أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن السياسة الخارجية المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي اتسمت بإعلاء الهوية الإفريقية وتعزيز التعاون بين مصر ودول القارة، مشيراً إلى أن الدولة المصرية منذ عام 2014 تؤدي أدواراً قوية في دعم الأمن القومي الإفريقي وتعزيز الاستقرار وتنمية العلاقات الاقتصادية.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز» أن مصر، من خلال رئاستها لمجلس السلم والأمن الإفريقي، تعمل بقوة على تعزيز القوة الناعمة للدولة المصرية، والمساهمة في حل النزاعات بين الدول الإفريقية، إلى جانب استعادة العلاقات التاريخية التي تربط مصر بالقارة، باعتبارها بوابة إفريقيا وحلقة الوصل بين القارات الإفريقية والآسيوية والأوروبية.
إفريقيا عمق استراتيجي لمصروأشار إلى أن مصر تنظر إلى القارة الإفريقية باعتبارها عمقاً استراتيجياً، وتسعى عبر دبلوماسية نشطة إلى دعم الثقافة والقوة الناعمة وتحقيق تطلعات القارة، موضحاً أن إفريقيا ما زالت قارة غنية بالموارد لم يتم استغلال إمكاناتها بالشكل الكامل، وهو ما يدفع القاهرة إلى البحث عن شراكات استراتيجية تحقق مصالح جميع الأطراف.
وأضاف أن مصر تتحرك من أجل تغيير النظرة العالمية تجاه إفريقيا، رغم ما تمتلكه القارة من ثروات وموارد طبيعية كبيرة، لافتاً إلى أن جائحة كورونا كشفت حجم التهميش الذي تعانيه إفريقيا، وهو ما دفع الدولة المصرية، بتوجيهات رئاسية، إلى توطين وتصنيع لقاحات كورونا لخدمة دول القارة الإفريقية.
الأمن والتنمية في القارة الإفريقيةوأكد على أن القاهرة تنظر إلى إفريقيا باعتبارها القلب النابض، وتسعى إلى أن تتبوأ مكانتها كقوة اقتصادية كبرى، من خلال التحرك لحفظ الأمن والسلم داخل القارة، وتعزيز التقارب مع دول شرق إفريقيا، ووضع ملفات الاستثمار والتنمية ضمن أولويات التحرك المصري لتحقيق نقلة حقيقية لشعوب القارة.
وأشار إلى أن مصر نجحت في جذب القوى الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا، لإقامة شراكات استراتيجية تحقق معادلة «الجميع رابح»، موضحاً أن فرنسا تمتلك علاقات واسعة مع دول القارة الإفريقية، بينما تمثل مصر البوابة الرئيسية لإفريقيا، وهو ما يعزز فرص التكامل الاقتصادي والتنموي بين الجانبين.
ولفت إلى أن القاهرة نجحت منذ تولي الرئيس السيسي في إعادة العلاقات المصرية الإفريقية إلى مسارها الطبيعي، سواء على المستوى التنموي أو الاقتصادي، كما عززت دورها من خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي عام 2019، إلى جانب دورها في إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات ودعم مبادرات إسكات السلاح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك