بيروت- “القدس العربي”: قبل يومين على جولة المفاوضات الثالثة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، دعا أمين عام “حزب الله” نعيم قاسم “إلى خيار المفاوضات غير المباشرة حيث أوراق القوة بيد المفاوض اللبناني، وإلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة التي تُشكل أرباحًا خالصة لإسرائيل وتنازلات مجانية من السلطة اللبنانية”.
وأبدى قاسم استعدادا للتعاون مع السلطة لتحقيق النقاط الخمس: “سيادة لبنان بإيقاف العدوان الإسرائيلي بحرًا وبرًا وجوًّا، وتحرير أرضه بخروج العدو الإسرائيلي من أراضينا المحتلة وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني، وتحرير الأسرى، وعودة الناس إلى كل قراهم وبلداتهم، وإعادة الإعمار”.
وردّ على المطلب الأمريكي والإسرائيلي بنزع سلاح الحزب، قائلًا: “لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة وتنظيم شؤون الدولة اللبنانية الداخلية، فهذه مسألة لبنانية داخلية وليست جزءاً من التفاوض مع العدو”، مؤكداً “أننا لن نخضع ولن نستسلم”، رافضاً “العودة إلى ما قبل 2 آذار/مارس”.
مواقف قاسم وردت في رسالة وجهها إلى “القادة ومسؤولي الوحدات وكل المجاهدين في الميادين كافة وجميع الأسلحة”، وجاء فيها: “محلقاتكم تعانق الأرض وتخنق المحتل الإسرائيلي.
مسيَّراتكم تُرعب أشرار الأرض وطغاتها.
صواريخكم تزلزل حياتهم ويعيشون القلق والأزمات النفسية”.
وتطرّق أمين عام “حزب الله” إلى الشأن السياسي بالقول: “نواجه عدوانًا إسرائيليًّا أميريكيًّا يُريد إخضاع بلدنا لبنان ليكون جزءًا من إسرائيل الكبرى، لن نخضع ولن نستسلم، وسنستمر في الدفاع عن لبنان وشعبه مهما طال الزمن، ومهما عظُمت التضحيات، وهي أقل من ثمن الاستسلام، وسيخضع العدو عاجلًا أم آجلًا.
لن نترك الميدان وسنحوله جحيمًا على إسرائيل، وسنرد على العدوان والانتهاكات، ولن نعود إلى ما قبل 2 آذار/مارس”.
ورأى “أن الاتفاق الإيراني الأمريكي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد يكون الورقة الأقوى لإيقاف العدوان”.
وأضاف: “نشكر إيران على اهتمامها بلبنان وشعبه، وسنشكر أي جهة تُساهم في وقف العدوان.
وتبقى مسؤولية التفاوض لتحقيق أهداف لبنان السيادية من مسؤولية السلطة في لبنان”.
وختم حديثه بالقول: “كل مقاومتنا لإيقاف العدوان وتعطيل أهدافه، نواجهه لييأس من تغليب قوته على حقنا، ولا نعلم متى يحين ذلك.
لن نُغادر ساحة المواجهة إلى أن يوفقنا الله تعالى، ونسأله جلَّ وعلا أن يكون قريبًا”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك