قال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري محمد فريد، اليوم الخميس، إن الحكومة تستعد لطرح حصة تراوح بين 20% و25% من رأسمال شركة" مصر لتأمينات الحياة"، المملوكة للدولة، في واحدة من أبرز الصفقات المنتظرة ضمن برنامج الطروحات الحكومية الهادف إلى توسيع دور القطاع الخاص في الاقتصاد.
وأضاف الوزير في بيان صحافي خلال زيارته الحالية إلى لندن أن" الشركة أصبحت من أكثر الشركات جاهزية للطرح بعد استكمال خطوات إعادة الهيكلة والحوكمة"، موضحاً أن الحكومة تعمل حالياً مع بنك الاستثمار القومي المكلف بالعملية على التفاصيل النهائية للطرح.
وجاء الإعلان الوزاري في وقت تسعى فيه مصر إلى تسريع برنامج بيع حصص في الشركات المملوكة للدولة لجذب استثمارات أجنبية وتوفير موارد من النقد الأجنبي، في إطار التزاماتها ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الموقع مع صندوق النقد الدولي في مارس/آذار 2024، تستهدف من ورائه جمع 10 مليارات دولار خلال 2026-2027 لتمويل عجز مزمن في الموازنة العامة يبلغ نحو 40 مليار دولار.
في سياق متصل، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، مساء اليوم الخميس، إن الدولة اتخذت إجراءات مهمة لقيد 16 شركة مملوكة لها في البورصة بشكل مؤقت، مع استكمال إجراءات قيد أربع شركات أخرى قبل نهاية يونيو/حزيران الجاري، إضافة إلى 10 شركات تابعة لقطاع البترول بدأ العمل على قيدها أيضاً.
وأضاف مدبولي أن الحكومة تستهدف طرح ما بين أربع وخمس شركات مملوكة للدولة في البورصة قبل نهاية ديسمبر/كانون الأول 2026، في إطار تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وتعظيم الاستفادة من الأصول العامة.
وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت خلال العامين الماضيين خططاً لطرح حصص في مجموعة واسعة من الشركات والبنوك المملوكة للدولة، تشمل شركات عاملة في قطاعات التأمين والخدمات المالية والطاقة والبترول والنقل والخدمات اللوجستية.
وتعد شركة" مصر لتأمينات الحياة" إحدى أكبر شركات التأمين في السوق المصرية، بينما سبق للحكومة أن أشارت إلى خطط لطرح شركات تابعة لقطاع البترول وشركات تعمل في مجالات الخدمات المالية والتأمين ضمن البرنامج الأوسع للطروحات.
وتأمل الحكومة بزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي إلى 65% خلال السنوات المقبلة، فيما تعتبر الطروحات العامة أحد المحاور الرئيسية لجذب استثمارات جديدة وتعزيز معايير الحوكمة والشفافية في الشركات المملوكة للدولة.
وقال وزير الاستثمار إن" الحكومة تنظر إلى أسواق المال باعتبارها أداة رئيسية لدعم الإصلاح الاقتصادي"، مضيفاً أن" الطروحات لا تستهدف فقط جمع التمويل، وإنما أيضاً تحسين الإفصاح المؤسسي ورفع كفاءة إدارة الشركات وتعزيز ثقة المستثمرين".
وتكثف الحكومة المصرية تحركاتها لجذب الاستثمارات الأجنبية مع توقعات بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي خلال العام المالي الجاري، مدعومة بارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج وزيادة الإيرادات الضريبية ومعدلات النمو الاقتصادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك