أصدر رؤساء وأعضاء مجالس المحافظات السابقون في المملكة الأردنية الهاشمية بيانًا أعلنوا فيه رفضهم لمشروع قانون الإدارة المحلية الجديد بصيغته المطروحة،معتبرين أن التعديلات المقترحة تمس جوهر تجربة اللامركزية وتنتقص من حق المواطنين في التمثيل المحلي المباشر.
وأكد الموقعون على البيان أن موقفهم يأتي انطلاقًا من مسؤوليتهم الوطنية وتجربتهم العملية في مجالس المحافظات، إضافة إلى الشرعية الشعبية التي اكتسبوها عبر الانتخاب المباشر من المواطنين، مشددين على رفضهم القاطع لأي توجه لإلغاء الانتخاب المباشر لأعضاء مجالس المحافظات أو استبداله بآليات تشكيل غير مباشرة.
وأوضح البيان أن الإشكالية الحقيقية في تجربة اللامركزية تكمن في محدودية الصلاحيات وغياب الاستقلال المالي والإداري، إلى جانب ضبابية العلاقة مع الجهاز التنفيذي، مؤكدين أن الإصلاح يجب أن يتجه نحو تعزيز صلاحيات المجالس لا تقليصها.
وانتقد البيان إقصاء رؤساء وأعضاء المجالس السابقة من مناقشة مشروع القانون، معتبرين أن ذلك يضعف فرص الوصول إلى تشريع يعكس واقع التجربة.
كما أشار إلى أن تقليص المخصصات المالية للمحافظات يعكس توجهًا مقلقًا تجاه التنمية المحلية، محذرين من أثر ذلك على المشاريع الخدمية والتنموية.
وشدد الموقعون على أن الإصلاح الحقيقي يتمثل في تمكين مجالس المحافظات وتعزيز استقلالها المالي والإداري وتنظيم علاقتها مع الجهاز التنفيذي، وليس في إعادة تشكيلها أو تقليص دورها.
وأكد البيان أن مشروع القانون بصيغته الحالية لا ينسجم مع مسار التحديث السياسي والأوراق النقاشية الملكية، معتبرين أن إلغاء الانتخاب المباشر يمثل تراجعًا عن مسار الإصلاح.
وفي ختام البيان، رفع الموقعون موقفهم إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، مؤكدين تمسكهم بالحفاظ على مكتسبات اللامركزية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك