التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - قيرغيزستان تنضم لأول مرة إلى عضوية مجلس الأمن الدولي وكالة شينخوا الصينية - البنك المركزي الصيني يضخ 50 مليون يوان من خلال عمليات سندات الخزانة خلال مايو العربي الجديد - الاتحاد الأوروبي يوافق على إطلاق مفاوضات انضمام أوكرانيا ومولدوفا العربية نت - ارتفاع أسعار الذهب مع ضعف الدولار وتراجع النفط وكالة شينخوا الصينية - ناسا تنهي مهمة إلى المريخ استمرت نحو عقد بعد فقدان الاتصال بالمركبة الفضائية قناة التليفزيون العربي - ترمب متفائل بقرب الاتفاق وإيران تنفي.. وهذه شروط طهران في المفاوضات من بعد الملف اللبناني قناة الغد - إطلاق صفارات الإنذار في شمال إسرائيل بعد رصد «مسيرة» CNN بالعربية - البحرين تنشر صور 15 شخصا مرتبطين بالحرس الثوري بقضية "عملاء إيران"
عامة

"أتمتة قاضي القضاة" تخفض الزواج المبكر من 11 إلى %8

الغد
الغد منذ 3 أسابيع
1

عمّان - كشفت دراسة وطنية أعدها المجلس الوطني لشؤون الأسرة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA، عن تحول إيجابي في واقع زواج من هم دون سن الثامنة عشرة في المملكة، حيث سجلت البيانات انخفاضاً ملم...

ملخص مرصد
أظهرت دراسة وطنية أردنية انخفاضاً في زواج من هم دون 18 عاماً من 11.8% عام 2020 إلى 8% عام 2024، بفضل إجراءات أتمتة دائرة قاضي القضاة. وأكدت النتائج أن الفقر والعادات هما الدافعان الرئيسيان، بينما أظهر 93% من المستجيبين وعياً بمخاطر الزواج المبكر. وأوصت الدراسة بتشديد الرقابة على المدارس ودعم مالي مشروط للأسر الفقيرة لمنع التسرب والزواج المبكر.
  • انخفاض زواج من هم دون 18 عاماً من 11.8% (2020) إلى 8% (2024)
  • رفضت دائرة قاضي القضاة 26% من طلبات الزواج الإلكترونية لهذه الفئة عام 2024
  • الدوافع الرئيسية: الفقر (62%)، العادات والتقاليد (58%)، والتسرب المدرسي
من: المجلس الوطني لشؤون الأسرة، صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA، دائرة قاضي القضاة أين: الأردن

عمّان - كشفت دراسة وطنية أعدها المجلس الوطني لشؤون الأسرة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA، عن تحول إيجابي في واقع زواج من هم دون سن الثامنة عشرة في المملكة، حيث سجلت البيانات انخفاضاً ملموساً في النسب من 11.

8 % في عام 2020 لتستقر عند 8 % عام 2024، بفضل إجراءات الأتمتة التي اتخذتها دائرة قاضي القضاة.

اضافة اعلانوتأتي هذه الدراسة التي أطلقت أمس رسميا، ضمن جهود تنفيذ الخطة الوطنية الهادفة لتوفير قاعدة أدلة علمية تدعم تطوير السياسات وتعمق فهم الدوافع والضغوط الاجتماعية المرتبطة بهذه الظاهرة.

وأظهرت النتائج أن الظروف الاقتصادية والفقر تشكل المحرك الأول لهذه الحالات بنسبة تتجاوز 62 %، تليها العادات والتقاليد بنسبة 58 %، في حين برز وعي مجتمعي لافت، حيث أبدى 93 % من المستجيبين إدراكهم للمخاطر الصحية والنفسية المترتبة على الزواج المبكر، بينما أكد 96 % منهم ضرورة استكمال التعليم الثانوي.

وعلى الصعيد القانوني، عكست البيانات تشدداً في منح الاستثناءات، حيث رفضت دائرة قاضي القضاة نحو 26 % من طلبات الزواج الإلكترونية المقدمة لهذه الفئة خلال العام الحالي، وأظهرت بيانات الدائرة أنه تم استقبال 1831 طلباً إلكترونياً لزواج من هم أقل من دون سن 18 عاماً، وتم رفض 1798 من خلال النظام الإلكتروني أي ما يقارب 26 % فيما تمت الموافقة على 74 % من الطلبات موزعة على المحافظات.

وقدمت مستشارة الدراسة بشرى شودق، ومعدة الدراسة من المجلس الوطني لشؤون الأسرة هانية الخانجي، عرضا تفصيليا لأهم نتائج الدراسة ومنهجية إعدادها وأبرز التوصيات المتعلقة بها.

وفي سياق المؤشرات الميدانية، بينت الدراسة أن الغالبية العظمى من المستجيبين، وبنسبة تصل إلى 88 %، يرون أن قرار الزواج في هذه الفئة العمرية مرتبط بشكل وثيق بالضغط المجتمعي، كما أظهرت النتائج الميدانية أن 19 % من المتزوجين أو من سبق لهم الزواج ضمن عينة الدراسة هم ممن تزوجوا قبل بلوغ سن الثامنة عشرة.

وبشأن دوافع ومسببات الزواج المبكر، تتعدد الدوافع، ويبرز من بينها الفقر والظروف الاقتصادية الصعبة، بالإضافة إلى التسرب من التعليم، كما تلعب الضغوط الأسرية دوراً فاعلاً في هذا السياق، إلى جانب وجود اعتقاد سائد لدى البعض بأن الزواج قد يشكل فرصة لتوفير الحماية للفتاة.

في الأثناء، قال الأمين العام للمجلس الوطني لشؤون الأسرة الدكتور محمد مقدادي، خلال إطلاق الدراسة، إنها لا تقدم قراءة رقمية للظاهرة فحسب، بل تسهم في فهم أعمق لسياقاتها الاجتماعية والثقافية والمؤسسية، بما يساعد على تطوير السياسات الوطنية المبنية على الأدلة.

وأشار مقدادي إلى أن الأردن حقق تقدمًا ملموسًا في هذا الملف، مع تراجع نسبة زواج من هم دون الثامنة عشرة المسجلة رسميًا من 11.

8 % عام 2020 إلى 8 % عام 2024، مؤكدًا أن هذا الانخفاض يعكس أثر الجهود الوطنية وتحسن تطبيق الضوابط والإجراءات القانونية ذات العلاقة.

وأكد أن القضية لا يمكن مقاربتها باعتبارها مسألة قانونية فقط، بل تتطلب معالجة تمتد إلى البنية الثقافية والاجتماعية التي تعيد إنتاج الظاهرة، مشددًا على أن الزواج المبكر يترك آثارًا صحية ونفسية وتعليمية واجتماعية تمتد إلى استقرار الأسرة ومستقبل الأطفال.

وأضاف أن الدراسة أظهرت اتفاقًا واسعًا على أن الفتيات صغيرات السن غير مستعدات لتحمل مسؤوليات الزواج والأسرة، وأن استكمال التعليم الثانوي يمثل عامل حماية أساسيًا قبل الزواج، محذرًا من أن الزواج المبكر قد يؤدي إلى الانقطاع عن التعليم، وتراجع فرص التمكين، وزيادة الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية.

وشدد مقدادي على أهمية تبني مقاربة وطنية متكاملة تشمل التعليم، والتمكين الاقتصادي، والحماية الاجتماعية، والإرشاد الأسري، والخطاب الديني والإعلامي، إلى جانب تطوير برامج التوعية والرصد والتدخل الوقائي، مؤكدًا ضرورة تحديث الخطة الوطنية وتعزيز دور الجهات الشريكة ومراكز الإرشاد الأسري والحماية المجتمعية.

من جانبه، قال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن، حمير عبد المغني، إن تراجع نسب الزواج دون سن الثامنة عشرة في الأردن يمثل إنجازًا وطنيًا تحقق بفضل الجهود المؤسسية والشراكة بين الجهات الوطنية، ضمن إطار الخطة الوطنية للحد من زواج من هم دون 18 عامًا.

وأشار عبد المغني إلى الدور الذي قامت به دائرة قاضي القضاة عبر تطوير منظومة الأتمتة والربط الإلكتروني بين المحاكم، بما عزز الرقابة على الاستثناءات ورسخ مبدأ أن الزواج دون الثامنة عشرة، يجب أن يبقى استثناءً مرتبطًا بالمصلحة الفضلى للطفل.

وأكد أن انخفاض الأرقام لا يعني انتهاء التحدي، موضحًا أن كل حالة زواج مبكر قد تؤثر على تعليم الفتاة وصحتها وفرصها المستقبلية، داعيًا إلى التركيز على ضمان استمرار تراجع الظاهرة والوصول إلى الأسر والفتيات الأكثر عرضة لها.

وأضاف أن معالجة القضية تتطلب مقاربة متكاملة تشمل تطبيق الضوابط القانونية، وتعزيز التعليم والحد من التسرب المدرسي، ودعم الأسر الأكثر هشاشة اقتصاديًا، إلى جانب العمل مع القيادات الدينية والمجتمعية والإعلامية لتعزيز رسائل الحماية والتعليم.

وشدد على أن بقاء الفتاة في المدرسة يعد من أهم عوامل الحماية، مؤكدًا أن الحماية الحقيقية تشمل التعليم والصحة والكرامة وبناء مستقبل آمن للفتيات.

كما أكد أن صندوق الأمم المتحدة للسكان، سيواصل دعم الجهود الوطنية من خلال تعزيز السياسات المبنية على الأدلة، والربط بين الحماية والتعليم والخدمات الاجتماعية والصحية، بما يراعي احتياجات الفتيات والأسر، خصوصًا في المناطق الأكثر هشاشة.

بحسب وجهة نظر المستجيبين في الدراسة، تتصدر الظروف الاقتصادية والفقر قائمة الدوافع بنسبة 62.

6 %، تليها العادات والتقاليد كعامل اجتماعي مؤثر بنسبة 58.

6 %.

ويأتي في المرتبة الثالثة السعي نحو التخفيف من أعباء الأسرة الاقتصادية بنسبة 51.

5 %، ثم الخوف من تأخر سن الزواج (العزوبية) بنسبة 40.

0 %.

كما تلعب الرغبة في حماية الفتاة دوراً بنسبة 32.

7 %، يتقارب معها تأثير الضغط الممارس من قبل الأسرة أو المجتمع بنسبة 32.

5 %.

وفي نهاية القائمة من حيث التأثير المباشر، يأتي التسرب من التعليم بنسبة 30.

1 %، يليه بنسب ضئيلة جداً كل من رغبة الفتاة بالزواج 1.

1%، وقلة الوعي بالمخاطر 0.

9 %، وصولاً إلى عوامل الحروب وقضايا الشرف التي سجلت أدنى النسب بواقع 0.

4 %.

وفي جلسة حوارية تبعت الإطلاق، قال مساعد النائب العام الشرعي في دائرة قاضي القضاة القاضي الشرعي وائل برهم، إن منظومة إجراءات زواج من هم دون سن 18 عاما، تمر بسلسلة من الضوابط المحكمة تبدأ من محاكم التوثيقات، حيث يتم تقديم الطلب ومطابقته مع تعليمات منح الأذون للاستثناءات لمن هم دون سن 18 عاما، وإجراء ما يشبه" الإشارة أو التجميد الإلكتروني" على المعاملة المخالفة، بما يمنع تقديم الطلب نفسه في أي محكمة أخرى، ويضمن عدم ازدواجية الإجراءات أو تجاوزها.

وأوضح أن الطلب، وفي حال استيفائه الشروط الأولية، يُحال إلى مكاتب الإصلاح الأسري لإجراء دراسة حالة شاملة لكل من الخاطب والمخطوبة، من خلال مقابلات وأسئلة تفصيلية تهدف إلى تقييم الجوانب الاجتماعية والنفسية والاقتصادية، ليصار بعد ذلك إلى توصية إما بقبول المعاملة أو رفضها، قبل رفعها إلى رئيس مكتب الإصلاح الأسري وهو قاضٍ شرعي يبتّ في النتيجة بعد مراجعة كاملة.

وأضاف القاضي برهم بالقول، إن الطلب بعد ذلك يُرفع إلى الجهة المختصة في مديرية التوثيقات وشؤون القاصرين لاتخاذ القرار النهائي بالموافقة أو الرفض، وفي حال الرفض تُلغى المعاملة مباشرة، أما في حال القبول فيتم تحويل الطرفين إلى معهد القضاء الشرعي لإجراء دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج، تتناول الجوانب الصحية والنفسية والاقتصادية والأسرية والشرعية، ولا يُستكمل عقد الزواج إلا بعد اجتيازها.

وأكد أن هذه المنظومة أسهمت في ضبط حالات الزواج من هم دون سن 18 عاما، ومنع التجاوزات والمحسوبيات، مشيرًا إلى أن أي مخالفة للشروط تؤدي إلى رفض الطلب بشكل مباشر في أي مرحلة من مراحل الإجراء، ما جعل النظام أكثر صرامة في تنظيم هذه الفئة العمرية والحد من حالات الزواج غير المستوفية للضوابط.

من جهتها، استعرضت رئيسة قسم النوع الاجتماعي والشراكات الإستراتيجية في وزارة التربية والتعليم ختام ملكاوي، دور وزارة التربية والتعليم في متابعة تطبيق التعليم الإلزامي في مدارس التربية والتعليم وتتبع أي حالات تسرب أو انقطاع.

وبينت ملكاوي في الجلسة، أن هناك حزمة من التشريعات بحاجة إلى مزيد من التفعيل خاصة في مسار التعليم الإلزامي حتى الصف العاشر وهذه ضمانة قانونية في غاية الأهمية، معربة عن أملها مستقبلا بإلزامية التعليم حتى الثانوية العامة.

وقالت ملكاوي إن التسرب المدرسي قد يكون أحد الأسباب خاصة للفتيات بالنسبة للزواج دون سن 18 عاما، مشيرة إلى أن دراسة أسباب التسرب مسألة رئيسية في فهم دوافع التسرب والزواج المبكّر.

وأشارت إلى أن الوزارة تعمل وفق عدة مسارات منها وقائية حيال خطر التسرب من التعليم، من خلال خطط التوعية والخطط الإستراتيجية على مستوى 18 إدارة في مركز وزارة التربية والتعليم، و42 مديرية تعليمية في المملكة، ومن خلال مسار الإرشاد الفردي وكذلك الحال بالنسبة للإرشاد اللاحق وإلزام الأهالي بإرجاع الأبناء إلى العملية التعليمية والإجراءات المتعلقة بالغياب والنجاح والرسوب.

من جهتها قالت رئيسة قسم الحماية في معهد العناية بصحة الأسرة أريج سمرين، إن المعهد يعمل وفق عدة إستراتيجيات مع المجتمعات المحلية في إطار التوعية المسبقة وكذلك التوعية اللاحقة" للأمهات الصغيرات" اللواتي تزوجن في سن مبكّرة أقل من 18 عاما.

وأشارت سمرين، إلى أن العمل وفق المسار اللاحق في غاية الأهمية، لاعتبارات تتعلق بصغر عمر الأمهات وعدم درايتهن بحقوقهن الأساسية في الزواج، وكذلك الصحة الإنجابية والجنسية، وخضوعهن في أغلب الأوقات إلى قرارات العائلة مثل الزوج أو الأم أو والدة الزوج.

وبينت أن المعهد يعمل وفق منحى استباقي أيضا" التدخل" على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع والتنسيق مع بقية الشركاء، من خلال العمل على تعديل السلوك وتعديل الاتجاهات في بعض المجتمعات من خلال الأنشطة التفاعلية، التي تعتبر أن الزواج دون سن 18 عاما ثقافة سائدة دون مراعاة مخاطر هذا الزواج.

وخرجت الدراسة بعدة توصيات، من أبرزها تقديم دعم مالي للأسر الفقيرة، بشرط أن يلتزموا بإبقاء بناتهم وأبنائهم في المدرسة وعدم تزويجهم، وتشديد الرقابة على المدارس لمنع" التسرب المدرسي"، لأن ترك الدراسة هو الخطوة الأولى نحو الزواج المبكر، كما أوصت بتدريب الفتيات وتأهيلهن لمهن وأعمال يدوية أو ريادية ليكون لديهن مصدر رزق واستقلالية.

وأوصت بتوعية الأهالي والطلبة من خلال برامج إرشادية في المدارس والمساجد والكنائس حول مخاطر الزواج قبل سن الـ18، وبتطوير القوانين والأنظمة الإلكترونية (مثل نظام قاضي القضاة) لتكون أكثر صرامة في منح استثناءات الزواج، إضافة إلى ضرورة تعاون كل مؤسسات الدولة مع بعضها البعض لمراقبة هذه الحالات والتدخل فوراً قبل وقوع الزواج.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك