إذا لم يكن آرني سلوت قد أدرك ذلك بالفعل، فعليه أن يدرك سريعا جدا أن جماهير أنفيلد تطالب فريقها بالطاقة والحماس، وبمستوى معين من الشدة داخل أرض الملعب.
اضافة اعلانوفي مرات كثيرة للغاية على ملعبه هذا الموسم، افتقد ليفربول إلى الشرارة التي يمكن للجماهير أن تتغذى عليها، إضافة إلى افتقاده القدرة على قتل المباراة عندما يتقدم في النتيجة.
وعندما تقدم مبكرا أمام تشيلسي، الذي كان قد خسر مبارياته الست الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، كان يفترض بفريق سلوت أن يستغل تلك اللحظة لفرض هيمنته على اللقاء وتأمين فوز مهم.
لكن بدلا من ذلك، سمح لفريق كالوم ماكفارلين، الذي يعاني من تراجع واضح في النتائج، بالعودة إلى أجواء المباراة.
وقال سلوت: " التعديل الذي أجريناه بين الشوطين ساعدنا على أن نصبح الفريق الأكثر سيطرة في الشوط الثاني.
اقتربنا من التسجيل مرتين".
وأضاف: " لذلك ليس من العادل أن يقال إنني أطلب من لاعبي فريقي التراجع أو التوقف عن الضغط.
إذا بدا الأمر كذلك، فلم يكن ذلك مقصودا أبدا".
وأدى هدف التعادل الذي سجله إنزو فرنانديز لصالح تشيلسي إلى ارتفاع عدد النقاط التي أهدرها ليفربول من مراكز التقدم في مبارياته البيتية بالدوري هذا الموسم إلى تسع نقاط، وهو أعلى رقم للفريق على ملعب أنفيلد منذ موسم 2015-2016، عندما خلف يورغن كلوب المدرب بريندان رودجرز في تدريب الفريق.
وكان بيب ليندرز، مساعد كلوب السابق، قد أطلق العبارة الشهيرة: " هويتنا هي الشدة".
وكان من المفترض دائما أن يسير سلوت بطريقته الخاصة، لا أن يحاول تقليد كلوب، لكن فريقه افتقد هذا الموسم إلى أي هوية واضحة، كما افتقد إلى الشدة المطلوبة.
وقال واين روني في برنامج" ماتش أوف ذا داي": " أعتقد أن ليفربول بدأ المباراة بشكل جيد بالفعل وسجل الهدف، لكن بعد ذلك كان تشيلسي الفريق الأفضل.
لقد تسببوا في مشاكل كبيرة لليفربول، خصوصا من خلال انطلاقات مارك كوكوريا خلف الدفاع".
وأضاف: " كانت الجماهير متوترة بعض الشيء، وهو أمر نادرا ما تراه من جماهير ليفربول.
هذا يأتي نتيجة عدم عيش الموسم الذي كانوا يأملونه، خصوصا بعد إنفاق الكثير من الأموال".
ولم تكن تلك المرة الأولى هذا الموسم التي ترتفع فيها صافرات الاستهجان مع صافرة النهاية، رغم أن ليفربول لم يخسر المباراة.
فحالة الاستياء عبر الإنترنت شيء، لكن أصبح من الواضح أكثر فأكثر أن الجماهير الحاضرة في الملعب بدأت تشعر بالإحباط أيضا.
وصرح سلوت لشبكة" تي إن تي سبورتس": " هذا ربما له علاقة بعدم فوزنا.
ومن الطبيعي تماما أن يشعر الناس بخيبة أمل إذا لم يفز ليفربول".
وأضاف لاعب الوسط رايان جرافنبيرش: " بصراحة، نحن بحاجة إلى وقوف الجماهير خلفنا.
صحيح أننا لم نفز، لكنني لا أعتقد حقا أننا نستحق هذا الرد".
وتابع: " يجب أن تساندنا الجماهير طوال 90 دقيقة، لأنه عندما كانوا خلفنا في الشوط الثاني، كنا نضغط بشكل جيد للغاية.
نحن بحاجة إليهم، وآمل ألا يتكرر ذلك في المباراتين المقبلتين".
وعندما سئل لاحقا في المؤتمر الصحفي عقب المباراة عن شعوره تجاه صافرات الاستهجان، بدا سلوت عاجزا عن إيجاد الكلمات المناسبة باللغة الإنجليزية، قبل أن يقول: " أود أن أقدم لهم (الجماهير) شيئا مختلفا، لكننا في هذه اللحظة غير قادرين على ذلك".
وأضاف: " نحن قادرون على أن نكون فريقا مسيطرا وأن نستحوذ على الكرة بشكل أكبر، وأريد أن أمنحهم أشياء أكثر تجعلهم إيجابيين وسعداء، وأنا متأكد بنسبة 100 % أن الفريق يريد الشيء ذاته".
وكانت صافرات الاستهجان في الدقيقة 67، عندما قرر سلوت إخراج ريو نجوموها - الذي شكل أكبر مصدر خطورة لليفربول - أعلى على الأرجح من صافرات الجماهير بعد نهاية المباراة.
وأوضح سلوت لاحقا أن اللاعب البالغ من العمر 17 عاما كان يعاني من تشنجات عضلية.
وقال سلوت: " من الطبيعي تماما أن تحدث صافرات استهجان عندما تقوم بإخراج لاعب يقدم أداء جيدا وصنع هدفا.
الناس لا يتوقعون منك أن تسحب هذا اللاعب، ولم يكن ذلك هدفي أساسا".
وأردف: " إنه لاعب جيد، لكنني لا أعتقد أنه وصل بعد إلى المستوى الذي يسمح له باللعب بنسبة 50 أو 60 بالمائة من جاهزيته مع القدرة على صناعة الفارق.
كنت أعلم أن رد الفعل سيكون كذلك بمجرد ظهور رقمه على اللوحة".
وشارك فيديريكو كييزا بديلا في الدقيقة 77 - في وقت أبكر مما اعتاد عليه هذا الموسم - لكنه لم يقدم أكثر مما قدمه اللاعب الذي حل مكانه، كودي جاكبو.
ورغم أن اللاعب الإيطالي يملك أغنية خاصة ترددت كثيرا في أنفيلد بين الجماهير، فإنه من شبه المؤكد أن يغادر الفريق هذا الصيف.
وسيكون صيفا يحتاج فيه ليفربول إلى مزيد من التغييرات أيضا، وكانت الحاجة إلى ذلك واضحة أمام المدير الرياضي ريتشارد هيوز، الذي كان حاضرا كذلك في أنفيلد.
وتدرك إدارة ليفربول أن أي مرحلة انتقالية ناجحة ستكون مرتبطة بقدرة الفريق على تقديم أسلوب لعب تستمتع به الجماهير.
وقال سلوت: " أنا مقتنع بنسبة 100 % أننا سنكون فريقا مختلفا الموسم المقبل إذا حصلنا على الصيف الذي نريده".
وكانت تلك كلمات قيلت بثقة رجل يؤمن بأنه سيظل مدربا لليفربول عندما يحل شهر آب (أغسطس) المقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك