كشف 4 أطباء فلسطينيين من قطاع غزة، مازالوا مُعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أنّهم يعانون من التجويع، ووصفوا ظروف اعتقالهم بأنّها" كارثية إنسانيًا وصحيًا".
جاء ذلك وفق بيان الثلاثاء، صدر عن منظمة أطباء لحقوق الإنسان الحقوقية الإسرائيلية، التي قالت إنّ أحد محاميها زار الأطباء الأربعة المعتقلين في سجن النقب (جنوب) بتاريخ 11 مايو/ أيار الحالي، وهم الدكتور محمد عبيد، والدكتور حسام أبو صفية، والدكتور مراد القوقا، والدكتور أكرم أبو عودة.
ولفتت المنظمة إلى أنّ الأطباء الأربعة يُحتجزون منذ فترات طويلة، من دون توجيه أي تهم لهم.
وأوضحت أنّ" الأطباء أكدوا أنّ ظروف احتجازهم لم تشهد أي تحسّن، لا من حيث كمية الطعام أو جودته، وقد وصفوا الطعام المُقدّم لهم بأنّه غير كافٍ بشكل خطير".
وتحدث الأطباء الأربعة عن انتشار مرض الجرب بين المعتقلين، في ظل غياب العلاج وعدم الاستجابة للحالات المرضية.
ولفتت إلى أنّهم مثلوا خلال الأشهر الأخيرة أمام محاكم إسرائيلية مددت اعتقالهم من دون أي تهم أو تمثيل قانوني.
ووصف الأطباء الأربعة ظروف اعتقالهم بأنّها" كارثية من الناحية الصحية والإنسانية".
تنديد بقانون إنشاء محكمة خاصة لمعتقلي غزةفي غضون ذلك، أكدت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، الثلاثاء، أنّ إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونًا يقضي بإنشاء محكمة خاصة لمعتقلي غزة، ويُمهّد لفرض عقوبة الإعدام عليهم، " تصعيد خطير" وانتهاك للقانون الدولي.
ومساء الاثنين، أقر الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي قانونًا لإنشاء محكمة عسكرية خاصة لما تدّعي تل أبيب أنهم" عناصر النخبة" في حركة حماس، بعد التصديق عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.
وفي بيان مشترك، قال نادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير (غير حكومية)، وهيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، إنّ القرار" حلقة جديدة في منظومة التشريعات الاستعمارية التي تكرّس جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك الأسرى والمعتقلون".
وأكدت أنّ القانون يمثل" انتهاكًا صارخًا" للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، خاصة ما يتعلق بـ" الحق في الحياة والمحاكمة العادلة وحظر التعذيب والمعاملة القاسية".
وعدّت أن القانون يأتي استكمالًا لما وصفته بـ" النهج التشريعي العنصري" الذي سبق أن أقر بموجبه الكنيست ما يعرف بقانون" إعدام الأسرى الفلسطينيين"، بهدف" إضفاء غطاء قانوني داخلي على الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين".
وأوضحت المؤسسات أن هذا التطور يتزامن مع" شهادات مروّعة" لأسرى ومعتقلين فلسطينيين تتحدّث عن تعرّضهم للتعذيب والتجويع والعزل والاعتداءات الجنسية والإهمال الطبي داخل السجون الإسرائيلية.
وأضافت مؤسسات الأسرى أن العديد من معتقلي غزة أكدوا أنهم" أُجبروا تحت التعذيب على الاعتراف بأفعال لم يرتكبوها".
وحمّلت مؤسسات الأسرى المجتمع الدولي مسؤولية استمرار هذه السياسات، معتبرة أن" العجز الدولي والتواطؤ السياسي والقانوني" شجّعا إسرائيل على المضي في سَنّ مزيد من القوانين" العنصرية".
ودعت إلى تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين، والعمل على" عزل الكنيست والمحاكم الإسرائيلية دوليًا"، إلى جانب الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين وفتح تحقيقات دولية مستقلة بشأن الانتهاكات داخل السجون.
كما طالبت بتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين" دون قيود أو عراقيل".
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبًا وتجويعًا وإهمالًا طبيًا، ما أدى إلى مقتل عشرات منهم، وفقًا لتقارير حقوقية إسرائيلية وفلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك