هناك من يصنعون أفلامًا، وهناك يوسف شاهين، صانع الخيال، المشاغب الكبير، والناسك المتورط في السينما حتى العظم.
لم يدخل الفن من بابه الآمن، بل اقتحمه كمن يدخل معركة.
قيل إنّ أفلامه نخبوية لا تراعي الجمهور، وقيل إنّها فوضوية، لكنّها في الحقيقة كانت تُشبهنا: عن أوطان مُرتبكة، وأرواح ممزّقة، وإنسان عربي يبحث عن نفسه وسط الركام.
من فيلم عناد" الأرض" إلى" الاختيار" و" العصفور"، لم يكن شاهين يصنع أفلامًا عن مصر فحسب، بل كان، كما قال، يحكي قصة.
وأجمع الكثير من الناس على حبّ يوسف شاهين، بينما اختلف معه آخرون.
وفي هذا الإطار، يقول الكاتب والمنتج الصحفي في" العربي2"، فادي عزام، إنّ حالة الجدل التي رافقت شاهين نابعة من أنّه" إبن حالة ثقافية حقيقية صادقة".
وأضاف عزّام في حديث لبرنماج" ضفاف" الذي يبثّ على قناة العربي 2: " مشروع شاهين يُمثّل فعلاً جزءًا من الثقافة العربية خلال القرن العشرين في الهوية البصرية".
وأضاف أنّه مهما اختلفت مع يوسف شاهين إلا أنّه" لا يمكن أن تتجاهله فهو موجود في السينما والثقافة".
ولفت عزام إلى أنّه في ذكرى مئويته، تعرض قناة العربي 2 مجموعة كبيرة من أهم أفلامه من أصل أربعة وأربعين فيلمًا أخرجهم.
وأوضح أنّ سيرة شاهين الذاتية غنية بالأفلام المهمّة، ومنها" بيّاع الخواتم" لـ" جارة القمر" السيدة فيروز.
وختم قائلًا: " شاهين ليس مخرجًا سينمائيًا وتلفزيونيًا فقط، هو حالة ثقافية جديرة بالاهتمام".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك