تنطلق اليوم فعاليات الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي الدولي، في واحدة من أكثر المحطات السينمائية ترقباً على مستوى العالم، حيث تتحول مدينة كان الفرنسية على مدى 12 يوماً إلى وجهة لصناع السينما والنجوم والنقاد، وسط أجواء حافلة بالعروض الأولى والسجادة الحمراء والرهانات الفنية الكبرى.
وتشهد نسخة هذا العام حضوراً لافتاً للأعمال المستقلة والسينما الفنية، في وقت تغيب فيه استديوهات هوليوود الكبرى بشكل واضح عن المنافسة، إلا أن ذلك لم يقلل من الزخم المحيط بالمهرجان الذي حافظ لعقود طويلة على مكانته كمنصة عالمية لاكتشاف أبرز الأفلام وصناعها.
وخلال السنوات الماضية، نجح المهرجان في تقديم أفلام صنعت لاحقاً مجدها في موسم الجوائز العالمية، على غرار فيلم طفيلي وأنورا، اللذين واصلا طريقهما حتى التتويج بالأوسكار، وهو ما يرفع سقف التوقعات حول الأفلام المشاركة هذا العام.
ويرأس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان-ووك، فيما يكرم المهرجان خلال حفل الافتتاح المخرج بيتر جاكسون بمنحه السعفة الذهبية الفخرية، إلى جانب تكريم النجمة الأميركية باربرا سترايساند لاحقاً ضمن فعاليات الدورة الحالية.
كما تشهد الكروازيت هذا العام حضور فريق مسلسل اللوتس الأبيض، حيث بدأ صناع العمل تصوير الموسم الرابع في المدينة الفرنسية بالتزامن مع أجواء المهرجان.
وعلى مستوى الأفلام، يبرز فيلم “الأمل” للمخرج الكوري نا هونج-جين كأحد أكثر الأعمال المنتظرة، وهو فيلم خيال علمي وتشويق يجمع نجوماً من كوريا وهوليوود.
كذلك يدخل فيلم “نمر من ورق” للمخرج الأميركي جيمس جراي دائرة الاهتمام بعد إضافته المتأخرة إلى قائمة العروض، خاصة مع مشاركة النجمة سكارليت جوهانسون في بطولته.
أما المخرج البولندي بافل بافليكوفسكي، فيعود بفيلمه الجديد “الوطن”، الذي يستكمل أسلوبه المعروف في الدراما التاريخية، بينما يقدم الياباني ريوسوكي هاماجوتشي أول أعماله باللغة الفرنسية من خلال فيلم “فجأة”.
ويشارك أيضاً المخرج الياباني هيروكازو كوري-إيدا بفيلم “خروف في الصندوق”، الذي يمزج بين الدراما الإنسانية والخيال العلمي، عبر قصة زوجين يتبنيان روبوتاً بشرياً بعد فقدان طفلهما.
ومن بين الأعمال الأميركية اللافتة، يحضر فيلم “الرجل الذي أحببته” للمخرج إيرا ساكس، والذي يؤدي بطولته النجم رامي مالك، في قصة تدور حول ممثل يصارع المرض خلال ثمانينيات نيويورك.
كما يعود المخرج الروسي أندريه زفياجينتسيف إلى المهرجان بفيلم “مينوتور”، بعد سنوات من الغياب إثر أزمته الصحية خلال جائحة كورونا، ليقدم عملاً درامياً جديداً تدور أحداثه في الريف الروسي حول رجل أعمال يواجه انهياراً في حياته الشخصية والمهنية.
ومع هذا التنوع الكبير في الأعمال والأسماء، تبدو دورة هذا العام من مهرجان كان مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر الدورات إثارة، سواء على مستوى المنافسة الفنية أو الحضور العالمي الواسع الذي تستقطبه المدينة الفرنسية كل عام.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك