أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تجري محادثات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين لكنها لا تشعر بأي استعجال للوصول إلى اتفاق في الوقت الحالي.
وقال ترمب إن أميركا ستمنع إيران من تطوير سلاح نووي مع تزايد الضغوط المفروضة عليها.
وأضاف أن الاقتصاد الإيراني قد ينهار تحت تأثير الحصار المفروض على المواني وحرمان طهران من مصادر الإيرادات.
وأكد ترمب أن «هذا الصراع سيحسم دون استعجال مع استمرار عزل إيران اقتصاديا وسياسيا».
كما أكد أن «الضربات الأميركية أضعفت بشكل كبير القيادات العسكرية الإيرانية وقدراتها العملياتية».
وتأتي تصريحات ترمب بعدما حذر رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة بأن عليها إما قبول الشروط الواردة في مقترح طهران المؤلف من 14 بندًا لإنهاء الحرب، أو مواجهة الفشل.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن المتحدثة باسم الحكومة، قولها إن طهران تبقي أصابعها على الزناد، لكن تركيزها لا يزال منصبًّا على السلام المستدام والدبلوماسية القائمة على المصالح.
ولا تزال تفاصيل أحدث اقتراح أميركي محدودة، لكن تقارير إعلامية أفادت بأنه يتضمن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تهدف إلى إنهاء القتال ووضع إطار لمفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
على صعيد آخر، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، إن طهران قد تخصب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 90%، وهو مستوى يعتبر صالحًا لصناعة الأسلحة، إذا تعرضت البلاد لهجوم جديد.
وكتب رضائي على منصة إكس «قد يكون التخصيب بنسبة 90% أحد الخيارات المتاحة لإيران في حالة تعرضها لهجوم آخر، سنناقش هذا الأمر في البرلمان».
وجاءت تصريحات المسؤولين الإيرانيين فيما ذكر موقع أكسيوس أن ترمب يميل إلى اتخاذ شكل من أشكال العمل العسكري ضد إيران لزيادة الضغط على النظام وإجباره على تقديم تنازلات بشأن برنامجه النووي.
وأضاف أن أحد الخيارات التي يدرسها ترمب هو استئناف «مشروع الحرية»، وهي العملية الأميركية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، والتي جرى تعليقها الأسبوع الماضي.
وتابع: «ثمة خيار آخر يتمثل في استئناف حملة القصف واستهداف 25% من الأهداف التي حددها الجيش الأميركي ولم يضربها بعد».
ولفت أكسيوس إلى أن من بين الاعتبارات التي يضعها ترمب في الحسبان في أثناء تقييم الخطوات المقبلة في الحرب، زيارته إلى الصين هذا الأسبوع، إذ من المتوقع أن يغادر الرئيس الأميركي واشنطن يوم الأربعاء ويعود الجمعة.
وقال مسؤولان أميركيان إنهما لا يعتقدان أن ترمب سيأمر بعمل عسكري ضد إيران قبل عودته من الصين.
وكان ترمب قد وصف المقترح الإيراني بأنه «غبي»، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستستمر في التفاوض مع مع العقلاء في طهران.
وقال ترمب، في كلمة له، أمس الإثنين، إن أميركا حققت نصرًا عسكريًّا كاملًا على إيران، مؤكدًا أن «كل ضرباتها في إيران أصابت أهدافها بدقة».
وأضاف أن بلاده منعت إيران من الحصول على سلاح نووي، ومشددا على أن «إيران ستلجأ لاستخدام السلاح النووي فور حصولها عليه».
وأشار إلى أن الإيرانيين وافقوا على أن تحصل الولايات المتحدة على الغبار النووي، وقال إن «الإيرانيين طلبوا منَّا مساعدتهم في استخراج الغبار النووي من المنشآت المدمرة بسبب عدم امتلاكهم التقنية اللازمة لذلك».
وعن المفاوضات الجارية بين أميركا وإيران، قال ترمب: «أعتقد أن بإمكاننا الاستمرار في التفاوض مع العقلاء في طهران، فكما أننا لدينا عقلاء في إيران هناك مجموعة أخرى من المجانين تعوق التوصل إلى اتفاق»، معقبًا بالقول: « إيران دولة جميلة لكن المشكلة تكمن في حكامها وليس في شعبها».
وأضاف: «انتظرنا أيامًا للحصول على الرد الإيراني، بالرغم من أنه كان يمكن إنجازه خلال 10 دقائق فقط».
ووصف ترمب وقف إطلاق النار الحالي مع إيران بأنه «هش للغاية»، مشيرًا إلى أن لإيرانيين يوافقون على بعض التفاهمات ثم يتراجعون عنها لاحقًا خلال المفاوضات.
وأكد ترمب أن «إيران لم تذكر في مقترحها عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي».
وعن علاقات الولايات المتحدة والصين، قال ترمب: «لديَّ علاقة رائعة مع الرئيس الصيني، أحترمه كثيرًا وآمل أن يحترمني».
وأضاف: «محادثاتي مع الرئيس الصيني ستتركز بشكل أكبر على موضوعات متعلقة بالطاقة وإيران، كما سأبحث معه مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان»ومضى يقول: «أستطيع التوصل إلى توافق مع الرئيس الصيني بشأن أمور كثيرة باستثناء مسألة كوفيد».
وكان ترمب قد قال، أمس الإثنين، إن «الإيرانيين قدموا مقترحًا غير مقبول، لا يمكن للولايات المتحدة الموافقة عليه».
وأضاف أن هناك «مجموعة من الجنرالات تنتظر اجتماعًا معي لمناقشة الملف الإيراني والتطورات المقبلة».
وفي تصريحات أدلى بها لشبكة فوكس نيوز، أكد ترمب قائلًا: «لا نعرف حاليًّا كيف يمكن الدخول إلى إيران للتعامل مع لغبار النووي، وقد يُترك الأمر لمزيد من المفاوضات».
وشدد ترمب على أنه «لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، فهذه هي الخطة الأساسية التي نعمل عليها».
ووصف الرئيس الأميركي خطة حصار إيران بأنها كانت «خطة عسكرية عبقرية»، مشبهًا إياها بالخطة التي اتبعها حيال فنزويلا.
وقال: «لا أشعر بأي ضغط أو ملل بشأن إيران، فقد حققنا انتصارًا عسكريًّا كبيرًا وسنواصل تحقيق المزيد».
وعبر ترمب عن خيبة أمله تجاه الكرد، معقبًا: «منحناهم أسلحة كان يفترض تسليمها داخل إيران لكنهم احتفظوا بها».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك