تعد منطقة بحري قلب الإسكندرية التاريخي، وتُمثل روح المدينة القديمة بإطلالتها الساحرة على البحر المتوسط.
وتشتهرمنطقة بحري بوجود قلعة قايتباي التاريخية، ومسجد المرسي أبو العباس، وممشى الكورنيش؛ مما يجعلها وجهة رئيسية للتنزه الصيد، وتناول المأكولات البحرية في أجواء سكندرية أصيلة.
أبرز معالم منطقة بحري بالإسكندريةـ قلعة قايتباي: بُنيت في القرن الخامس عشر على ساحل البحر، وتعتبر من أهم المعالم السياحية.
ـ ميدان المساجد: يضم 5 مساجد شهيرة، على رأسها مسجد المرسي أبو العباس، والبوصيري، وهو مركز روحاني بارز.
ـ كورنيش الأنفوشي والقلعة: منطقة مٌفضلة للمشي الجلوس على السور والاستمتاع بنسيم البحر.
ـ مرسى اليخوت يقع بجوار القلعة، ويستخدم للجولات البحرية وصيد الأسماك.
ـ ورش صناعة السفن: تشتهر منطقة الأنفوشي بوجود ورش قديمة لصناعة قوارب الصيد.
ـ زيارة القلعة والمناطق المحيطة بها.
ـ تناول المأكولات البحرية في المطاعم الشهيرة بالمنطقة.
ـ جولات باليخت في البحر المتوسط.
ـ التنزه في ساحة المساجد والمناطق المحيطة.
عظمة قلعة قايتباي على أطلال فنار الإسكندريةتعد قلعة قايتباى من أهم الحصون الدفاعية على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وقد بناها السلطان المملوكي الأشرف أبو النصر قايتباي في الفترة ما بين (882- 884هـ/ 1477-1479م) على أنقاض فنار الإسكندرية القديم بالطرف الشرقي لجزيرة فاروس (الأنفوشى حالياً)؛ لتحصين مدينة الإسكندرية وحمايتها من الغزوات البحرية.
وبٌنيت القلعة من الحجر الجيرى على مساحة تبلغ حوالى 1750م2 يلتف حولها سور خارجى يتخلله أبراجاً دفاعية، بينما يحيط بفناء القلعة السور الداخلى الذى يضم مجموعة من الحجرات كانت بمثابة ثكنات للجند ومخازن للأسلحة والمؤن.
ويؤدي مدخل القلعة إلى فناء يتصدر ضلعه الشمالى الغربي الرئيسي، وهو بمثابة قلعة كبيرة مربعة من ثلاث طوابق، بينما يشغل أركانها الأربعة أبراج نصف دائرية تنتهي من أعلى بشرفات بارزة للدفاع عن المدينة، كما يمكننا أن نجد صهريج بجوار البرج لإمداد الجنود والخيل بالمياه.
وقد نالت قلعة قايتباى اهتمام السلاطين والحكام على مر العصور التاريخية؛ نظراً لموقعها الاستراتيجي المتميز، حيث شهدت القلعة العديد من أعمال التدعيم والتوسعات والترميم المتعاقبة.
إنقاذ قلعة قايتباى بعد الاحتلال الإنجليزيتعرضت قلعة قايتباى لأضرار كبيرة وتهدم الكثير من أجزاءها جراء قصف الأسطول الانجليزى لها عام ١٨٨١م، وكانت هناك نية من غفر السواحل لهدم القلعة، وبالفعل شرعوا فى هدم أجزاء منها، وعندما علم ماكس هرتز بذلك وكان يرأس لجنة حفظ الآثار العربية، تحرك على الفور وأنقذ القلعة من الهدم وأهتم بترميمها وإصلاحها.
وعرفنا ذلك من خلال خطاب أرسله ماكس هرتز إلى صديقه السويسرى فان برشم، وكان نص الخطاب كالتالي: " عزيزي السيد «فان بِرشِم»، بدايةً، دعني أجيب على بطاقتك البريدية؛ أرى أنك متحمس لتعرف شيئا عن التاريخ الحديث لـ «قلعة قايتباي».
نعم، إن هذا الأثر المثير للاهتمام، والذي يقف في موقع تاريخي عتيق، قد فقد شكله الجميل الذي أمتع كل زائريه فيما مضى.
وسقط ضحية الإهمال مثل أشياء كثيرة في هذا العالم.
هذه المرة كانت رابطة ضباط الجمارك - يطلق عليهم هنا اسم" خفر السواحل" - هم المسئولون عن هذا التخريب.
في 1904م، تلقيت استفسارا من «بروفسير شفاينفورث» في الإسكندرية عما إذا كنت علمت بأن هدم قلعة قايتباي قد بدأ أذهلني الخبر، وفكرت أن أي قلعة -بغض النظر عمن يملك زمام أمورها- هي أمر يخص وزارة الحربية.
وأكمل هرتز في خطابه" لذلك قمت بزيارة وزارة الحربية لاستيضاح الأمر.
فأخبروني أن وحدة ضباط الجمارك كانوا قد تقدموا بطلب لإجراء بعض الأعمال بالقلعة.
فطلبتُ أن تصدر الأوامر بشكل عاجل للعمال، بالتليغراف، بتعليق أعمالهم حتى تُقدم «لجنة حفظ الآثار العربية»، طلبا بتقرير مكتوب عن الأمر، وتم ذلك بالفعل.
ثم سافرت إلى الإسكندرية ورأيت الدمار.
لقد هُدم الرواق (الدائري) المهم المحيط بالنواة الداخلية للمبنى بشكل كامل.
وحجتهم أن حالته كانت سيئة للغاية.
ثم أدركت من المراسلات بين" القائمقام" بالإسكندرية ووزارة الحربية أن قرارا قد اتخذ بهدم القلعة بالكامل فيما عدا المسجد الصغير، وتم اقتراح أعمال كثيرة ظريفة بديلة، أعمال كان لها أن تكون موضع فخر للقائمقام لولا الخطر الذي أصبح الأثر فيه، تمكنت أن أقنع الضابط أنه لا خطر ولا حاجة للمزيد من الهدم، واتفقنا أيضا على عدم وضع أي ملاط أو تغطية، وعلى أن تسلّم أي أعمال إضافية إلى «لجنة حفظ الآثار العربية»، وافق الضابط، ووزارة الحربية كذلك، وبذلك أصبح بإمكاني أن أجري أعمال الحماية للمسجد ولتلك الأماكن التي كان التدخل فيها ضروريا.
واكتملت الأعمال منذ أيام".
وفيما بعد وعلى مدى سنوات قامت لجنة حفظ الآثار العربية بترميم قلعة السلطان قايتباي بشكل كامل ودقيق، اعتمدت اللجنة على رسومات قديمة للقلعة (من أبرزها رسومات كتاب وصف مصر) حتى تعود إلى هيئتها الأولى، وهو ما تم بالفعل، باستثناء المئذنة التي هدمت في قصف الأسطول الإنجليزي، لتصل إلى الحالة والشكل الذي نعرفها عليه اليوم.
كان المهندس ماكس هرتز يهودى الديانة مجرى الجنسية، لكنه أنقذ العديد والعديد من آثار مصر الإسلامية، وعلى رأسها قلعة قايتباي.
جاء ماكس هرتز إلى مصر عام 1880م، والتحق بالمكتب الفني لوزارة الأوقاف عام 1881م، ثم أصبح مديرًا لمتحف الفن الإسلامي عام 1892م، ثم المعماري الرئيسي بلجنة حفظ الآثار العربية التي كانت تتولى مسئولية الحفاظ على تراث مصر الإسلامي، والتي ترأسها بنفسه منذ عام 1901م وحتى إجباره على الرحيل من مصر عن مصر في عام 1914، ضمن اجراءات اتخذها المستعمر البريطاني مع اشتعال الحرب العالمية الأولى؛ وتقديرا لجهوده وتميزه، نال البكوية عام 1895م، الباشوية عام 1912م.
رمم ماكس هرتز وحافظ على العديد من الأثار الإسلامية، ومنها مدرسة قايتباي الواقعة بالقرافة الشرقية وتسقيف صحنها، مسجد الأقمر، باب زويلة، مسجد السلطان برقوق، السلطان حسن، ومبنى مشيخة الأزهر الشريف، بجانب العديد من المساجد والمدارس، ووكالات وتحصينات كتير، كان مصيرها الهدم والاندثار، كما كتب الكثير من المؤلفات عن جامع الرفاعى والسلطان حسن وكان له دور كبير فى خدمة الآثار والتراث فى مصر وجهوده لا ينكرها أحد.
ومؤخرا تم افتتاح مركز زوار قلعة قايتباي بالإسكندرية بعد الانتهاء من تجهیزه داخل إحدى قاعات البرج الرئيسي للقلعة بالأسكندرية، بالتعاون مع المركز الفرنسي للدراسات السكندرية.
وهذا المشروع يأتي في إطار استراتيجية الوزارة لتعزيز التفسير المتحفي في المواقع الأثرية وتفعيل التواصل الثقافي مع الزائرين، بما يعكس أهمية الإسكندرية كمركز تاريخي وثقافي بارز عبر العصور.
كما يهدف أيضاً إلى إلقاء الضوء على التاريخ الغني للنطاق الأثري المحيط بقلعة قايتباي بما يشمله من مواقع تاريخية بارزة، يأتي في مقدمتها موقع الفنار القديم والميناء الشرقي الذي كان يمثل جزءاً محورياً من الحي الملكي لمدينة الإسكندرية القديمة.
والمركز يستعرض المعلومات اللازمة عن عدد من المنشآت الأثرية الفريدة مثل الميناء الملكي، ومبنى التيمونيوم وجزيرة أنترودوس، والأرصفة البحرية، وأحواض بناء السفن.
كما يتناول مركز الزوار أيضاً تطور التحصينات الدفاعية بمدينة الإسكندرية، مركزاً على الدور التاريخي لقلعة قايتباي إلى جانب التحصينات التي شيدت في عهد محمد علي باشا على امتداد الساحل الشمالي.
بارزة، يأتي في مقدمتها موقع الفنار القديم والميناء الشرقي الذي كان يمثل جزءاً محورياً من الحي الملكي لمدينة الإسكندرية القديمة.
والعرض داخل المركز يعتمد على تسع لوحات معلوماتية ثنائية اللغة العربية والإنجليزية)، مدعمة بخرائط ومخططات توضيحية تسهل فهم التسلسل التاريخي والمعماري للمنطقة، بالإضافة إلى شاشة عرض تقدم مادة فيلمية عن موقع الفنار القديم، ومقاعد مخصصة لاستراحة الزائرين.
الأثري عبد الله إبراهيم موسىمدير منطقة آثار مرسى مطروح للآثار الإسلامية والقبطية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك