أكد الرئيس التنفيذي لشركة بن داود القابضة، أحمد عبدالرزاق بن داود، أن النتائج المالية الأخيرة تعكس تحولاً نوعياً في نموذج أعمال المجموعة، مشيراً إلى أن النمو لم يعد قائماً على التوسع التقليدي فقط، بل على تنوع مصادر الدخل ورفع الكفاءة التشغيلية والاستثمار في القطاعات المستقبلية.
وقال داود في مقابلة مع" العربية Business" إن الشركة حققت نمواً تجاوز 8% في الإيرادات رغم البيئة التنافسية القوية والمعقدة، موضحاً أن هذا الأداء جاء مدفوعاً بعدة محركات رئيسية، من بينها التوسع المدروس في الفروع، ونمو قطاع الصيدليات بعد الاستحواذات الأخيرة، إلى جانب الاستثمار في التقنية والتوزيع وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وأضاف أن المجموعة نجحت في بناء نموذج أعمال متنوع ومستدام قادر على خلق مصادر دخل متعددة، مؤكداً أن أكثر من 17 مليون عملية شراء تمت خلال الربع الأول، فيما تجاوز عدد العملاء المسجلين في برنامج الولاء 11 مليون عميل، وهو ما يعكس قوة العلاقة مع العملاء والثقة المتبادلة مع العلامات التجارية التابعة للمجموعة.
وأوضح أن الاستحواذات التي نفذتها الشركة خلال السنوات الماضية باتت تمثل نحو 18% من أعمال المجموعة، مع استهداف رفع هذه النسبة إلى ما بين 37% و38% خلال السنوات الثلاث المقبلة، إضافة إلى استحواذات جديدة متوقعة قد تضيف ما بين 14% و15% أخرى إلى إجمالي الأعمال.
وفيما يتعلق بالأرباح، أشار بن داود إلى أن الربح التشغيلي وصل إلى مستويات تقارب 19%، ما يعكس قوة الأداء الأساسي للشركة، مبيناً أن صافي الربح تأثر بعوامل مرتبطة بالتوسع وتمويل الاستحواذات والاستثمار في البنية التحتية والتقنية، مؤكداً أن هذه المصروفات تمثل استثماراً طويل الأجل لبناء منصة نمو أكبر وأكثر تنوعاً.
كما أوضح داود أن قرار خفض التوزيعات النقدية جاء ضمن استراتيجية إدارة السيولة بكفاءة أعلى، لافتاً إلى انخفاض حجم القروض من 237 مليون ريال إلى نحو 179 مليون ريال، بالتوازي مع الاستعداد لمرحلة توسع جديدة.
وكشف الرئيس التنفيذي أن المجموعة رصدت استثمارات تتراوح بين 1.
5 و2 مليار ريال خلال السنوات الثلاث المقبلة، لدعم خطط التوسع والاستحواذات، مع التركيز على تحقيق التكامل التشغيلي والاستفادة من البنية التحتية الحالية للمجموعة.
وحول تداعيات الأوضاع الجيوسياسية على الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، أكد داود أن المملكة نجحت في بناء منظومة قوية للأمن الغذائي مقارنة بما كانت عليه الأوضاع قبل عام 2020، ما ساهم في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتوفير السلع الأساسية واستقرار الأسعار.
وأشار إلى أن الضغوط التضخمية الحالية ما تزال ضمن نطاق محدود، وأن التأثير الأكبر يرتبط بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، إلا أن الإجراءات التي اتخذتها السعودية ساعدت بشكل كبير في الحفاظ على وفرة المعروض والسيطرة على الأسعار رغم الظروف الإقليمية الراهنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك