تصدّرت مصر قائمة الوجهات الشتوية المفضلة لدى السياح الألمان متجاوزة إسبانيا للمرة الأولى، مستفيدة من الإقبال المتزايد على الوجهات الدافئة التي تجمع بين الأسعار المقبولة والخدمات السياحية المتكاملة، وفق بيانات شركة ديرتور الألمانية للسياحة.
وأفادت" ديرتور"، ثاني أكبر شركة سياحة في ألمانيا، بأن نحو رحلة واحدة من كل خمس رحلات خلال الشتاء الماضي جرت دون مرافق.
وقال المدير التنفيذي للشركة سفين شيكارسكي: " أصبحت الرحلات الفردية جزءاً ثابتاً من سوق السفر".
وظل نشاط الشركة خلال موسم الشتاء مستقراً بشكل عام، إذ بقي عدد المسافرين عند مستوى العام السابق، وفقاً لـ" ديرتور".
وقال رئيس" ديرتور ألمانيا" بوريس راؤول: " رغم فتور المزاج الاستهلاكي بشكل عام، ظل السفر الشتوي أولوية كبيرة بالنسبة لكثير من العملاء".
وبحسب بيانات الشركة، فإن ثلثي المسافرين بمفردهم كانوا فوق سن الخمسين، فيما قضى كثير منهم فصل الشتاء في دول مشمسة مثل تونس أو تايلاند اللتين تحظيان بتقدير المسافرين للإقامات الطويلة بسبب جودة الخدمات الطبية فيهما.
أما المسافرون الأصغر سناً، فغالباً ما سافروا بمفردهم بعد إنهاء الدراسة المدرسية أو الجامعية، للقيام برحلات طويلة إلى دول مثل أستراليا أو الهند.
وأضاف أن العديد من المسافرين لم يلغوا عطلاتهم، بل خططوا لها بشكل أكثر وعياً، عبر الحجز المبكر والتركيز بصورة أكبر على التوازن بين السعر والخدمة.
وبلغ متوسط مدة الرحلات الشتوية نحو تسعة أيام ونصف يوم، فيما ظل الطلب على الرفاهية مرتفعاً، إذ حجز 86% من المسافرين فنادق من فئة أربع نجوم أو خمس نجوم، واختار ما يقرب من نصفهم خدمات شاملة.
وظلت الوجهات القريبة والمتوسطة المدى الأكثر طلباً، إذ قضى نحو 65% من عملاء" ديرتور" عطلاتهم الشتوية فيها.
واستفادت مصر بشكل خاص من تركيز كثير من المسافرين على التوازن بين السعر والخدمة، لتتجاوز إسبانيا وتصبح الوجهة الشتوية الأكثر شعبية لدى الألمان، تلتها إسبانيا ثم تركيا وألمانيا والنمسا.
كما سجلت مصر أكبر زيادة في أعداد الزوار بين جميع الوجهات، إلا أن بيانات الحجوز التي جرى تحليلها تتعلق برحلات حتى نهاية فبراير/ شباط الماضي، أي قبل اندلاع الحرب في المنطقة.
أما الرحلات البعيدة، فقد تصدرت تايلاند قائمة الوجهات الأكثر شعبية، تلتها جزر المحيط الهندي ثم منطقة الكاريبي والإمارات وشرق أفريقيا.
وأوضحت" ديرتور" أن وجهات شرق أفريقيا، مثل كينيا وتنزانيا وزنجبار، استفادت من عروض رحلات السفاري، واتجاه المسافرين نحو الرحلات القائمة على التجارب، إضافة إلى خطوط الطيران الجديدة.
في المقابل، تراجعت أهمية أميركا الشمالية بشكل ملحوظ، وهبطت من المركز الرابع إلى السادس في قائمة الوجهات البعيدة.
وأرجعت" ديرتور" هذا الانخفاض في أعداد المسافرين، كما حدث في الصيف الماضي، إلى الوضع السياسي في الولايات المتحدة.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك