في خطوة تستهدف تحقيق العدالة والمساواة بين جميع البنوك بلا تفرقة سعراً وتعاقداً أو تمييزاً بين جمعية وأخرى، خاطبت المصارف المحلية المجلس البلدي لتوحيد المرجعية الحكومية المنظمة لمواقعها، في مسعى لتوفير بيئة تنظيمية وتشغيلية مستقرة للفروع المصرفية بالمناطق السكنية.
وفي هذا الخصوص، علمت «الراي» من مصادر ذات صلة، أن مسؤولي البنوك طالبوا بإعادة النظر في آلية تخصيص وتأجير مواقع المصارف الواقعة ضمن الجمعيات التعاونية ونقل اختصاصها إلى إدارة أملاك الدولة في وزارة المالية.
وأشاروا، إلى أن نتائج التجربة العملية والتاريخية لآلية تخصيص وتأجير مواقع البنوك الواقعة ضمن مراكز الضواحي والجمعيات التعاونية، أظهرت حاجة ملحة لإعادة النظر في الآلية الحالية الخاصة بتخصيص وتأجير مواقع البنوك سواء القائمة أو المستقبلية، ونقل اختصاصها إلى «المالية»، بحيث تكون العلاقة التعاقدية مباشرة بين البنوك والوزارة.
وتأكيداً على أهمية هذه الخطوة مصرفياً، وتنظيمياً لفتت البنوك المحلية إلى أنها تؤدي دوراً أساسياً في خدمة المواطنين والمقيمين، وتعتبر جزءاً رئيسياً من البنية الاقتصادية والمالية للدولة، كما أنها جهات خاضعة لرقابة مباشرة من بنك الكويت المركزي، وتلتزم بمتطلبات تنظيمية وتشغيلية ورقابية عالية، الأمر الذي يتطلب وجود بيئة تنظيمية مستقرة وواضحة تضمن استمرارية تقديم الخدمات المصرفية بالكفاءة المطلوبة.
وبينت، أن السنوات الماضية شهدت تحديات وإشكاليات عدة مرتبطة بآلية التعاقد الحالية مع الجمعيات التعاونية، الأمر الذي انعكس على استقرار العلاقة التعاقدية والتنظيمية الخاصة بمواقع البنوك، وأدى إلى وجود تفاوت واختلاف كبير في آليات التعامل بين جمعية وأخرى، سواء في ما يتعلق بشروط التعاقد أو التجديد أو الرسوم أو المتطلبات الإضافية أو مدد العقود، ما لا يتناسب مع طبيعة القطاع المصرفي باعتباره قطاعاً منظماً وخاضعاً لرقابة الجهات الرسمية بالدولة.
ومن الواضح أن تحديات وإشكاليات البنوك في الآلية الحالية لتخصيص وتأجير مواقعها الواقعة ضمن الجمعيات التعاونية لا تتوقف عند هذا الحد، فمن بين قائمة دوافعها لطلب إعادة النظر في آلية التخصيص، أنها واجهت الفترات السابقة تحديات متعددة تتعلق بطلبات مالية إضافية مرتبطة بتجديد العقود أو استمرار استغلال المواقع، إضافة إلى اختلاف الإجراءات والمتطلبات من جمعية إلى أخرى، الأمر الذي أدى إلى غياب المعايير الموحدة وعدم استقرار البيئة التشغيلية الخاصة بالفروع المصرفية، رغم أن هذه الفروع تقدم خدمات أساسية تخدم شريحة واسعة من سكان المناطق.
ولعل ما يعزز طلب البنوك إجرائياً وقانونياً في هذا الاتجاه استنادها إلى مراسلات وزارة الشؤون وقرار مجلس الوزراء بشأن السماح للبنوك بالتعاقد مباشرة مع «أملاك الدولة»، إضافة إلى ما ورد من قرارات تنظيمية تخص مواقع البنوك ضمن مراكز الجمعيات التعاونية، مشيرة إلى تأكيد «بلدية الكويت» حسب المراسلات السابقة على أن بعض مواقع البنوك الواقعة خارج مراكز الضواحي يعاد تخصيصها لصالح «أملاك الدولة» لطرحها وفق الإجراءات المتبعة لديها، في حين يتم التعامل مع المواقع الواقعة ضمن مراكز الضواحي من خلال الجمعيات التعاونية وفق الوضع الحالي.
ولفتت المصادر إلى أن «المالية» خاطبت «بلدية الكويت»، ضمن مراسلاتها السابقة بطلب استكمال إجراءات إعادة تخصيص عدد من مواقع البنوك لصالح إدارة «أملاك الدولة»، تمهيداً لطرحها وفق نظام أملاك الدولة، ما يعكس وجود توجه تنظيمي قائم نحو تعزيز دور «المالية» في إدارة هذه المواقع.
تعزيز الرقابة والحوكمة والشفافية في إدارة مواقع البنوكأكدت البنوك أن هدفها من طلب إعادة النظر في آلية تخصيص وتأجير مواقعها الواقعة ضمن «التعاونيات» ونقل اختصاصها إلى «أملاك الدولة» لا يتمثل في الحد من دور الجمعيات أو التقليل من أهميتها، وإنما يأتي سعياً نحو:1 - توحيد المرجعية الحكومية المنظمة لمواقع البنوك.
2 - توفير بيئة تنظيمية وتشغيلية مستقرة للفروع المصرفية.
3 - تحقيق العدالة والمساواة بين جميع البنوك.
4 - الحد من تفاوت الشروط والإجراءات التعاقدية، تسهيل عمليات تطوير الفروع والخدمات المصرفية المقدمة للمواطنين والمقيمين.
5 - تعزيز الرقابة والحوكمة والشفافية في إدارة مواقع البنوك.
6 - دعم استقرار واستمرارية الخدمات المصرفية بالمناطق السكنية.
7 - تقليل النزاعات والإشكاليات التعاقدية التي قد تنشأ مستقبلاً.
8 - توحيد الجهة المشرفة على تخصيص وتأجير مواقع البنوك يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الإجراءات التنظيمية والإدارية، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار التشغيلي والاستثماري، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تطوير بيئة الأعمال وتعزيز العمل المؤسسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك