قلل الكرملين اليوم الثلاثاء من أهمية خفض الحكومة لتوقعات النمو الاقتصادي، ولم يشر إلى أي نية لمعاقبة المسؤولين على فشلهم في تعزيز النمو، مؤكداً أن الحكومة اتخذت الإجراءات اللازمة لضمان الاستقرار الاقتصادي.
وكشف ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء عن بعض التوقعات الاقتصادية الكلية الجديدة خلال مقابلة مع صحيفة (فيدوموستي) الاقتصادية اليومية في وقت متأخر أمس الاثنين، إذ خفضت الحكومة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي في 2026 من 1.
3% إلى 0.
4%، وخفضت تقديراتها للنمو في 2027 من 2.
8% إلى 1.
4%.
جاء ذلك بعد أسابيع قليلة من استدعاء الرئيس فلاديمير بوتين لكبار المسؤولين الاقتصاديين في الكرملين، إذ وبخهم بسبب بطء النمو وطلب منهم ابتكار طرق جديدة لدعم الاقتصاد.
ويعد تحقيق معدل نمو أعلى من متوسط التقديرات العالمية لصندوق النقد الدولي البالغ 3.
1% لعام 2026 أحد أهداف التنمية الوطنية لروسيا.
وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين لصحافيين إن بوتين يشارك عن كثب في القضايا الاقتصادية وإن روسيا يمكنها" التحدث بثقة" عن الاستقرار الاقتصادي الكلي على الرغم من التقلبات في الأسواق العالمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
وأضاف أنه من المتوقع عقد اجتماع آخر مع المسؤولين الحكوميين بشأن الاقتصاد هذا الأسبوع.
قال بيسكوف" بفضل الإجراءات التي تنفذها حكومتنا، يمكننا التحدث بثقة عن الاستقرار الاقتصادي الكلي والخطط الواعدة لزيادة معدلات النمو الاقتصادي بشكل متواضع ولكن ثابت عاما بعد عام".
وتقلص الاقتصاد الروسي البالغ حجمه ثلاثة تريليونات دولار، والذي تضرر من الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية وارتفاع أسعار الفائدة، 0.
3% في الربع الأول، مسجلا أول انخفاض ربع سنوي له منذ أوائل 2023 بعد رفع الضرائب في بداية العام والخصومات الكبيرة على النفط الروسي بسبب العقوبات الغربية.
ووفقا للتوقعات، ستنخفض الاستثمارات 1.
5% في 2026، في حين يُتوقع أن يكون الروبل، الذي تحدى توقعات المحللين بحدوث ضعف وشيك لأكثر من عام، أقوى 12% تقريباً في 2026 عما كان متوقعاً سابقاً.
كما خفضت الوزارة توقعاتها بشأن الناتج الصناعي والأجور الحقيقية ومبيعات التجزئة.
وكان نوفاك غامضا بشأن خطط الحكومة لتعزيز النمو، مؤكداً أن الطلب الاستهلاكي المحلي سيظل المحرك الرئيسي له.
وفي خطوة مفاجئة، قال نوفاك إن الوزارة تتوقع أن يظل سعر النفط المستخدم لحساب إيرادات الميزانية عند 59 دولاراً للبرميل في 2026.
ويعادل سعر النفط المتوقع ما يُسمى بسعر" القطع"، الذي يحدد حصة إيرادات النفط في الميزانية التي تذهب إلى صندوق الثروة الوطنية الاحتياطي المالي.
ومن المتوقع أن يظل سعر النفط عند 50 دولاراً للبرميل خلال السنوات الثلاث المقبلة، رغم قول العديد من المحللين إن روسيا قد تكون من بين المستفيدين الرئيسيين من ارتفاع أسعار النفط بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
وتشير التوقعات المتحفظة لأسعار النفط إلى أن الحكومة تريد منع استنفاد صندوق احتياطيها في وقت مبكر.
قال بعض المحللين إن التوقعات الجديدة تهدف إلى تقييد الإنفاق الحكومي، الذي يواجه خطر الخروج عن السيطرة بعد أن بلغ عجز الميزانية 2.
5% من الناتج المحلي الإجمالي في الأشهر الأربعة الأولى من العام، وهو ما يزيد بكثير عن الهدف السنوي البالغ 1.
6%.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك