفاق وقف إطلاق نار جديد بين لبنان وإسرائيل وكالة شينخوا الصينية - تحليل إخباري: الصين ومصر تتجهان نحو شراكة مالية أكثر عمقا عبر تبادل العملات المحلية
عامة

الدمج التربوي في المدارس الأردنية: عندما يصبح (الحق) تجربة مؤلمة

 خبرني
خبرني منذ 3 أسابيع
1

كم كانت الفرحة غامرة حين صدر القرار بإلزام المدارس باستقبال الأطفال من ذوي الإعاقة، وإغلاق المراكز الإيوائية التي طالما عزلتهم عن أقرانهم. بدا المشهد حينها وكأنه انتصار حقيقي للعدالة التعليمية، وخطوة ...

ملخص مرصد
أثار قرار إلزام المدارس الأردنية بدمج أطفال ذوي الإعاقة فرحة كبيرة لدى الأهالي، لكن التطبيق الفعلي كشف فجوات عميقة. فبدلاً من التعلم، تحول الدمج إلى حضور جسدي دون دعم حقيقي، مع غياب التدريب الكافي للمعلمين. الأمهات يشكين من عدم فهم احتياجات أطفالهن، وتحول المدارس إلى مراكز لتوثيق الملاحظات بدلاً من التعليم.
  • قرار الدمج في الأردن تحول إلى حضور جسدي دون دعم تعليمي كافٍ للأطفال ذوي الإعاقة
  • الأمهات يشكين من غياب التدريب للمعلمين وغياب استراتيجيات تعليمية مناسبة
  • المدارس أصبحت تركز على توثيق الملاحظات بدلاً من تعليم الأطفال ودمجهم فعليًا
من: أمهات أطفال ذوي الإعاقة، معلمون، مدارس أردنية أين: الأردن

كم كانت الفرحة غامرة حين صدر القرار بإلزام المدارس باستقبال الأطفال من ذوي الإعاقة، وإغلاق المراكز الإيوائية التي طالما عزلتهم عن أقرانهم.

بدا المشهد حينها وكأنه انتصار حقيقي للعدالة التعليمية، وخطوة طال انتظارها نحو إنصاف هذه الفئة، وإعادة إدماجها في نسيج المجتمعلكن هذه الفرحة، التي امتلأت بها قلوب الأهالي، لم تلبث أن اصطدمت بواقع مختلف؛ واقعٍ لا يشبه الوعود، ولا يوازي حجم الأمل الذي عُلّق على هذا التحول.

فبينما فُتحت أبواب المدارس على مصراعيها، بقيت أبواب أخرى مؤصدة داخل الصفوف نفسها أبواب الفهم، والتكييف، والاحتواء الحقيقيفي الأردن، لا يعيش الأهالي الدمج التربوي كنص قانوني أو بندٍ في سياسة تعليمية، بل كتجربة يومية تُختبر في تفاصيل صغيرة: في نظرة معلم، في صمت طفل، في واجبٍ لم يُفهم، أو في سؤالٍ يعود به الطفل إلى البيت دون إجابةتبدأ الحكاية غالبًا بحماس.

أمٌّ تُجهّز طفلها ليومه الأول، تُخفي قلقها خلف ابتسامة، وتُقنع نفسها بأن القادم أفضل.

لكن بعد أيام قليلة، لا تعود الأسئلة خارجية، بل تبدأ من داخلها هي.

تجلس مع طفلها، تراقبه، وتحاول أن تفكّك يومًا كاملًا لا يُحكى: ماذا يتعلم ابني فعلًا طوال هذا اليوم؟ كيف يقضي ساعاته داخل الصف؟ هل يفهم؟ هل يُشرح له؟ أم أنه فقط… موجود؟ومع كل محاولة للفهم، لا تأتي الإجابات من الطفل، بل من المدرسة— لكنها ليست كما توقعت.

لا حديث عن تقدّم، لا إشارة إلى مهارة اكتسبها، ولا حتى محاولة لطمأنتها، فقط شكاوى.

شكاوى متكررة، تدور في فلك واحد: ضعف، عدم تركيز، عدم مجاراة الأقران.

وكأن المدرسة فوجئت باختلاف الطفل، لا بأنها استقبلته على هذا الأساسثم تبدأ الطلبات تتوالى: تقارير، تشخيصات، متابعات، جلسات خارجية.

وكأن دور المدرسة لم يعد تعليم الطفل، بل توثيق ما لا يستطيع فعلهتدريجيًا، تشعر الأم أن ابنها لا يُرى كطالب يتعلم، بل كملف يحتاج إلى استكمال أوراق، تذهب إلى المدرسة، لا لتسأل عن إنجازه، بل لتسمع ما الجديد في قائمة الملاحظات، وهنا يتغيّر السؤال في داخلها.

لم يعد: كيف أساعد ابني ليتعلم؟ بل أصبح: هل يتعلم أصلًا… أم أننا فقط ندير مشكلة؟هذا السؤال لا يخص أمًا واحدة، بل يكشف فجوة عميقة بين الدمج كما يُفترض أن يكون، وكما يُمارس فعليًا.

فالطفل، في كثير من الحالات، لا يُقصى جسديًا عن الصف، لكنه يُترك خارج عملية التعلم.

يجلس، يستمع، يحاول… ثم يتراجع بصمت، دون أن يلاحظه أحدالمشكلة لا تكمن في فكرة الدمج بحد ذاتها، بل في طريقة تطبيقها.

فالمعلم، مهما كانت نيته صادقة، يجد نفسه أمام صف مزدحم، ومنهج مكثف، وطفل يحتاج إلى وقت، وأدوات، واستراتيجيات مختلفة.

ومع غياب التدريب الكافي والدعم المتخصص، يتحول الدمج من فرصة إلى عبء—لا على المعلم فقط، بل على الطفل أولًا، وعلى أسرته التي تحاول ترميم ما يتصدع كل يومالأهالي لا يرفضون الدمج، بل يتمسكون به بوصفه حقًا أصيلًا لأطفالهم.

لكنهم يرفضون أن يكون شكليًا، أو أن يُختزل في مجرد وجود جسدي داخل الصف.

يرفضون أن يُعامل أطفالهم كأرقام ضمن سياسة، أو كحالات يجب" استيعابها" دون فهم حقيقي لاحتياجاتها.

ما يطالبون به ليس استثناءً… بل جوهر العملية التعليمية نفسها: أن يتعلم الطفل بطريقة تناسبه، وأن يُفهم قبل أن يُقيَّم، وأن يشعر بأنه جزء من الصف… لا مجرد حاضرٍ فيهفالدمج الحقيقي لا يتحقق بفتح أبواب المدارس، بل بفتح أبواب التعلم ذاته وإلى أن يحدث ذلك، سيبقى السؤال معلقًا_ ليس في أروقة المدارس، بل في قلوب الأمهات: هل أنصفنا أطفالنا حقًا، أم أننا غيّرنا المكان فقط، وتركنا التجربة كما هي؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك