أعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق، الثلاثاء، إطلاق عملية عسكرية واسعة تحت اسم" فرض السيادة" في صحراء النجف وكربلاء وسط البلاد، بهدف تأمين المنطقة.
وأفاد بذلك قائد عمليات الفرات الأوسط في الحشد الشعبي اللواء علي الحمداني، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية" واع".
ويأتي الإعلان عن العملية غداة تجديد العراق نفيه مزاعم إعلام أميركي عن إقامة إسرائيل موقعًا عسكريًا في المنطقة لدعم هجماتها ضد إيران، بعلم من الولايات المتحدة.
صور للموقع العسكري المزعوموتزامن ذلك، مع نشر منصة سور أطلس صباح اليوم صور أقمار صناعية عالية الدقة للموقع العسكري الإسرائيلي السري التي تم إنشاؤه في الصحراء غربي العراق.
وذكرت المنصة أن الصور بتاريخ 8 مارس تضمنت الصور رؤية أوضح للمهبط الجوي الإسرائيلي السري، والنشاط المحيط به قبل ما يتم إخفاؤه.
وكانت صحيفة" وول ستريت جورنال" قد كشفت قبل يومين نقلاً عن مسؤولين أميركيين وأشخاص مطلعين أن إسرائيل أنشأت موقعًا عسكريًا سريًا في الصحراء العراقية لدعم حملتها الجوية ضد إيران بعلم الولايات المتحدة.
وقال الحمداني: " انطلقت اليوم عملية عسكرية تحت اسم فرض السيادة في صحراء النجف الأشرف وكربلاء المقدسة عبر أربعة محاور، بهدف تأمين الطريق الرابط بين كربلاء المقدسة ومنطقة النخيب".
وأضاف أن" العملية جاءت بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة وبإشراف رئيس أركان الجيش الفريق أول عبد الأمير يار الله".
وأوضح أن" محاور العملية تضم قيادات عمليات الفرات الأوسط وكربلاء والأنبار في هيئة الحشد الشعبي، إضافة إلى اللواء الثاني في الحشد".
وبيّن أن" القوات المشاركة تنفذ عمليات تفتيش وتمشيط بعمق يصل إلى 70 كيلومترا، وفق خطط عسكرية محكمة وبمستوى عال من الاحترافية".
ومساء الإثنين، قالت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات المشتركة العراقية في بيان: " نتابع باهتمام كبير ما يتم تداوله من تصريحات وأخبار بشأن وجود قواعد وقوات غير مصرح بها على الأراضي العراقية، وتحديدًا في صحراء كربلاء شرق النخيب والنجف".
وأضافت: " سبق أن أكدنا أن الأمر يتعلق بحادثة وقعت بتاريخ 5 مارس/ آذار 2026، حيث تحركت قوة أمنية عراقية من قيادة عمليات كربلاء وكذلك من النجف، واشتبكت مع مفارز مجهولة غير مرخصة مسنودة بطائرات في ذلك الوقت".
وأشارت إلى أن ذلك الاشتباك" أدى إلى استشهاد مقاتل من القوات الأمنية العراقية وإصابة اثنين آخرين بجروح وإعطاب سيارة عسكرية".
وتابعت: " كان هناك إصرار من قطعاتنا الأمنية على الوصول إلى هذه المنطقة ومحيطها، والاستمرار بالضغط والتواجد فيها، مما اضطر المفارز غير المصرح بها إلى المغادرة والانسحاب مستفيدة من الغطاء الجوي لها".
وذكرت أن" القطاعات الأمنية العراقية وقياداتها المختلفة مستمرة بتفتيش جميع القواطع، وخاصة في المناطق الصحراوية، وبشكل دوري وصولا إلى الحدود الدولية مع جميع دول الجوار".
وأكدت عدم وجود أي قواعد أو قوات غير مصرح بها طيلة الفترة الماضية.
وقالت خلية الإعلام الأمني: " يحاول البعض استغلال هذه الحادثة سياسيًا، وهناك مزايدات في التصريحات دون معرفة الحقائق".
وأضافت: " جميع هذه التصريحات تسيء إلى سمعة العراق وقياداته الأمنية التي تؤكد، بل تجزم، بعدم وجود أي قوة أو قواعد غير مصرح بها في الوقت الحالي على الأراضي العراقية".
وشددت على أنه" سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يحاول نشر معلومات مضللة أو شائعات ترسل رسائل سلبية عن سيادة العراق".
وكان رئيس خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية سعد معن قد نفى في بيان الأحد، تقارير إعلامية تحدثت عن وجود قواعد أجنبية في البلاد.
والسبت، ادعت صحيفة" وول ستريت جورنال" الأميركية، نقلًا عن مصادر لم تسمها، أن إسرائيل أقامت موقعًا عسكريًا سريًا في صحراء العراق لدعم هجماتها ضد إيران، بعلم من الولايات المتحدة.
ونسبت الصحيفة إلى وسائل إعلام عراقية قولها إن راعي غنم أبلغ في أوائل مارس/ آذار الفائت عن رؤيته أنشطة عسكرية غير معتادة في المنطقة، بينها تحليق مروحيات، وأن الجيش العراقي أرسل قوة إلى المنطقة للتحقق من الوضع.
وأضافت أن القوات الإسرائيلية شنت غارات جوية أبقت القوة العراقية بعيدة عن الموقع.
وفي 5 مارس/ آذار الماضي، أفاد نائب قائد العمليات المشتركة العراقية قيس المحمداوي بوصول معلومات من راعي في صحراء النجف المتاخمة لكربلاء عن وجود قوة عسكرية في المنطقة.
وأضاف المحمداوي أنه تم إرسال قوة عسكرية عراقية إلى المنطقة، لكن قبل 15 كيلومترًا من الموقع المحدد تعرضت القوة لنيران كثيفة جوية، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة اثنين وإعطاب آليتين.
وتابع أنه تم إرسال تعزيزات عسكرية، وتمكنت القوات العراقية من تفتيش المنطقة، لكن لم يتم العثور على شيء، ويبدو أنه كانت هناك على الأرض" قوة معينة وتم إسنادها جويًا".
ولاحقًا في مارس/ آذار الفائت، قدّم العراق شكوى إلى الأمم المتحدة قال فيها إن هذا الهجوم شهد مشاركة قوات أجنبية وغارات جوية، متهما الولايات المتحدة بالمسؤولية عنها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك