قناة القاهرة الإخبارية - حرب النجوم تلتهب: كيف يخطط صلاح ومبابي وفينيسيوس لغزو كأس العالم 2026؟ قناة التليفزيون العربي - بعد إعلان الاتفاق حول وقف إطلاق النار في لبنان.. ما الذي يؤجل عودة طهران إلى طاولة المفاوضات؟ قناة الجزيرة مباشر - Details of Israel’s Conditions for a "Ceasefire" and the Behind-the-Scenes of a Tense U.S. Call T... سكاي نيوز عربية - خطأ طبي.. جراح مارادونا يكشف "سر ما قبل الوفاة" التلفزيون العربي - غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. رفض إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار سكاي نيوز عربية - ترامب يضغط ونتنياهو يراوغ.. هل يولد خرق في لبنان؟ التلفزيون العربي - استعدادًا للمونديال.. فوز تاريخي لمنتخب الجزائر على هولندا في روتردام Euronews عــربي - ضربة سياسية لترامب.. تصويت رمزي في مجلس النواب الأميركي يأمر بإنهاء الحرب على إيران سكاي نيوز عربية - لماذا أشار ترامب إلى مجتبى خامنئي بالاسم؟ روسيا اليوم - وزير الصناعة الروسي: صادراتنا الصناعية تضاعفت إلى الهند ومصر والجزائر وليبيا وغيرها
عامة

عبد الوهاب الدكالي.. الأصوات الكبيرة لا ترحل

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أسابيع
2

برحيل عبد الوهاب الدكالي، تُطوى صفحة مشرقة من تاريخ الفن المغربي، ويترجل فارس عن دنيا الناس، تاركاً خلفه إرثاً كبيراً تغنّت به أجيال وراء أجيال.كان الدكالي عنواناً للرقي وقامة فنية وغنائية لا تتكرر....

ملخص مرصد
توفي الفنان المغربي عبد الوهاب الدكالي، الذي يعد من أبرز رموز الأغنية المغربية، مخلفاً إرثاً فنياً عريقاً امتد لأكثر من نصف قرن. تميز صوته الدافئ وألحانه الرصينة بنقل الأغنية المغربية من المحلية إلى العالمية دون المساس بهويتها. ظل الدكالي أيقونة للأناقة والفن الراقي، محمياً الإبداع من الابتذال عبر مسيرته الفنية المميزة.
  • رحيل عبد الوهاب الدكالي يطيح صفحة مشرقة من تاريخ الفن المغربي (بحسب الخبر)
  • الدكالي نقل الأغنية المغربية إلى العالمية بصوته الدافئ وألحانه الرصينة
  • حصد جوائز دولية أبرزها لقب شخصية العام العربي من هيئة الإذاعة البريطانية 1991
من: عبد الوهاب الدكالي أين: المغرب

برحيل عبد الوهاب الدكالي، تُطوى صفحة مشرقة من تاريخ الفن المغربي، ويترجل فارس عن دنيا الناس، تاركاً خلفه إرثاً كبيراً تغنّت به أجيال وراء أجيال.

كان الدكالي عنواناً للرقي وقامة فنية وغنائية لا تتكرر.

استطاع أن يمنح للأغنية المغربية شخصيتها المستقلة، وينقلها بصوته الدافئ وألحانه الرصينة من ضيق المحلية إلى رحابة الفضاء العربي والعالمي، من دون أن يفرّط في هويته أو روح وطنه.

لم يكن حضور الدكالي على الخشبة فنياً فقط، فقد كان أيقونة للأناقة، يختار هندامه بعناية رسام يضع آخر لمساته على لوحة خالدة، ويطل على جمهوره بهيئة تعيد للفن هيبته.

لقد كان درعاً يحمي الفن من رياح الابتذال والصخب.

بنى الدكالي صرحه الموسيقي لبنة لبنة، فجاءت أعماله نصوصاً إنسانية عابرة للزمن.

فمنذ أن أطلق" مرسول الحب" عام 1972 لتطوف الآفاق، وهو ينسج من شجننا وحنيننا روائع لا تُنسى.

ففي" كان يا ما كان" أرّخ للوعة الذاكرة، وبـ" ما أنا إلا بشر" نزل بالفن إلى جوهر الروح البشرية، وتفلسف في" سوق البشرية" و" الثلث الخالي" في أحوال الخلق والوجود.

كان الدكالي عنواناً للرقي وقامة فنية وغنائية لا تتكرر.

استطاع أن يمنح للأغنية المغربية شخصيتها المستقلة، وينقلها بصوته الدافئ وألحانه الرصينة من ضيق المحلية إلى رحابة الفضاء العربي والعالميكان صوته يرافق المغاربة في كل تفاصيل حياتهم؛ فحين يغني" أنا مخاصمك" أو" كذاب" أو" الولف صعيب"، كان يلمس عصب المشاعر بذكاء، وحين ينادي" تعالى" و" كتعجبني" و" لا تتركيني"، كان لسان حال" العاشقين" النبلاء.

ولم ينس وجع الاغتراب في" أنا والغربة"، ولا مناجاة الفلك في" الليل والنجوم" و" مولد القمر"، وظل صوته يصدح بـ" رجانا فالله" كتميمة أمان في وجه التقلبات، معلناً في كل مرة أن" عيني ميزاني" في اختيار الكلمة واللحن.

وعلى امتداد أكثر من نصف قرن، ظل الدكالي سفيراً فوق العادة للثقافة المغربية، متوّجاً مساره بجوائز دولية رفيعة.

حيث اختارته هيئة الإذاعة البريطانية سنة 1991 شخصية العام العربي، وحصد لقب أفضل مبدع موسيقي في مهرجان القاهرة الدولي عام 1996، فضلاً عن تكريمات من فرنسا والفاتيكان، وتوشيحه بوسام المكافأة الوطنية من درجة قائد سنة 2013.

كان الدكالي يواصل الاشتغال بصمت الكبار، يوثق مساره ويحضر لجديد لم تمنحه الأيام فرصة إتمامه، ليرحل تاركاً خلفه" الطوموبيل" التي قادت عصرنة الأغنية، و" قصة الغرام" التي لم تنته، و" هذه يدي ممدودة" بوصفها عهد وفاء أبدي.

إن الأصوات الكبيرة، كصوت عبد الوهاب الدكالي، لا ترحل تماماً، إذ تظل حاضرة كلما عبر لحن قديم، لتعيد هيبة" الزمن الجميل" الذي كان فيه" الموسيقار" عنواناً للرقي، وواحداً من آخر حراس المجد الفني الذين منحوا للوطن صوتاً، وللفن هيبة، وللحياة معنى.

بالنسبة لنا، جيل ثمانينيات القرن الماضي، لم يكن عبد الوهاب الدكالي مجرد فنان نتابعه، بل كان" شريكاً" في صياغة تفاصيل طفولتناوبالنسبة لنا، جيل ثمانينيات القرن الماضي، لم يكن عبد الوهاب الدكالي مجرد فنان نتابعه، بل كان" شريكاً" في صياغة تفاصيل طفولتنا.

نحن ذاك الجيل الذي كبر على وقع صوته الدافئ من المذياع في كل صباح، حين كانت الأمهات يوقظننا للذهاب إلى المدرسة.

كان صوته هو" الترتيل" اليومي الذي يمنح تلك الصباحات الباردة دفئاً خاصاً، ويحوّل لحظة الاستعداد لليوم الدراسي إلى ذكرى محفورة في الوجدان.

إن علاقتنا بهذا الهرم الفني هي علاقة" وشم" لا يُمحى.

فقد حفظنا أغانيه من دون قصد، حتى صارت روائعه ذاكرتنا الجماعية.

كلما استرجعنا" مرسول الحب" أو" كان يا ما كان"، عادت إلينا صورة البيوت المغربية البسيطة في تلك الحقبة، وعاد إلينا ذاك الطفل الذي كان يرى في أناقة الدكالي نموذجًا للرجل المثالي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك