سكاي نيوز عربية - زيارة مرتقبة لرئيس الصين لكوريا الشمالية تثير تساؤلات الجزيرة نت - كوت ديفوار تهدي الأرجنتين صدارة تصنيف فيفا فرانس 24 - المعالجون التقليديون في الخطوط الأمامية لمكافحة إيبولا في الكونغو الديموقراطية قناة الجزيرة مباشر - رئيس الوزراء اللبناني: الجنوب وأهله يدفعون ثمن قرار لم يتخذوه وحرب ليست حربهم Euronews عــربي - الاتحاد الأوروبي يتعهد قيودا "محددة" على تأشيرات شنغن للروس وسط انتقادات روسيا اليوم - موسكو تفتتح موسم "الفرق العسكرية في المنتزهات" يوم 6 يونيو الجزيرة نت - بمقود "توك توك" وعدسة كاميرا.. شابة لبنانية تهزم إعاقة اليدين فرانس 24 - الشيوخ الأميركي يوافق على تخصيص 70 مليار دولار لدعم حملة ترامب ضد الهجرة قناة القاهرة الإخبارية - عملية واشنطن لكسر القيود.. الخوارزميات تنهي كابوس تهديد المسيرات| شرح توضيحي مع مونايا طليبة رويترز العربية - وزير الخارجية: إسرائيل تعتزم فتح أول سفارة لها في سلوفينيا
عامة

كيف كانت حياة "أحباب الله" في سجون بورقيبة؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أسابيع
2

وفي هذه السجون التي بناها المستعمرون الفرنسيون -كما قال في بودكاست مغارب الذي يمكنكم مشاهدته على هذا الرابط– عاش الشارني أياماً يقول إنه لم يكن يتخيل أن يعيشها من هم في مثل سنه.فقد كان الحبيب بورقيب...

ملخص مرصد
عاش الشارني -أول طالب يعتقل في عهد بورقيبة- في سجون بورقيبة مع طلاب آخرين تعرضوا للتعذيب الوحشي. فقد تعرض للضرب المبرح والتعليق من قدميه، وحكم عليه بالسجن 5 سنوات و6 أشهر رغم عدم مشاركته في أعمال الشغب. كتب الشارني عن معاناته في السجن، الذي وصفه بأنه مكان شنيع، وحاول الاستعانة بالكتابة لمقاومة النسيان.
  • الشارني أول طالب يعتقل في عهد بورقيبة (1986) بسبب مظاهرات طلابية
  • تعرض للضرب والتعذيب في سجن الشرطة بتجروين وحكم بالسجن 5 سنوات و6 أشهر
  • وصف السجن بأنه مكان شنيع لا تكلم فيه أحدا غير نفسك
من: الشارني أين: سجن الشرطة بتجروين، قصرين

وفي هذه السجون التي بناها المستعمرون الفرنسيون -كما قال في بودكاست مغارب الذي يمكنكم مشاهدته على هذا الرابط– عاش الشارني أياماً يقول إنه لم يكن يتخيل أن يعيشها من هم في مثل سنه.

فقد كان الحبيب بورقيبة يقدم نفسه كأب للتونسيين ويقول إنه يغضب منهم خوفا عليهم، لكن الشارني -وهو أول طالب يعتقل في ذلك العهد- ما كان يعتقد أنه سيلقى كل هذا التنكيل والتعذيب في ظل الدولة الوطنية لا في ظل الاستعمار.

list 1 of 4كيف أنهت أزمة سلاسل الإمداد قطيعة آبل وإنتل؟list 2 of 4" ابن خلدون" يفسر لنا ما يجري في الساحل الآنlist 3 of 4هل تربي ابنك ليرضيك؟ 7 عادات سامة يمارسها الآباء دون وعيlist 4 of 4حيلة ذهنية غريبة تشتت التفكير وتجعلك تنام خلال دقائقولم يكن الشارني وحيدا في سجون بورقيبة، فقد كان معه طلاب صغار آخرون أتوا بهم معه، ووضعوهم في السجن الذي يقول إنه ما يزال يعاني تبعاته إلى اليوم.

ففي هذا السجن الذي كان مبنيا تحت الأرض، كان السجناء -وبينهم الشارني ورفاقه- يُربطون في الجدران بحلقات حديدية دون ذنب يستحق، وحتى نسوا الحياة وكأنهم لم يولدوا أساسا.

ولمقاومة نسيان العالم له ولزملائه، استعان الشارني بالكتابة" حتى يأتي اليوم الذي يعرف فيه التونسيون أن أطفالا عذبوا ونكل بهم في سجون بورقيبة"، خاصة وأنه كان مهتما بالقراءة والتعلم منذ صغره، وكان متفوقا في دراسته حتى إن بورقيبة نفسه كرمه وهو في الثامنة من عمره خلال زياته لمدينته، الكاف.

وولد الشارني في سركونة عام 1965، وهي قرية نائية يقول إنها كانت منغلقة على نفسها، وكان أول طالب يسجن بسبب التظاهر إبان مظاهرات طلابية يقول إنها هزت البلاد.

ففي يناير/كانون الثاني 1986، كان الشارني في المرحلة الثانوية، فاعتُقل مع 39 تلميذا آخر سحبهم جنود مدججون بالسلاح وكبلوهم ونقلوهم إلى سجن الشرطة في مدينة تجروين.

وبعد أيام أُطلق 32 منهم بسبب نفوذ ذويهم، ولم يبق سوى 8 طلاب بينهم الشارني الذي اتهموه بالتحريض على أعمال الشغب التي أضرم خلالها الطلاب النار في أحد المحال التجارية.

وقد تعرض للضرب المبرح طيلة 3 أيام حتى أصبح مستعدا للاعتراف بأي جريمة لكي يوقفوا تعذيبه.

وخلال هذه الأيام، كان الشارني معلقا من قدميه في السقف ويتم ضربه بذيل ثور يقول إنه يجمع بين الوجع والشعور بالصعق الكهربائي.

وعندما ذهب إلى المحقق حاول إثبات أنه اعترف تحت وطأة التعذيب رفض الأخير الاستماع له وهدده بإعادته مجددا إلى الشرطة.

وأمام القاضي، لم يسمح للشارني بالكلام، وتخلى عنه محاميه الذي رهنت أمُّه مصاغها لكي تدفع له أتعابه، فحوكم وحده بالسجن 5 سنوات و6 أشهر نافذة، بينما حوكم من كانوا معه بالسجن شهورا مع وقف التنفيذ.

وفي السجن، أضرب الشارني عن الطعام لكي يمكنوه من أداء امتحان البكالوريا لأنه كان من عائلة فقيرة، وكان يعول على التعليم لمساعدة أهله الذين لم يكونوا قادرين على زيارته في سجن قصرين، بسبب ضيق ذات اليد.

لكن السجانين رفضوا تمكينه من الامتحان.

والغريب أن الشارني لم يكن قد شارك في أعمال الشغب التي حوكم بسببها، لأنه كان قد عاهد أهله على عدم إثارة المشاكل لحين الانتهاء من تعليمه مراعاة لظروفهم.

لكنه كان المدخن الوحيد بين زملائه الذين طلبوا منه عود ثقاب، وعندما أعطاه لهم أضرموا به النار في محل تجاري.

وما لفت نظر الشارني أن بورقيبة هو الذي جعل تعليم الأطفال إجباريا في تلك السنوات ثم خرجت تلك الأجيال لتثور عليه بعدما دفعها التعليم للتفكير في السياسة.

ويصف الشارني السجن بأنه مكان شنيع جدا" لأنه مكان لا تكلم فيه أحدا غير نفسك"، ويقول إنه كان يرى صورة أمه على الجدران بسبب الهلوسة.

ولم تكن علاقة الشارني بالسياسة والتعليم طارئة لأنها بدأت منذ طفولته، عندما ذهب للتعليم في مدرسة ملَّاك، وهي قرية بناها الفرنسيون على نمط رفيع، وبها مدارس تقوم بتدريس من كانوا يسمون" أطفال بورقيبة"، وهم مجهولو النسب أو من تخلى عنهم ذووهم.

وفي هذه القرية، يقول الشارني إن الموظفين التونسيين الكبار، كانوا يصفونه وغيره من أبناء القرى البعيدة بـ" السكان الأصليين"، وهو ما يراه" دليلا فجا على تقمص هؤلاء لشعور المستعمرين رغم أنهم تونسيون".

والأكثر من ذلك، أن هؤلاء كانوا يمنعون الشارني ومن معه من البقاء في القرية مساءً، ويحددون لهم محل بقالة محدداً يشترون منه ما يريدون دون سواه.

ففي هذه القرية كان يعيش مهندسون فرنسيون وموظفون تونسيون كبار يعيشون في بيوت فاخرة مزودة بالمياه والكهرباء، وكانوا ينظرون لأبناء القرى على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية.

فقرر الشارني أن العلم هو الذي سيكسر الحواجز بينه وبين هؤلاء الناس.

وبعد كل هذه السنوات، لم يغفر الشارني لمن سجنوه وعذبوه، لكنه يقول إن بورقيبة فعل الكثير من الأمور الجيدة ومنها اهتمامه بأهالي القرى وفرضه تعليم الأطفال، وإنه كان مثقفا ويحترم المثقفين، لكنه" يصبح قاتلا عندما يتعلق الأمر بالسلطة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك