قتل عشرات الأشخاص غالبيتهم من المدنيين في غارة جوية نفذها جيش نيجيريا على سوق مزدحمة في شمال غربي البلاد، بحسب ما أفادت به مصادر محلية ومنظمة حقوقية اليوم الإثنين.
وطاولت الغارة سوقاً يعتقد أنها خاضعة لسيطرة عصابات إجرامية في ولاية زمفرة، لكن حصيلتها تفاوتت بحسب المصادر، وأفاد مسؤول قبلي بأن الغارة أسفرت عن مقتل 72 شخصاً في الأقل.
من جهته، قال فرع نيجيريا في منظمة العفو الدولية إن" ما لا يقل عن 100 مدني" قتلوا، في وقت تحدث أحد سكان قرية مجاورة عن مقتل 117 شخصاً.
كان تقريران أمنيان أعدا للأمم المتحدة واطلعت عليهما وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الإثنين، بأن مسلحين قتلوا نحو 40 شخصاً أمس الأحد في شمال نيجيريا.
ويعاني النصف الشمالي من نيجيريا، الدولة الأكبر من حيث عدد السكان في أفريقيا، انعدام للأمن بسبب عوامل عديدة، أبرزها ممارسة عصابات مسلحة تعرف محلياً باسم قطاع الطرق عمليات نهب في القرى وخطف سكان وترويعهم، إضافة إلى انتشار جماعات إرهابية تنشط خصوصاً في شمال شرقي البلاد وبعض الدول المجاورة.
وتواجه نيجيريا منذ أشهر، تصاعداً في هجمات قطاع الطرق والإرهابيين في نصفها الشمالي، مما أجبر الرئيس بولا تينوبو الساعي إلى الفوز بولاية ثانية خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، على إعلان حالة طوارئ أمنية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2025.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وذكر أحد التقريرين أن قطاع طرق في ولاية زامفارا" كمنوا لمسافرين عند تقاطع ماغامي - دانسادو وقتلوا 30 شخصاً بينهم مدنيون" مساء الأحد، لافتاً أيضاً إلى سقوط إصابات، وأضاف أن" قوات الأمن ردت على الهجوم وقتلت عدداً من قطاع الطرق بعد اشتباك".
وفي اليوم نفسه، قتل قطاع طرق 12 شخصاً في ولاية كاتسينا المجاورة، بحسب تقرير آخر أعد للأمم المتحدة.
وأعلن الجيش النيجيري في بيان صدر اليوم أنه" قتل عدداً من الإرهابيين" الأحد في منطقة شينكافي التابعة لولاية زامفارا، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
أقام قطاع الطرق معسكرات في غابة تمتد عبر ولايات زامفارا وكاتسينا وكادونا وسوكوتو وكيببي في شمال غربي البلاد، وفي ولاية النيجر غرباً التي يشنون منها هجماتهم.
وفي مواجهة تصاعد الهجمات في الأشهر الأخيرة، أمر الرئيس النيجيري بولا تينوبو بتعزيز القوات العسكرية وقوات الشرطة، لكن ما زالت أعمال العنف مستمرة.
والأحد، أعلن الجيش النيجيري تنفيذ ضربات جوية على" معاقل إرهابية" في ولاية النيجر في شمال وسط البلاد وقتل" 70 مسلحاً من قطاع الطرق"، وأفاد سكان بأن هذه الضربات العسكرية أسفرت أيضاً عن مقتل 13 مدنياً.
وتعود جذور أعمال العنف للنزاع التقليدي بين الرعاة والمزارعين، في ظل موارد محدودة، وأبرزها المياه والأراضي، واشتدت هذه التوترات بفعل التغير المناخي.
وأدى تفاقم الاشتباكات بين المجتمعات المحلية تدريجاً إلى ظهور شبكات منظمة متخصصة في سرقة الماشية والخطف، في مقابل فدية.
ونشرت الحكومة النيجيرية قوات في ولاية زامفارا منذ عام 2015 لمكافحة هذه الجماعات المسلحة، لكن العنف ما زال قائماً.
كما حاولت السلطات المحلية مراراً التفاوض مع قطاع الطرق للتوصل إلى اتفاقات سلام، من دون أن تتمكن من وضع حد دائم للهجمات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك