كشف تفشي فيروس هانتا القاتل على متن السفينة السياحية الهولندية 'إم في هونديوس' أن الولايات المتحدة بلا مفتشين للسفن السياحية بعد تسريح موظفي مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) العام الماضي، قبل أشهر من اندلاع الأزمة الحالية.
هذا أثار الجدل حول جاهزية الولايات المتحدة لمراقبة الأوبئة البحرية.
ووفقًا لصحيفة 'الديلي ميل' البريطانية، تسبب التفشي في وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين على الأقل بفيروس هانتا، الذي يُعرف بمعدل وفيات قد يصل إلى 40%.
المخاوف تتزايد من انتقال العدوى إلى دول عدة، بما فيها الولايات المتحدة.
أكدت السلطات الصحية الأمريكية أن تسعة أمريكيين ممن كانوا على متن السفينة يخضعون حاليًا للمراقبة الطبية في ولايات نيوجيرسي وجورجيا وكاليفورنيا وتكساس وفيرجينيا وأريزونا، رغم عدم تسجيل إصابات مؤكدة داخل الولايات المتحدة حتى الآن.
يأتي ذلك بعد تقارير سابقة كشفت أن برنامج 'الصحة البحرية' التابع لمركز السيطرة على الأمراض (CDC)، المسؤول عن تفتيش السفن السياحية ومراقبة التفشيات الوبائية، فقد معظم موظفيه في إطار إعادة هيكلة وزارة الصحة الأمريكية.
وبحسب التقرير، لم يتبق سوى عدد محدود من الضباط الصحيين، في حين يستغرق تدريب مفتش جديد نحو ستة أشهر.
رغم ذلك، أكدت متحدثة باسم 'CDC' أن البرنامج لا يزال يعمل بكامل طاقته ويواصل تنفيذ أنشطة الرقابة الأساسية على السفن الواقعة ضمن الاختصاص الأمريكي.
تشير التحقيقات إلى أن زوجين هولنديين ربما تعرضا للفيروس بعد زيارة موقع نفايات في مدينة أوشوايا بالأرجنتين، حيث يُعتقد أنهما استنشقا جزيئات ملوثة من فضلات القوارض الحاملة للفيروس.
توفي الزوج على متن السفينة، بينما توفيت زوجته لاحقًا في جنوب أفريقيا بعد مغادرتها الرحلة.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من احتمال انتقال فيروس 'هانتا الأنديز' بين البشر، وهو السلالة الوحيدة المعروفة بقدرتها على الانتقال عبر الاتصال الوثيق والرذاذ التنفسي.
قال الطبيب الأمريكي زيد فاضل: 'فيروس الأنديز هو الاستثناء الوحيد بين فيروسات هانتا القادر على الانتقال من شخص لآخر.
'كما تعمل منظمة الصحة العالمية حاليًا على تتبع عشرات المخالطين، بينما بدأت بعض الحكومات إعداد خطط حجر صحي للمسافرين العائدين.
يخضع ركاب السفينة للمراقبة بسبب فترة حضانة الفيروس الطويلة، التي قد تمتد إلى 42 يومًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك