أفادت صحيفة" جيروزاليم بوست"، نقلاً عن مصدر عسكري في القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، الخميس، بأن حركة حماس تعتمد على مراهقين وأشخاص من ذوي الإعاقة، إلى جانب عناصرها المسلحة، في جمع معلومات ميدانية واستخباراتية حول تحركات القوات الإسرائيلية داخل قطاع غزة.
وفقاً للمصدر العسكري الإسرائيلي، تقوم حماس بإرسال هؤلاء الأشخاص لجمع معلومات ميدانية عن مواقع انتشار القوات الإسرائيلية، بهدف معرفة الأماكن التي لا تغطيها المراقبة الإسرائيلية بشكل كامل" النقاط العمياء"، واختبار الطرق التي يمكن استخدامها مستقبلاً للتنقل أو التسلل.
ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه الجيش الإسرائيلي لاحتمال تنفيذ عملية عسكرية واسعة داخل قطاع غزة.
وقال المصدر إن" حماس تستعد لليوم الذي قد يقرر فيه الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية برية واسعة"، مضيفاً أن الحركة تتابع بدورها التطورات وتعمل على التكيف مع أي سيناريو محتمل.
وكان قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، يانيف أسور، قد عرض خلال الشهر الماضي على هيئة الأركان العامة خطة عملياتية لاستئناف القتال في قطاع غزة، مشيراً إلى تحديات جديدة تواجه الجيش في ظل ما تعتبره إسرائيل محاولات من حماس لإعادة تنظيم صفوفها وتعزيز قدراتها العسكرية.
ووفقاً للمصدر العسكري، فإن أحد أبرز التحديات يتمثل في النشاط المستمر للجناح العسكري لحماس بالقرب مما يُعرف إسرائيلياً بـ" الخط الأصفر"، إلى جانب اعتماد الحركة أساليب جديدة في التعامل مع القوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع إن حماس" لم تعد تمتلك القدرات نفسها التي كانت لديها قبل الحرب"، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى وجود ما وصفه بـ" ثغرات" داخل القطاع تسمح للحركة بإعادة بناء جزء من قدراتها بشكل محدود ومحلي.
وأضاف أن العمليات التي تنفذها القيادة الجنوبية تركز على إزالة التهديدات التي تعتبرها إسرائيل مباشرة، وهو ما يفسر استمرار الغارات الجوية التي تستهدف قادة وعناصر تصفهم تل أبيب بأنهم شخصيات محورية في البنية العسكرية للحركة.
كما تتواصل، بحسب المصدر، العمليات الهندسية الرامية إلى كشف وتدمير البنية التحتية العسكرية، سواء فوق الأرض أو تحتها، مع تركيز خاص على الأنفاق.
وقال المصدر: " نقوم بكل ما نستطيع لإحباط هذه الأنشطة ومنع تطورها، فيما تواصل حماس البحث عن وسائل جديدة"، مضيفاً أن" غزة لا تزال تشكل بؤرة شديدة التوتر وقابلة للانفجار في أي لحظة".
وفي موازاة ذلك، ما تزال المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تراوح مكانها، في ظل تمسك الحركة بسلاحها وإصرارها على انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قد أسفر عن سيطرة إسرائيل على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، بينما احتفظت حركة حماس بالسيطرة على شريط ساحلي ضيق.
وتشير بيانات صادرة عن وزارة الصحة في غزة إلى أن أكثر من 900 فلسطيني قتلوا في غارات إسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده خلال الفترة نفسها.
ومنذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قُتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وفق سلطات الصحة في قطاع غزة، إلى جانب دمار واسع طال البنية التحتية والأحياء السكنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك