روسيا اليوم - دميترييف يسخر من إلغاء صواريخ "توماهوك" لألمانيا وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) الإحصاء الفلسطيني: 33.2 مليون طن من الانبعاثات الكربونية نتيجة الحرب على غزة في كارثة بيئية روسيا اليوم - معجزة في "منطقة الموت".. إنقاذ دليل تسلق عالق على قمة إيفرست 6 أيام بلا طعام أو أكسجين (فيديو) روسيا اليوم - لافروف: كالاس عار على أوروبا ومضحكة لها قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: لن ألتقي المرشد الإيراني إلا إذا توصلنا إلى اتفاق سكاي نيوز عربية - فرحة العيد تتحول لمأساة إفريقية.. موت 49 شخصا من العطش وكالة شينخوا الصينية - الكرملين: يمكن أن يزور زيلينسكي موسكو لإجراء محادثات في أي وقت القدس العربي - برلمانية جمهورية تتهم ناشطة من “كود بينك” بصفعها خلال جدل في الكونغرس الأمريكي- (فيديو) قناة الجزيرة مباشر - How does the "ambiguity" in the terms of the Tel Aviv-Beirut agreement serve Israeli interests? قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يحدد "الخط الأحمر" للعودة إلى الحرب مع إيران.. ويشترط التوصل إلى اتفاق للقاء المرشد الإيراني
عامة

التربية بالقدوة تثمر في تعظيم شعائر الله

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 3 أسابيع
3

تتسارع المؤثرات في زمنهم، وتتعدد مصادر التلقي، لدى الأجيال الأخيرة، لتتحول بذلك التربية الدينية إلى تحدٍّ حقيقي، أمام الأسرة ومؤسسات التنشئة المختلفة. غير أن التربية بالقدوة المرتكزة على تعظيم شعائر ا...

ملخص مرصد
أثبتت التربية الدينية بالقدوة فعاليتها في بناء شخصية الطفل من الجوانب الدينية والأخلاقية والسلوكية، حيث يتعلم الطفل عبر الملاحظة والتقليد، بحسب الأخصائية عائشة ولد ربيع. وتبرز المناسبات الدينية مثل رمضان والعيدين كفرص لترسيخ القيم الدينية من خلال الممارسات التعبدية والاجتماعية. كما تلعب مؤسسات التنشئة مثل الروضة والمدرسة دوراً تكاملياً في تعزيز هذه القيم من خلال الأنشطة والأنموذج الحي للمربين.
  • الأطفال يتعلمون عبر الملاحظة والتقليد، بحسب نظرية باندورا (بحسب عائشة ولد ربيع)
  • المناسبات الدينية مثل رمضان والعيدين فرص لترسيخ القيم الدينية لدى الطفل
  • مؤسسات التنشئة كالروضة والمدرسة تعزز القيم الدينية من خلال الأنشطة والأنموذج الحي
من: عائشة ولد ربيع (أخصائية نفس تربوي)، مليكة، فريدة

تتسارع المؤثرات في زمنهم، وتتعدد مصادر التلقي، لدى الأجيال الأخيرة، لتتحول بذلك التربية الدينية إلى تحدٍّ حقيقي، أمام الأسرة ومؤسسات التنشئة المختلفة.

غير أن التربية بالقدوة المرتكزة على تعظيم شعائر الله، أثبتت، مؤخرا، تمكنها من أن تكون أنجع وسائل بناء شخصية الطفل، من الجانب الديني، الأخلاقي والسلوكي… فالممارسات اليومية والطقوس الموسمية، حين تعاش بصدق ووعي، تتحول إلى رسائل تربوية عميقة، تغرس في وجدان الطفل دون تلقين مباشر.

تشير الأخصائية في علم النفس التربوي، عائشة ولد ربيع، إلى أن: “الأطفال يتعلمون أساسا عبر الملاحظة والتقليد، وهي النظرية التي أسس لها عالم النفس ألبرت باندورا.

فحين يرى الطفل والديه يحرصان على الصلاة في وقتها، ويستعدان لشهر رمضان بفرح، ويظهران تعظيما لعيدي الفطر والأضحى، فإنه يربط بين هذه الشعائر وبين قيم الاحترام والانضباط والسكينة”.

فالدراسات في هذا الشق تؤكد أيضا أن التوجيه اللفظي، مهما كان بليغا، يبقى محدود الأثر، إذا لم يواكبه سلوك متسق، خاصة أن من طبيعة الطفل أن يلتقط التناقض بسرعة، فإذا طلب منه أداء الصلاة، بينما يرى الإهمال من الكبار، فإن الرسالة التربوية تفقد مصداقيتها.

يحول المناسبات إلى فضاء لترسيخ القيم الدينيةتشكل المناسبات الدينية، مثل شهر رمضان، والعيدين، وموسم الحج، محطات مثالية لترسيخ القيم الدينية لدى الطفل.

ففي هذه الفترات، تتكثف الممارسات التعبدية، وتحيط بها أجواء اجتماعية وروحانية مميزة، حين يمكن للطفل أن يعيش تجربة الصيام التدريجي، وأن يشارك في إعداد مائدة الإفطار، وأن يلاحظ أجواء صلاة التراويح والقيام، هذه التجارب، حين تحدث براحة بعيدا عن الإكراه، تزرع في داخله حب العبادة، لا الخوف منها، ومظاهر الفرح المرتبطة بالصلاة والزيارات وصلة الرحم، خاصة في الأعياد، تعزز في ذهن الطفل أن الدين ليس فقط تكاليف، بل هو أيضا مصدر بهجة وتماسك اجتماعي.

وهنا يبرز ذكاء الأولياء ومهاراتهم التربوية، من خلال ربط الشعائر بالقيم الإنسانية، مثل الكرم، والتسامح، والتراحم.

تقول مليكة: “من دون جهد كبير مني، وجدت ابني يلتزم بالصلاة، منذ سن الثامنة، وذلك أن والده كان يصطحبه لصلاة التراويح السنة الماضية، كان مغرما بالأجواء الروحانية، وكثيرا ما يردد أنه بات رجلا يشارك الرجال الحقيقيين مجالس الذكر وصفوف الصلاة، فانعكس ذلك على سلوكه أيضا، إذ استمر حريصا على المسجد، لأن والده شدد على أن الصلاة عماد الدين، غير مرتبطة برمضان فقط، وقد لاحظ وتعلم ذلك منه”.

الدور التكاملي لمؤسسات التنشئةكامتداد لدور الأسرة، لا تقتصر التربية الدينية على البيت فقط، بل تمتد إلى الروضة والمدرسة، حيث يقضي الطفل الجزء الأكبر من يومه، هناك يؤدي المربون والمعلمون أدوارا حاسمة في ترسيخ وتثبيت ما يتلقاه الطفل في البيت، عندما تنظم الروضة أنشطة بسيطة، مثل تحفيظ الأدعية، أو تمثيل مشاهد من مناسك الحج، أو الاحتفال برمضان بطريقة تربوية، فإنها تعزز الجانب العملي للدين، كما أن ملاحظة الطفل للمعلمة أو المعلم يلتزم بالقيم الدينية في سلوكه اليومي كالصدق، والانضباط، والاحترام… تقدم له نموذجا آخر أقوى يقتدي به.

فالاتساق بين المؤسستين اللتين تعملان على التنشئة الدينية والأخلاقية، البيت والمدرسة، عنصر أساسي في نجاح العملية التربوية، بحسب مختصين.

لذلك، فإن التواصل بين الأسرة والمدرسة حول القيم المشتركة يعد ضرورة لا رفاهية، ومحاولة عزل الأفكار والقناعات المتطرفة، كرفض بعض الطقوس ومظاهر الاحتفال من صالح الطفل ألا يشعر بها.

تؤكد السيدة فريدة أن اهتمامها بإحياء المناسبات الدينية والأعياد بمشاركة بناتها الثلاث، كان له أثر عميق في تربيتهن: “لاحظت أن ما يتعلمنه في الروضة والمدرسة في تلك الفترات يظل راسخا ويثير اهتمامهن، فجعلتهن تدريجيا يساعدن في إعداد موائد الصائمين، وتحضير العيديات وتوزيع الهدايا والصدقات… حتى صار ذلك سلوكهن في إطار تعظيم شعائر الله ونيل الأجر، يستمتعن بكل عملية ويخلصن النية فيها.

”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك