تترقب الولايات المتحدة رد إيران على أحدث المقترحات الأمريكية الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين، في وقت لا تزال فيه المؤشرات السياسية والعسكرية توحي بأن الطريق نحو تسوية شاملة ما زال محفوفًا بالعقبات، رغم الهدوء النسبي الذي ساد منطقة مضيق هرمز.
وأفادت وكالة”إيرنا” للأنباء، أمس (الأحد)، بأن إيران سلمت ردها على أحدث مقترح أمريكي؛ لإنهاء الحرب إلى باكستان.
وأضافت الوكالة الإيرانية، أن الخطة المقترحة تشمل تركيز المفاوضات في هذه المرحلة على إنهاء الحرب.
وأوردت وكالة “إرنا” للأنباء الخبر بالقول: ” أرسلت إيران عبر الوسيط الباكستاني، ردها على أحدث نص اقترحته الولايات المتحدة لإنهاء الحرب”، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أنه يتوقع وصول الرد الإيراني «قريبًا جدًا»، مشيرًا في تصريحات لقناة LCI الفرنسية إلى أن طهران لا تزال تبدي رغبة قوية في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويفتح الباب أمام مفاوضات أوسع حول الملفات الخلافية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.
ورغم هذا التفاؤل الحذر، لم تصدر حتى الآن أي مؤشرات واضحة على قبول إيران بالمقترح الأمريكي، الذي يقوم على إنهاء الحرب رسميًا أولًا، قبل الانتقال إلى مفاوضات تتناول القضايا الأكثر تعقيدًا، بما في ذلك الملف النووي والصواريخ الباليستية ودور إيران الإقليمي.
وشهدت منطقة مضيق هرمز خلال الأيام الماضية تصعيدًا ملحوظًا رغم سريان وقف إطلاق النار؛ إذ حدّت إيران من عبور معظم السفن غير الإيرانية، ما زاد من المخاوف بشأن أمن الملاحة في ممر كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.
كما أفادت تقارير بوقوع اشتباكات متفرقة بين قوات إيرانية وسفن أميركية في المضيق، بينما أعلن الجيش الأمريكي، أنه استهدف سفينتين مرتبطتين بإيران بعد محاولتهما دخول ميناء إيراني، وأجبرهما على التراجع.
وفي الوقت نفسه، تواصل واشنطن فرض حصار بحري على السفن الإيرانية، إلا أن تقييمًا من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية أشار إلى أن تأثير هذا الحصار على الاقتصاد الإيراني قد يحتاج عدة أشهر قبل أن يفرض ضغطًا فعليًا كبيرًا.
وفي ظل هذه التطورات، تتكثف الجهود الدولية لاحتواء الأزمة، إذ أعلنت المملكة المتحدة أنها سترسل سفينة حربية إلى الشرق الأوسط، ضمن ترتيبات متعددة الجنسيات، تهدف إلى حماية الملاحة البحرية فور استقرار الأوضاع.
وبين رهانات الدبلوماسية واستمرار الضغوط العسكرية، تبقى المنطقة أمام مرحلة مفصلية قد تحدد ما إذا كانت الأزمة تتجه نحو تسوية سياسية تدريجية، أو نحو جولة جديدة من التصعيد تحمل تداعيات واسعة على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك