العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - إلى جانب فقدان الوزن.. حقن التخسيس قد تقدم فائدة رائعة للنساء فرانس 24 - مباشر: إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف لإطلاق النار وإبعاد عناصر حزب الله من قطاع جنوب الليطاني CNN بالعربية - عشرات الجرحى في غارات إيرانية استهدفت مطار الكويت القدس العربي - أسعار النفط تتراجع مع اتفاق لبنان وإسرائيل على تنفيذ وقف إطلاق النار الجزيرة نت - الطفلة سارة آخر الضحايا.. هكذا مسحت إسرائيل أسرة فلسطينية من السجل المدني قناة التليفزيون العربي - شاهد.. هيئة الطيران الكويتية تنشر مقاطع للحظة استهداف مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي روسيا اليوم - زاخاروفا تذكّر بدعم روسيا للولايات المتحدة في القضاء على العبودية سكاي نيوز عربية - بعد انتهاء الصراع.. ترامب يتحدث عن "مهمة نووية" مع إيران العربي الجديد - صراع باكستان وأفغانستان: آلاف العمال يدفعون الثمن
عامة

حكايات من الواقع: بَقايَا مِنْ عَقْلٍ

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 3 أسابيع
1

أن تقف على حافة الدنيا، تتعلق بها وأنت تعرف أنك مغادرها وتتراءى لك النهاية حتمية فذلك درك من ضباب يعمى العين والقلب معا عن حقيقة غابت وغبت معها مأخوذا ببريق إبليسى ووهج دنيوى زائل. . ولكن إرثا كبيرا م...

ملخص مرصد
يروي شخص ماضيه في عالم الإجرام بدءًا من طفولته في الشارع وصولاً إلى السجن، حيث تعلم طرق الكسب الحرام. بعد خروجه، حقق ثراء من مصادر مشبوهة وحاول غسل صورته الاجتماعية. لكنه يعاني من ندم عميق وقلق نفسي بسبب ماضيه، مطالبًا نفسه بالتوبة وفق شروط القرآن الكريم، مؤكدًا أن قبول التوبة بيد الله وحده.
  • نشأ في الشارع بسبب الفقر، ثم تحول إلى عالم الإجرام والسجن.
  • حقق ثراء من مصادر حرام وحاول غسل صورته الاجتماعية بوجهه 'رجل أعمال شريف'.
  • يعاني من ندم وقلق نفسي بسبب ماضيه، مطالبًا بالتوبة وفق شروط القرآن.
من: شخص مجهول الهوية

أن تقف على حافة الدنيا، تتعلق بها وأنت تعرف أنك مغادرها وتتراءى لك النهاية حتمية فذلك درك من ضباب يعمى العين والقلب معا عن حقيقة غابت وغبت معها مأخوذا ببريق إبليسى ووهج دنيوى زائل.

ولكن إرثا كبيرا من الآثام تبدو لك مبهجة وإن كانت قاتمة، ثقلها نار يحاوطك لهيبها شيئا فشيئا، وليس لك إلا فرصة أخيرة أن تفيق عليها قبل أن تتغرغر الروح تلبية لنداء الرحيل.

!ربما كنت على حافة الجنون لكن بقايا من عقل مازالت تمدنى بشىء من وعى أفهم منه أن شيطان نفسى و رغبتى في المال الحرام دفعتنى لاقتراف ما لا يبرره منطق أو عقل ولكنها الدنيا التي وجدت نفسى فيها طفلا من بين تسعة أبناء ملقى في الشارع لا ألهو ولكن لأجلب المال تسولا أو حتى سلبا وأعطيه لوالدى الذى ليس له عمل في الدنيا غير تجميع محصول أبنائه وشقائهم من غلة اليوم.

كبرت في الشارع وتعايشت بمنطقه وفهلوة الكسب الحرام وفرض السيطرة وترويع الآمنين وسلب أموالهم حتى وجدت نفسى يوما ما خلف الأسوار سجينا في قضية سرقة بالإكراه، وفى السجن تمرست في عالم آخر أكثر شراسة من الشارع، اختلطت بعتاة المجرمين من محترفى تجارة المخدرات والهجامة تجار العملة والأموال العامة وعرفت أسرارا كثيرة عن الكسب الحرام ولأنى كنت أمتلك بنيانا قويا ونباهة فطرية سرعان ما وجدتنى مختلطا بهم أتعلم منهم حتى انقضت فترة السجن و خرجت إلى الدنيا إنسانا آخر غير الذى كنت عليه.

لم أعد لوالدى وإخوتى، أسقطتهم من حياتى وانخرطت في عالم وجدت نفسى فيه أحقق من المال الحرام أكثر مما كنت أحلم وكبرت بشكل سريع وحققت ثراء من الاتجار في كل شيء ممنوع ومحرم وعند هذه المرحلة فكرت في أن أصنع لنفسى واجهة اجتماعية أتخفى وراءها كما استطعت غسيل أموالى استطعت أيضا أن أغسل حياتى الملوثة وأرسم صورة لرجل عصامى بنى نفسه بنفسه كفاحا و طموحا مشرفا.

وما أن وجدت نفسى أسير على الطريق ثابت الخطى قررت أن أكون أسرة وتقدمت لإحدى الفتيات كلى ثقة أنى فرصة لها وبدأت الحياة بالصورة التي أردتها، أمارس عملى في الخفاء وأعيش حياتى الاجتماعية بشكل مثالى فأنا رجل أعمال شريف صورتى بين الناس رجل البر والإنفاق في الخير بسخاء.

كل ما أحطت نفسى به من جماليات اجتماعية لم يكن ليمحو ما في داخلى من سواد أزلى تملك منى شيطانا يعربد في روحى، يقض مضجعى لا أنام إلا صريعا للمهدئات، كنت واهما أنى لما أوقف نشاطاتى المريبة وأكتفى باستثمار ما حققت من ثروة سوف أغسل روحى من لمم الحرام وآثامه وأغير من نفسى الأمارة بالسوء ولكن ثقل من جرم أختنق منه لا يفارقنى، يملأ أذناى بأن لا فائدة، " كنت مستقرا طوال حياتك، وما أشقاك بمراجعتك لنفسك, هل لو لم تغادر محافل الإثم هل كنت على ما أنت عليه من اختناقات الندم والحسرة، " هل وهل ومائة هل".

أكاد أجن!كانت أسرتى تبدو مثالية إلى حد كبير فزوجتى من أسرة طيبة ترعى الله في وفى ابننا الوحيد تعمل على تربيته تربية صالحة لم يغشى عينيها المال الذى وفرته لها وصغيرها وقطعا لم تكن تعلم أنه من مصدر حرام ولكنها كانت مؤمنة بفكرة الاتكاء على المال وإن كثر في تربيتها لابنها سوف تجعله مدللا وهى تريده رجلا قادرا على الاعتماد على نفسه، عصاميا كوالده يبنى نفسه بنفسه حتى أنها جعلت منى صورة مثالية لأب هو بالتأكيد لست أنا.

!أكتب لك ليس بحثا عن فتوى فكم من رجال في الدين استمعت لهم وجميعهم يتكلمون عن التوبة والابتعاد عن كل ما هو حرام حققته وفى ذلك مستحيل لست قادر عليه، أنا أقف على الحافة بين ماض مزرى وآت لا أريد لنفسى فيه شيئا من الماضى كفعل آثم لكنى أريد نتاج حياتى من مال وإن كان حراما فماذا أفعل في نفسى؟ وكيف أقومها أو كيف أكون إنسانا آخر غير الذى كنت عليه بلا شائبة؟يا أخى احمد الله أنك قد أفقت لنفسك وأنت في كامل وعيك فما بعد الغرغرة توبة ولكن التوبة النصوح كما حددها الله سبحانه وتعالى مشروطة بنص القرآن استغفارا وإقلاعا عن الذنب وإصرارا على الاستمرار في التوبة والعمل بها وصدق المولى عز وجل فيما أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم من دستور قرآنى للتوبة: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّـهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّـهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ).

[سورة آل عمران، آية: 135].

ومن هنا تدرك الطريق الذى وجب عليك أن تسلكه دون النظر لما يتملكك من مخاوف الإفلاس لو غادرت المال الحرام الذى حققته فمن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه وتستطيع أن تجعل مما في يديك من مال مصدرا للخير للناس، أنفقه في سبيلهم واجعل من استثماراتك دعما لخير يمنع عن الناس الشر الذى كنت فيه كأن تتبنى حالات الاستشفاء من الإدمان و تمنع العوز عن ناس أدخلهم الدين السجون فتسده عنهم وغير ذلك كثير من مناحى الخير فاستثمارك في الخير دليل إثبات على إصرارك عليه وثبات نفسك على التوبة وهجر الشر والمضى قدما في التطهر أما أمر قبول التوبة فذلك ليس في يد أحد غير الله عز وجل فما أغلق الرحمن بابه في وجه تائب نصح في توبته ولعل قلقل روحك وتوترها مقياس خير لما أنت فيه لا مقياس شر يزعجك ويقض مضجعك أولو مت على توبتك و إصلاح نفسك كمن مات على غيه وإسرافه على نفسه؟ !ارجع إلى رشد يا أخى فأنت على خير مما أردته لنفسك فلا تحزن واسعد بعطية الله لك زوجتك صالحة الإيمان وخلفها الصالح أليس في كل هذا علامات رضى وحب من المولى عز وجل فلا تقنط من رحمة الله ولا تسرف على نفسك بوساوس الشيطان وإملاءاته يريد أن يعيدك لغيه وشره.

ولعلك تستضئ بقول الله تعالى في محكم آياته: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: 53].

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك