لسنوات طويلة عُرف الشيخ محمد رفعت بقيثارة السماء لصوته العذب الذي يخترق القلوب، واشتهر بمسيرة طويلة بقراءة القرآن في الإذاعة والمناسبات الرسمية، لكن ما وصل عن سيرته كان قليلًا مما كشفه هو في لقاء نادر لمجلة الاثنين والدنيا، موضحًا بعض الجوانب التي لا يعرفها الناس عنه منها إعجابه الشديد بصوت قارئة قديمة لم يسمع مثل صوتها بحد وصفه.
السيدة لم يسمع الشيخ محمد رفعت مثل صوتها في القرآنوقال الشيخ محمد رفعت في حوار نادر لمجلة الاثنين صدر في أربعينيات القرن الماضي، إنه كان بمصر كثيرات من قارئات القرآن؛ أشهرهن المرحومة الشيخة أسمهان، التي توفيت قبل سبع سنين من اللقاء، بحسب الشيخ رفعت الذي قال: «كانت رحمها الله تقرأ في سرادق حاشدة بالرجال مع الشيخ أحمد ندا والشيخ حسن الصواف والشيخ عبد السميع الشاذلي، وكان يعجبني صوتها كل الإعجاب، ولم أسمع مثلها حتى الآن».
وأوضح رفعت أن هناك سيدة أخرى من قارئات القرآن تأثر بها وهي الشيخة صالحة: «لا أنسى طول حياتي غير ذكرى حادثة مؤثرة تعاودني كلما ذكر اسمها، فقد تعلمت بمناسبتها درسًا بليغًا في الأخلاق؛ وكانت الشيخة صالحة الفندل فيه».
وروى إن الواقعة تعود لـ صباه موضحًا: «كنت صبيًا، أبلغ حوالي الثالثة عشرة من العمر، وسعيت إليها في إحدى السهرات لأستمع إلى قراءتها ومنها الحصين، وكان المستمعون لها كثيرون، فالتف منهم حولي بعض الذين رأوا شغفي وكانوا قراء وافسحوا لي في القراءة إلى جانبها؛ فنزلت للقراءة على رغبتهم، وما كدت أجلس بجوارها حتى همست في أذني قائلة: «اقرأ كويس! وإلا أقول الشيخ الفقيه اللي يقرئك، ومنذ ذلك الوقت أصبح من عادتي ألا أزامل أحدًا في القراءة بسهرة ما، إلا بعد أن أتحقق من أن ذلك يرضيه».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك