وتصل نسبة الوفاة في بعض أنواع التهاب السحايا إلى نحو 5% إلى 10% حتى مع العلاج المبكر، فيما تشير الدراسات إلى أن التهاب السحايا البكتيري مسؤول عن أكثر من 90% من الحالات الخطرة لدى الأطفال حول العالم.
التهاب السحايا البكتيري والحالات الخطرةوحذّرت طبيبة الأطفال الدكتورة لطيفة الحناوي من خطورة التهاب السحايا، مؤكدة أن المرض قد يؤدي إلى وفاة طفل من بين كل 6 أطفال مصابين عالميًا، فيما يعاني طفل من كل 5 ناجين من مضاعفات دائمة، مثل فقدان السمع أو التلف العصبي.
وقالت الحناوي، خلال حديثها في برنامج" صحتك" على العربي2، إن بعض أنواع التهاب السحايا تصل نسبة الوفاة فيها إلى ما بين 5% و10% حتى مع العلاج المبكر، مشيرة إلى أن التهاب السحايا البكتيري مسؤول عن أكثر من 90% من الحالات الخطرة لدى الأطفال حول العالم.
وأوضحت أن الأعراض التي تستدعي القلق تشمل الصداع الشديد والمستمر، والقيء المترافق مع الصداع، وظهور طفح جلدي على شكل بقع حمراء أو بنفسجية لا تختفي بالضغط، إضافة إلى تيبس الرقبة، والتشنجات، والحساسية الشديدة من الضوء.
وأكدت أن التهاب السحايا البكتيري يُعد الأخطر، إذ تتطور أعراضه بسرعة خلال ساعات، وقد يهدد حياة الطفل ويتسبب بمضاعفات طويلة الأمد، ما يستدعي التدخل الطبي الفوري بالمضادات الحيوية.
كيف يمكن الوقاية من التهاب السحايا؟وأضافت أن التهاب السحايا الفيروسي، رغم تشابه الأعراض، يُعد أقل خطورة وأكثر انتشارًا، وغالبًا ما تتحسن الحالات تلقائيًا خلال مدة تتراوح بين 3 و10 أيام، لكنه لا يستجيب للمضادات الحيوية.
وشددت الحناوي على أهمية التشخيص المبكر، موضحة أن العلاج السريع قد ينقذ حياة الطفل ويحد من المضاعفات، إلا أن التشخيص قد يتأخر أحيانًا بسبب غموض الأعراض، خصوصًا لدى الرضع والأطفال دون عمر السنتين.
وبيّنت أن التشخيص يعتمد على الفحص السريري إلى جانب فحوصات الدم وتحليل السائل الشوكي، مؤكدة أن الأطباء يبدأون العلاج بالمضادات الحيوية فور الاشتباه بالإصابة إلى حين ظهور النتائج.
كما دعت الأهالي إلى الانتباه لأعراض مثل البكاء الشديد والمستمر، والخمول، وصعوبة إيقاظ الطفل، ورفض الرضاعة، وارتفاع أو انخفاض الحرارة، وانتفاخ الجزء الطري أعلى الرأس لدى الرضع، مشددة على ضرورة طلب الاستشارة الطبية بشكل عاجل عند ظهور هذه العلامات.
وأكدت أن التطعيمات تمثل الوسيلة الأفضل للوقاية من التهاب السحايا، مشيرة إلى توفر لقاحات ضد المكورات الرئوية والمكورات السحائية والمستدمية النزلية" ب"، والتي تُعطى خلال السنة الأولى من عمر الطفل.
وأضافت أن بعض أنواع التهاب السحايا الفيروسي والبكتيري لا تتوفر لها لقاحات، ما يجعل النظافة الشخصية وغسل اليدين وتجنب مخالطة المصابين من وسائل الوقاية المهمة.
وحذرت الحناوي من أن عدم علاج التهاب السحايا بشكل سريع قد يؤدي إلى الوفاة خلال ساعات، خاصة في حالات الالتهاب البكتيري الشديد، كما قد يتسبب بتلف دائم في الدماغ ومضاعفات تشمل فقدان السمع أو البصر، وصعوبات النطق والتعلم، والشلل، وفي بعض الحالات بتر الأطراف نتيجة التسمم.
وختمت بالتأكيد على أن الأطفال الذين يتعافون من التهاب السحايا يحتاجون إلى متابعة طبية دورية تشمل تقييم السمع والجهاز العصبي، إضافة إلى جلسات علاج نطق وعلاج فيزيائي ودعم نفسي، خصوصًا في الحالات الشديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك