مكّن المخزون شركة صناعات البناء المتقدمة-" صناعات"، من استمرار عملياتها رغم تداعيات حرب إيران وغلق مضيق هرمز، وبحسب الممثل المالي لشركة" صناعات"، حمد الزامل، فإن المخزون يكفي لشهرين أو ثلاثة أشهر.
وقال الزامل إن هيكل أعمال المجموعة يقوم على 4 قطاعات رئيسية، يتصدرها قطاع الحديد الذي يمثل نحو 50% من إجمالي أعمال المجموعة، ويضم أربع شركات متخصصة.
وأضاف الزامل في مقابلة مع" العربية Business" أن هذه الشركات تشمل المباني الحديدية سابقة الهندسة (Pre-Engineered Buildings) التي تُستخدم في المجمعات التجارية والمنشآت منخفضة الارتفاع، إلى جانب شركة الهياكل الإنشائية الفولاذية التي تركز على المشاريع التي تتطلب كميات أكبر من الحديد مثل مشاريع النفط والغاز، والمباني الشاهقة، والمطارات، والملاعب.
وأوضح أن القطاع يضم كذلك وحدة معدات المعالجة، التي تقوم بتصنيع الخزانات الضخمة المخصصة لمشاريع البتروكيماويات والغاز، بالإضافة إلى شركة متخصصة في فحص وصيانة المشاريع الصناعية.
وأشار إلى أن انتشار قطاع الحديد جغرافياً يعزز من تنافسية المجموعة، حيث تتواجد مصانعها في كل من فيتنام لتغطية السوق الآسيوية، والهند للسوق المحلية هناك، والمملكة العربية السعودية للسوق المحلية، إضافة إلى مصر عبر مصنعين أحدهما للسوق المحلية والآخر للتصدير إلى أفريقيا.
وفيما يتعلق بأداء الربع الأول، قال إن تراجع الإيرادات بنسبة 11% يعود بشكل رئيسي إلى توقيت تنفيذ المشاريع وآلية الاعتراف بالإيرادات، وليس إلى تباطؤ في الطلب.
وأضاف أن المجموعة كانت انتقائية في اختيار المشاريع خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن التراجع اقتصر على شركتين فقط من أصل نحو 13 شركة تابعة، وهما قطاعا الإنشاءات والتكييف.
وأوضح أن قطاع التكييف يتسم بطبيعة موسمية، حيث يكون الطلب أقل خلال الربع الأول بسبب فصل الشتاء، متوقعاً عودة الإيرادات إلى مستوياتها الطبيعية خلال الربعين الثاني والثالث مع دخول موسم الصيف.
وأكد أنه لا توجد عوامل جوهرية أخرى وراء تراجع الإيرادات، مشدداً على قوة الطلب واستقرار النشاط التشغيلي للمجموعة.
وفي المقابل، أشار إلى أن صافي الربح سجل نمواً بنحو 31% خلال الربع الأول، مدفوعاً بتحسن الهوامش التشغيلية.
وعزا هذا التحسن إلى عدة عوامل، أبرزها الانضباط في إدارة التكاليف على مستوى جميع شركات المجموعة، إلى جانب التوسع في استخدام الأتمتة والروبوتات، خاصة في قطاع الحديد.
وأضاف أن الأرباح التشغيلية لقطاع الحديد ارتفعت بشكل ملحوظ، مسجلة نمواً يقارب 100% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، إلى جانب الاستفادة من إعادة جدولة بعض القروض بشروط تمويلية أكثر تنافسية، ما ساهم في تعزيز الربحية الإجمالية.
وفيما يخص تأثير التوترات الجيوسياسية وسلاسل الإمداد، أوضح أن أداء قطاع الحديد ظل قوياً، حيث ارتفعت الإيرادات بنحو 6% على أساس ربع سنوي.
وأضاف أن بعض الاضطرابات أثرت على تدفق المواد الخام إلى المنطقة الشرقية، ما استدعى تحويل مسارات الشحن إلى موانئ جدة ورابغ، مشيداً بسرعة استجابة الجهات المعنية في تسهيل عمليات التخليص.
وأكد أن امتلاك المجموعة لمخزون كافٍ لمدة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر ساهم في تجنب أي انقطاع أو تأثير سلبي على العمليات التشغيلية.
وبالنظر إلى الفترة المقبلة، قال إن المجموعة تمتلك مرونة في إعادة تسعير المشاريع الجديدة بما يتماشى مع أي ارتفاع في تكاليف المواد أو الشحن، لافتاً إلى أن العملاء باتوا أكثر استيعاباً لهذه التغيرات في الأسعار.
وأشار إلى أن انخفاض تكاليف التمويل بنحو 4.
5 مليون ريال يعود إلى إعادة جدولة بعض القروض وتحسين هيكل التمويل، موضحاً أن الشركة تدير أعمالاً بحجم إيرادات يقارب 6 مليارات ريال، وهو ما يتطلب رأس مال عامل كبير، إلا أن وضعها المالي يمنحها مرونة مريحة في إدارة مستويات الدين.
وأكد الزامل على أن المجموعة تستعد للاستفادة من المرحلة المقبلة من المشاريع الكبرى في المملكة، مشيراً إلى أن مشاريع" الجيجا" تجاوزت مرحلة البنية التحتية ودخلت مرحلة البناء، وأن الشركة حاضرة في عدد من هذه المشاريع، بما في ذلك الدرعية والقدية ومطار الملك سلمان، إضافة إلى معرض إكسبو، ما يعزز من فرص النمو خلال الفترة القادمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك