أكد الناقد والكاتب المسرحي الدكتور سيد علي إسماعيل أن الفنان الكبير عبدالرحمن أبو زهرة يُعد واحدًا من أهم نجوم المسرح القومي المصري منذ انضمامه إليه ممثلًا عام 1959، عقب تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1958، مشيرًا إلى أن مسيرته على خشبة المسرح القومي تمثل تاريخًا فنيًا استثنائيًا امتد لأكثر من ثلاثة عقود.
وأوضح إسماعيل في تصريحات خاصة لـ" بوابة الأهرام"، أن انطلاقة أبو زهرة المسرحية بدأت من خلال دوره في شخصية" محمود" بمسرحية" عودة الشباب" لتوفيق الحكيم، قبل أن تتوالى مشاركاته في عشرات العروض الكبرى التي رسخت مكانته كأحد أبرز رموز المسرح المصري، ومنها: “تلميذ الشيطان”، “مصرع كليوباترا”، “بداية ونهاية”، “صنف الحريم”، “الموت يأخذ أجازة”، “في بيتنا رجل”، “الفرافير”، “ياسين وبهية”، “ليلة مصرع جيفارا”، “لعبة السلطان”، و”أنشودة الدم”، وغيرها من الأعمال التي شكّلت علامات بارزة في تاريخ المسرح القومي.
وأشار إلى أن هذا التاريخ الطويل، الممتد من عام 1959 حتى 1991 داخل أروقة المسرح القومي، يجعل وصية الفنان الراحل بخروج جنازته من المسرح القومي أمرًا طبيعيًا ومنطقيًا، يعكس عمق ارتباطه بالمكان الذي شهد أبرز مراحل عطائه الفني.
وأضاف إسماعيل أن تكريم رموز المسرح الكبار يجب أن يتجاوز حدود الوداع التقليدي، مقترحًا أن يكون هناك تقليد رمزي خالد يتمثل في تخصيص “مقبرة الخالدين” داخل حديقة المسرح القومي، تضم كبار فنانيه الذين صنعوا تاريخه، ليظلوا جزءًا حيًا من ذاكرة هذا الصرح الثقافي العظيم.
واختتم مؤكدًا أن عبدالرحمن أبو زهرة لم يكن مجرد ممثل بارز على خشبة المسرح، بل كان أحد البنّائين الحقيقيين لقيمة المسرح المصري، وصاحب مسيرة ستظل شاهدة على عصر كامل من الإبداع والوعي والتنوير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك