150 ليلة، وأكثر حققها العرض المسرحي، “الملك لير”، في موسمه الجديد 2026، في رحاب المسرح القومي بالعتبة.
وسط حضور جماهيري حاشد، متباين الأطياف، من الكبار والصغار وحتي الأطفال.
حضور جماهيري متنوع لـ “الملك لير”وبالرغم من سطوة وتغول وسائط الفنون المرئية الأخري، سواء المنصات الفضائية، أو مواقع التواصل الاجتماعي، ورغم أيضا ما يثار حول انصراف الجمهور عن المسرح، إلا أن المسرح مازال" أبو الفنون"، خاصة وأن عرض الملك لير يحمل توقيع المخرج الكبير، شادي سرور، وبطولة النجم يحيي الفخراني، الذي صال وجال ـ ولا يزال ـ يرج أرجاء المسرح كل لليلة عرض جديدة بتوهج وتألق.
“الدستور” كانت في الليلة الأولي بعد الـ 150 ليلة عرض، والتقت بالفنان الشاب، حازم صلاح، أحد أفراد فريق مسرحية الملك لير، والذي يقوم بدور “أمير برجندي”التلقي المباشر يمنح المسرح متعته الخاصةاستهل “صلاح” حديثه لـ “الدستور” عن طبيعة العمل علي خشبة المسرح يوميا، وتلقي رد فعل الجمهور اللحظي المباشر والفرق بين التمثيل علي خشبة المسرح والوقوف أمام الكاميرا، مشيرا إلي: بالطبع العمل علي المسرح مختلف في علاقته المباشرة بالمتلقي والفنان الذي يلمس تأثير العرض بشكل أوضح وانفعالات الجمهور.
أيضا والممثل أمام الجمهور علي خشبة المسرح وخلال عمله يلمس رد فعل المتلقي مباشرة، وهو ما يختلف عن العمل أمام الكاميرا وأكثر متعة للممثل خاصة أن بداخله جزء لا يتشبع إلا برأي الجمهور في فنه، وعندما يلمسه مباشرة بعد العرض أو أثناءه يكون ممتع أكثر.
حازم صلاح: السينما مرهقة لكن المسرح أكثر دفئا في علاقته بالمتلقيوحول صعوبة العمل علي خشبة المسرح مقارنة بالوقوف أمام الكاميرا، ما شدد “صلاح” علي أن: المسرح له صعوبته والسينما أيضا، الكاميرا تستلزم مجهود كبير ووقت طويل في التصوير.
بينما رحلة المسرح قبل العرض تقتضي شهورا طويلة من البروفات والتدريبات بأشكالها المختلفة، ومن ثم رحلة العرض والتي تستمر بدورها شهورا طويلة وهي تجربة استثنائية لها صعوبتها، فقد يجد الممثل نفسه علي مدار خمس سنوات يقدم نفس العرض وهو ما يمثل صعوبة.
بينما في السينما قد يستمر التصوير شهرا واحدا، لكن خلال هذا الشهر أواصل الليل بالنهار في التصوير في الحالتين المتعة في موجودة في السينما والمسرح، لكن متعة المسرح في التلقي اللحظي المباشر.
وعن بداياته مع المسرح لفت “صلاح”: قدمت من الإسكندرية بعد رحلة مع المسرح طويلة، بدأت مع أكاديمية الفنون التي تخرجت منها ناهزت علي 15 سنة عمل في المسرح، لكن تجربة العمل مع الفنان يحيي الفخراني من المؤكد أنها تجربة فريدة لها هيبتها.
الجمهور انشغل بالمنصات والريلز لكن المسرح باقٍوحول حال المسرح المصري الراهن وهل مازال أبو الفنون اختتم “صلاح” تصريحاته لـ “الدستور” مؤكدا علي: بالطبع، المسرح أبو الفنون، الذي يجمع كل الفنون في عرض مسرحي واحد، يجمع الموسيقي بالفن التشكيلي مع فنون الأداء والتأليف والرواية والرقص، كل ألوان الفنون تجمع في عرض واحد.
وربما يكون حال المسرح في مصر حاليا “بعافية” لا لشيئ سوي أن الجمهور لا يتابعه، بينما يتابعون “الريلز” والمنصات وغيرها، لكن المسرح سيظل كما عرفناه في بداياتنا الدراسية: أعطني مسرحا أعطيك شعبا متحضرا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك