وكالة شينخوا الصينية - الصين تخفض أسعار التجزئة لوقودي البنزين والديزل Euronews عــربي - تحذيرات من الأثر المناخي لكأس العالم 2026.. النقل الجوي في صدارة مصادر الانبعاثات وكالة الأناضول - الضفة.. مقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي بمدينة رام الله روسيا اليوم - مرشح لمجلس الشيوخ الأمريكي يواجه فضيحة مدوية.. رسائل جنسية واتهامات بالعنف ووشم نازي! التلفزيون العربي - تحذير من خطة الاستيطان الإسرائيلية.. الاحتلال يقتل شابا ويحتجز جثمانه في رام الله Euronews عــربي - ما بعد نفيديا: أفضل أسهم الذكاء الاصطناعي أداء في أوروبا عام 2026 قناة الجزيرة مباشر - Jerusalem Studies Professor: Bill to Ban the Adhan in Jerusalem Could Ignite the World روسيا اليوم - في مسعى للإبهار.. فيفا يغير تقاليد عمرها عقود في مونديال 2026 القدس العربي - نيمار يغيب عن البرازيل في مواجهة مصر الودية سكاي نيوز عربية - ترامب يكشف عن خطة لم تنفذ
عامة

أرصفة في قبضة التجار وطرقات تتحول إلى أسواق فوضوية

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 3 أسابيع
5

تحوّلت الأرصفة والطرقات، في عديد مدن البلاد إلى فضاءات مستغلّة بشكل عشوائي، من طرف بعض أصحاب المحلات التجارية، في مشهد بات يثير استياء المواطنين ويطرح تساؤلات جدّية حول مدى احترام القانون وحقّ المواطن...

ملخص مرصد
انتشرت ظاهرة احتلال الأرصفة والطرقات في عدة مدن جزائرية، مثل خنشلة، من قبل أصحاب المحلات والباعة المتجولين، مما أدى إلى عرقلة حركة المرور والمشاة. expressed their frustration over the encroachment on public spaces, turning them into chaotic markets. authorities acknowledged the issue and pledged to enforce regulations and take legal action against violators.
  • احتلال الأرصفة والطرقات من قبل أصحاب المحلات والباعة المتجولين في عدة مدن جزائرية
  • عرقلة حركة المرور والمشاة بسبب عرض السلع على الأرصفة والطرقات
  • autoridades acknowledged the issue and pledged to enforce regulations and take legal action against violators
من: أصحاب المحلات، الباعة المتجولون، السلطات المحلية، مواطنو خنشلة أين: عدة مدن جزائرية، بما في ذلك خنشلة

تحوّلت الأرصفة والطرقات، في عديد مدن البلاد إلى فضاءات مستغلّة بشكل عشوائي، من طرف بعض أصحاب المحلات التجارية، في مشهد بات يثير استياء المواطنين ويطرح تساؤلات جدّية حول مدى احترام القانون وحقّ المواطن في استعمال الملك العمومي من دون تضييق أو ابتزاز.

فبين أرصفة تحوّلت إلى امتداد للمحلات، وطرقات أصبحت محجوزة بالكراسي والصناديق والحواجز الحديدية، يجد المواطن نفسه يوميا في مواجهة سلوكيات فرض الأمر الواقع، وكأن بعض الفضاءات العمومية أصبحت ملكيات خاصة لا يحقّ لأحد الاقتراب منها، ولم يعد المشهد هذا مجرد تجاوزات بسيطة أو حالات معزولة، بل تحول إلى ظاهرة حقيقية أثقلت كاهل السكان وغيّرت ملامح المدينة بشكل واضح، فالراجل الذي خُصص له الرصيف لحمايته وتنظيم حركته، بات اليوم مجبراً على السير وسط السيارات والدراجات النارية، بسبب احتلال الأرصفة بالكراسي والطاولات والسلع التجارية والعربات المختلفة، في مشهد يختصر حجم الفوضى التي تعيشها العديد من الأحياء والشوارع.

من الأرصفة إلى الطرقات.

الاحتلال يتمددالمشكل لم يعد مقتصرا على الرصيف فقط، بل امتد إلى احتلال أجزاء معتبرة من الطرقات، خاصة أمام المقاهي ومحلات الأكل السريع وأسواق الخضر والفواكه، أين تُترك المركبات بشكل عشوائي وتُعرض السلع وسط الطريق، ما يخلق اختناقاً مرورياً يومياً ويحول بعض الأحياء إلى نقاط سوداء يصعب المرور عبرها، وفي بعض الشوارع التجارية المعروفة، يكاد المار لا يفرّق بين الطريق والرصيف بسبب التداخل الكبير بين حركة الراجلين والسيارات والنشاط التجاري الفوضوي، بينما يجد سائقو المركبات أنفسهم في طوابير طويلة، بسبب التوقفات العشوائية والاستغلال المفرط للطريق العام، بل إن بعض المواطنين يؤكدون أن الوضع بلغ في بعض الأحياء إلى غلق شبه كلي للشوارع، خاصة خلال الفترات المسائية والمناسبات، أين تتحول الطرقات إلى أسواق مفتوحة من دون أي احترام لقواعد التنظيم أو السلامة.

في جولة استطلاعية لـ”الشروق”، بعدد من شوارع وسط مدينة خنشلة، وهي عينة للمدن الجزائرية المعنية بالظاهرة، يظهر بوضوح كيف تحولت بعض الأرصفة إلى امتداد للمحلات، فيما أصبحت الطرقات نفسها تُستغل لعرض السلع أو لتوسيع النشاط التجاري على حساب حق المواطن في التنقل بأمان.

وعبّر العديد من المواطنين عن تذمرهم من هذه الظاهرة التي استفحلت بشكل لافت، خاصة أمام المحلات التجارية والمقاهي ومحلات الأكل السريع.

يقول “سليم.

ب”، وهو موظف يقطن بحي طريق باتنة بمدينة خنشلة: “نتفاجأ كل مرة بأصحاب محلات يضعون صناديق أو كراس لمنع الناس من التوقف أمام محلاتهم، وعندما تركن سيارتك يدخلون في مشادة بحجة أنك حجبت الرؤية عن تجارتهم، رغم أن الطريق ملك للجميع”.

أما “رياض.

ع”، فأكد أن الوضع أصبح فوضويا، مضيفا أن هناك من يعتبر الرصيف والطريق جزءا من محله التجاري، حتى المارة لم يعودوا يجدون مساحة للسير بسبب السلع المعروضة فوق الأرصفة، في حين تقول السيدة “نادية.

ك” وهي أم لثلاثة أطفال: “الأرصفة احتُلّت بالكامل، وأصبحنا نسير وسط الطريق مع الأطفال، وهذا خطر حقيقي خاصة مع الحركة المرورية الكثيفة”، ويقول “فتحي.

م”: “إن الأحياء تحولت إلى أسواق يومية مفتوحة من دون تنظيم”، مضيفاً أن الراجل لم يعد يجد مكاناً آمناً للسير، بينما أصبحت السيارات تمر بصعوبة شديدة.

ورغم اعتراف الكثيرين بأن الباعة المتجولين وأصحاب عربات الخضر والفواكه، من باعة البطيخ والطماطم والأجبان والزيتون ومشتقات الحليب والألبان، يبحثون عن لقمة العيش في ظروف اقتصادية صعبة، إلا أن انتشارهم العشوائي وسط الأحياء والشوارع أصبح يشكل ضغطاً حقيقياً على الحركة المرورية وعلى نظافة المحيط العمراني، ففي العديد من الأحياء الشعبية والأسواق الجوارية، تستولي العربات على أجزاء كبيرة من الطريق والأرصفة، وسط فوضى في التوقف ورمي النفايات والضجيج، ما يثير استياء السكان والتجار النظاميين على حد سواء.

توسع غير قانوني على حساب المواطنأكثر ما يثير غضب المواطنين هو الاستغلال المفرط للأرصفة من طرف بعض المقاهي، التي لم تعد تكتفي بالمحل فقط، بل تستحوذ على كامل الرصيف وأحياناً جزء من الطريق بوضع الطاولات والكراسي بطريقة تمنع مرور الناس، كما يعمد بعض أصحاب المحلات التجارية إلى عرض بضائعهم خارج المحل بشكل مبالغ فيه، حتى أصبحت الأرصفة مخازن مفتوحة للسلع، بينما يضطر المواطن للنزول إلى الطريق لتجاوزها، ولم تسلم حتى بعض العيادات الطبية والمؤسسات الخاصة من الانتقادات، بعد أن تحولت الأرصفة المحيطة بها إلى فضاءات محتلة بالمركبات أو التوسعات العشوائية، ما زاد من معاناة السكان، خاصة في المناطق ذات الكثافة العالية.

اللافت في الظاهرة أن بعض الأحياء السكنية بخنشلة، فقدت طابعها الأصلي وتحولت تدريجياً إلى فضاءات تجارية مكتظة، نتيجة الانتشار الكبير للمحلات والمقاهي والنشاطات المختلفة من دون مراعاة لقدرة الأحياء على استيعاب هذا الضغط، فالأرصفة اختفت تقريباً، والطرقات ضاقت بسبب التوقفات العشوائية والتوسعات التجارية، بينما ارتفعت معاناة السكان من الضجيج والاكتظاظ وصعوبة التنقل، حيث يؤكد سكان هذه الأحياء أن الوضع أصبح مرهقاً يومياً، خاصة مع تسجيل اختناقات مرورية حتى في الأزقة الصغيرة، بالإضافة إلى صعوبة مرور سيارات الإسعاف أو الحماية المدنية أحياناً بسبب الفوضى المنتشرة.

بعض أصحاب المحلات، يرون أن قرب السيارات من واجهاتهم يؤثر على نشاطهم التجاري ويمنع الزبائن من رؤية السلع، وهو ما يدفعهم ـ حسب قولهم ـ لمحاولة تنظيم الوقوف أمام محلاتهم، غير أن مواطنين يعتبرون هذا التبرير غير منطقي، مؤكدين أن القانون لا يمنح أي شخص حقّ احتكار الطريق أو الرصيف إلا بترخيص رسمي وواضح من الجهات المختصة.

خبير: الطريق ملك عمومي ولا يحق الاستيلاء عليهوفي تصريح لـ”الشروق”، أوضح الأستاذ عبد الحكيم برانسي، أستاذ جامعي في القانون الإداري، أن استغلال الأرصفة والطرقات من دون ترخيص يُعدّ تعديًا صريحًا على الملك العمومي.

وأضاف أن القانون الجزائري “واضح في هذه المسائل، فالطريق والأرصفة تدخل ضمن الأملاك العمومية التابعة للجماعات المحلية، ولا يحق لأي تاجر أو مواطن منع الآخرين من استعمالها أو احتكارها إلا في إطار ترخيص إداري محدد ودقيق”.

وأشار المتحدث إلى أن بعض السلوكيات قد تدخل حتى ضمن عرقلة حرية المرور أو الاستغلال غير الشرعي للملك العمومي، ما يستوجب تدخل السلطات المحلية ومصالح الأمن لوضع حدّ لهذه التجاوزات.

ويرى ياسين ميري، مختص في التهيئة العمرانية والقانون، أن الرصيف والطريق العام فضاءان عموميان لا يجوز استغلالهما بشكل يعرقل حركة المواطنين أو يهدد سلامتهم، مؤكدا أن احتلال الأرصفة والطرقات من دون ترخيص أو خارج حدود الترخيص يُعد مخالفة صريحة، خاصة عندما يؤدي إلى عرقلة المرور أو تعريض حياة الراجلين للخطر.

فالضحية الأكبر من هذه الفوضى يبقى المواطن البسيط، خاصة الأطفال والمسنين، وذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع خطر السيارات بسبب غياب أرصفة صالحة للاستعمال، كما تتضرر العائلات من الضجيج المستمر والاكتظاظ وصعوبة ركن المركبات، فضلاً عن تشويه المنظر العام للمدينة وتحول العديد من الشوارع إلى فضاءات غير منظمة.

من جهته، أكد مراد شارف، موظف ببلدية خنشلة، أن مصالح البلدية تقوم بشكل دوري بحملات لتحرير الأرصفة والملك العمومي بالتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية، وقال المتحدث إن البلدية “استقبلت عدة شكاوى من مواطنين حول استغلال الأرصفة والطرقات، وتم توجيه تعليمات لتكثيف عمليات المراقبة والتحسيس، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، وأضاف أن السلطات المحلية تسعى لتحقيق التوازن بين حقّ التاجر في ممارسة نشاطه وحقّ المواطن في استعمال الفضاء العمومي بكل راحة”.

ويرى متابعون أن المشكلة لا تتعلق فقط بالقانون، بل أيضًا بثقافة احترام الملك العمومي، حيث تحوّلت بعض التصرفات اليومية إلى ممارسات عادية رغم خطورتها على النظام العام وحركة المرور وسلامة الراجلين، كما ساهم غياب الردع أحيانًا في انتشار هذه الظاهرة، خاصة في الأحياء التجارية والأسواق الشعبية التي تشهد ضغطًا مروريًا كبيرًا.

ويطالب مواطنو خنشلة، بتدخل أكثر صرامة من السلطات المحلية ومصالح الأمن لوضع حدّ لهذه التجاوزات، عبر تكثيف الرقابة وتطبيق القوانين من دون استثناء، حفاظًا على هيبة الدولة وحقّ الجميع في الاستفادة من الفضاء العمومي، حتى يبقى الرصيف والطريق ملكًا للمواطن، حيث لا يجوز تحويله إلى مساحة خاصة تُدار بمنطق القوة أو فرض الأمر الواقع، لأن احترام القانون يبدأ من احترام أبسط الحقوق اليومية للمواطن.

ورغم الانتقادات الموجهة، حول تفشي ظاهرة احتلال الأرصفة والطرقات، عبر اقليم ولاية خنشلة، لا يمكن إنكار الجهود الميدانية المبذولة، من طرف مصالح الأمن الوطني، وكذا المجالس الشعبية البلدية، التي تخوض بشكل يومي عمليات تدخل وتنظيم تهدف إلى الحد من هذه التجاوزات وإعادة الاعتبار للفضاء العمومي.

فمصالح الأمن، من خلال مختلف الفرق المختصة، تسجل بشكل دوري عمليات مراقبة، ومعاينة ميدانية للمواقع التجارية والنقاط السوداء، تتوج في العديد من الحالات بتحرير محاضر مخالفات، وإزالة التجاوزات، وتوجيه إعذارات قانونية لأصحاب المحلات والأنشطة غير المنظمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك