قال محمد العالم، الباحث السياسي، إن نفي إيران مجددًا لمسألة تسليم اليورانيوم المخصب يعيد ملف المفاوضات النووية إلى «نقطة الصفر»، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي يعكس حالة من التباعد الكامل بين أطراف التفاوض، وكأن كل طرف «يتحدث لغة مختلفة تمامًا عن الآخر».
وأوضح «العالم»، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الجانب العُماني كان قد تحدث قبل اندلاع الحرب عن وجود مرونة إيرانية في ملف نقل اليورانيوم المخصب، مشددًا على أن ذلك كان يُنظر إليه حينها باعتباره نقطة إيجابية لصالح طهران، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع البرنامج النووي الإيراني بصورة عامة.
وأضاف أن التراجع الإيراني الحالي، ونفيها الكامل لفكرة تسليم اليورانيوم، يعيد الأوضاع إلى المربع الأول، مؤكدًا أن طهران باتت تستخدم النهج نفسه الذي اتبعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر إعادة كافة الملفات إلى نقطة البداية كلما اقتربت المفاوضات من تحقيق تقدم.
وأشار إلى أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى انسداد كبير في مسار المفاوضات، محذرًا من أن إطالة أمد الأزمة بهذه الطريقة قد تمهد لعودة المواجهات العسكرية مجددًا، وربما بصورة «أكثر شراسة» مما كانت عليه في السابق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك