في أعقاب أزمة صحية عالمية أثارت الذعر في عرض البحر، خرج أحد ركاب السفينة السياحية «إم في هونديوس» التي انتشر فيها فيروس «هانتا»، ليروي تفاصيل التجربة المرعبة، وذلك بعد مرور يومين فقط على عملية الإجلاء المعقدة لركاب وطاقم السفينة الموبوءة.
وتحدث الراكب الأمريكي «جيك روزمارين»، الذي لم تثبت إصابته بالفيروس حتى الآن، من داخل غرفته في وحدة الحجر الصحي التابعة للمركز الطبي بجامعة «نبراسكا» الأمريكية، إذ قال: «شعرت بارتياح كبير للنزول من السفينة ووجود خطة واضحة للتعامل مع الأزمة، إنهم يعاملوننا هنا بشكل جيد للغاية، ولا يمكنني أن أطلب أكثر من ذلك».
وأوضح «روزمارين»، بحسب ما أذاعته قناة «إيه بي سي» الأمريكية، أنه لم يدرك في البداية مدى خطورة الموقف على متن الرحلة البحرية، مضيفاً: «بالنسبة لي، بدا الأمر مجرد صدف غريبة، وبصراحة لم أعتقد أن هناك شيئاً خاطئاً حتى اكتشفنا أنه فيروس هانتا، وحينها انتابني الخوف، وكما تعلمون، عندما تسمع عن فيروس لا تعرف عنه الكثير، فإنك تبحث عنه عبر جوجل، وعندما تبحث عن هانتا، تدرك يقيناً أنه فيروس مرعب حقاً».
وأكد أنه تمكن من البقاء على اتصال مع زملائه الركاب، مشيراً إلى أنه راسل بعض الأشخاص ويبدو أن الجميع في حالة معنوية جيدة.
وشدد على أنه لا يعاني من أي أعراض حالياً، لكنه يخطط للبقاء في الحجر الصحي طوال الـ 42 يوماً القادمة كإجراء احترازي، موضحاً: «أعتقد أن هذا هو القرار الأفضل بالنسبة لي ولعائلتي».
وتم إجلاء الركاب وبعض أفراد الطاقم الذين ينتمون إلى 23 دولة من السفينة يوم الأحد الماضي، من بينهم 18 مواطناً أمريكياً.
ويوم الإثنين، نُقل 16 راكباً أمريكياً إلى المركز الطبي بجامعة «نبراسكا»، حيث يقيم 15 منهم في وحدة الحجر، بينما يقبع شخص واحد ثبتت إصابته بالفيروس في وحدة العزل البيولوجي.
وانتشر فيروس «هانتا»، وهو فيروس يسبب أمراضاً خطيرة تصل إلى الوفاة، في الأسابيع الأخيرة على متن السفينة السياحية الهولندية التي انطلقت من الأرجنتين في أوائل شهر أبريل.
ووفقاً لمسؤولين في قطاع الصحة، توفي ثلاثة أشخاص ممن كانوا على متن السفينة بسبب الفيروس، في حين سجلت ما لا يقل عن 11 حالة إصابة مؤكدة على مستوى العالم حتى الآن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك