قال مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، اليوم الإثنين، إن الولايات المتحدة لن تحقق عبر الدبلوماسية ما عجزت عن تحقيقه في الميدان، مؤكدًا أن إيران هزمت خصومها على الأرض ولن تسمح بفرض شروط سياسية عليها.
وحذَّر ولايتي الرئيس الأميركي دونالد ترمب من استغلال هدوء إيران، وقال إن عليه ألا يعتقد أنه سيتوجه إلى الصين باعتباره منتصرًا، مستفيدًا من هدوء إيران الحالي.
وأكد مستشار المرشد الإيراني أن الولايات المتحدة هُزمت في ساحة المعركة، وعلى ترمب ألا يتوقع تحقيق انتصار دبلوماسي أيضًا.
وأشار ولايتي إلى أن «ترمب يلوِّح بتهديدات نووية مبطنة»، معتبرًا أن الرئيس الأميركي وإدارته على ما يبدو صدقوا روايات البنتاغون بشأن إخفاء أعداد القتلى والخسائر، على حد تعبيره.
وجاءت تصريحات مستشار المرشد الإيراني فيما ذكر موقع أكسيوس أن ترمب يميل إلى اتخاذ شكل من أشكال العمل العسكري ضد إيران لزيادة الضغط على النظام وإجباره على تقديم تنازلات بشأن برنامجه النووي.
وأضاف أن أحد الخيارات التي يدرسها ترمب هو استئناف «مشروع الحرية»، وهي العملية الأميركية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، والتي جرى تعليقها الأسبوع الماضي.
وتابع: «ثمة خيار آخر يتمثل في استئناف حملة القصف واستهداف 25% من الأهداف التي حددها الجيش الأميركي ولم يضربها بعد».
ولفت أكسيوس إلى أن من بين الاعتبارات التي يضعها ترمب في الحسبان في أثناء تقييم الخطوات المقبلة في الحرب، زيارته إلى الصين هذا الأسبوع، إذ من المتوقع أن يغادر الرئيس الأميركي واشنطن يوم الأربعاء ويعود الجمعة.
وقال مسؤولان أميركيان إنهما لا يعتقدان أن ترمب سيأمر بعمل عسكري ضد إيران قبل عودته من الصين.
وكان ترمب قد وصف المقترح الإيراني بأنه «غبي»، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستستمر في التفاوض مع مع العقلاء في طهران.
وقال ترمب، في كلمة له، اليوم الإثنين، إن أميركا حققت نصرًا عسكريًّا كاملًا على إيران، مؤكدًا أن «كل ضرباتها في إيران أصابت أهدافها بدقة».
وأضاف أن بلاده منعت إيران من الحصول على سلاح نووي، ومشددا على أن «إيران ستلجأ لاستخدام السلاح النووي فور حصولها عليه».
وأشار إلى أن الإيرانيين وافقوا على أن تحصل الولايات المتحدة على الغبار النووي، وقال إن «الإيرانيين طلبوا منَّا مساعدتهم في استخراج الغبار النووي من المنشآت المدمرة بسبب عدم امتلاكهم التقنية اللازمة لذلك».
وعن المفاوضات الجارية بين أميركا وإيران، قال ترمب: «أعتقد أن بإمكاننا الاستمرار في التفاوض مع العقلاء في طهران، فكما أننا لدينا عقلاء في إيران هناك مجموعة أخرى من المجانين تعوق التوصل إلى اتفاق»، معقبًا بالقول: « إيران دولة جميلة لكن المشكلة تكمن في حكامها وليس في شعبها».
وأضاف: «انتظرنا أيامًا للحصول على الرد الإيراني، بالرغم من أنه كان يمكن إنجازه خلال 10 دقائق فقط».
ووصف ترمب وقف إطلاق النار الحالي مع إيران بأنه «هش للغاية»، مشيرًا إلى أن لإيرانيين يوافقون على بعض التفاهمات ثم يتراجعون عنها لاحقًا خلال المفاوضات.
وأكد ترمب أن «إيران لم تذكر في مقترحها عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي».
وعن علاقات الولايات المتحدة والصين، قال ترمب: «لديَّ علاقة رائعة مع الرئيس الصيني، أحترمه كثيرًا وآمل أن يحترمني».
وأضاف: «محادثاتي مع الرئيس الصيني ستتركز بشكل أكبر على موضوعات متعلقة بالطاقة وإيران، كما سأبحث معه مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان»ومضى يقول: «أستطيع التوصل إلى توافق مع الرئيس الصيني بشأن أمور كثيرة باستثناء مسألة كوفيد».
وكان ترمب قد قال، في وقت سابق، اليوم الإثنين، إن «الإيرانيين قدموا مقترحًا غير مقبول، لا يمكن للولايات المتحدة الموافقة عليه».
وأضاف أن هناك «مجموعة من الجنرالات تنتظر اجتماعًا معي لمناقشة الملف الإيراني والتطورات المقبلة».
وفي تصريحات أدلى بها لشبكة فوكس نيوز، أكد ترمب قائلًا: «لا نعرف حاليًّا كيف يمكن الدخول إلى إيران للتعامل مع لغبار النووي، وقد يُترك الأمر لمزيد من المفاوضات».
وشدد ترمب على أنه «لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، فهذه هي الخطة الأساسية التي نعمل عليها».
ووصف الرئيس الأميركي خطة حصار إيران بأنها كانت «خطة عسكرية عبقرية»، مشبهًا إياها بالخطة التي اتبعها حيال فنزويلا.
وقال: «لا أشعر بأي ضغط أو ملل بشأن إيران، فقد حققنا انتصارًا عسكريًّا كبيرًا وسنواصل تحقيق المزيد».
وعبر ترمب عن خيبة أمله تجاه الكرد، معقبًا: «منحناهم أسلحة كان يفترض تسليمها داخل إيران لكنهم احتفظوا بها».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك