أبرز رئيس جمهورية أنغولا، اجواو لورانسو، أمس، دور الجزائر كبلد “شقيق وحليف مؤكد وثابت” لبلاده، مذكرا بأن أنغولا أصبحت مستقلة وذات سيادة بفضل الدعم الذي قدمته الجزائر لها.
وفي خطاب ألقاه خلال الدورة غير العادية للبرلمان المجتمع بغرفتيه بقصر الأمم بنادي الصنوبر، بحضور رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، وأعضاء من الحكومة، قال الرئيس الأنغولي أن الجزائر “بلد شقيق وهو حليف مؤكد وثابت، نتقاسم معه كل القيم التي أصبحت دعامة كبيرة منذ سنوات بعيدة للعلاقات القوية بين البلدين“.
وأعرب الرئيس الأنغولي عن تقديره عاليا لكل المساعدات التي قدمتها الجزائر لبلاده، كما استحضر “الإرث التاريخي المشترك الذي يجمع بين البلدين“، مؤكدا أنه “بفضل دعم الجزائر ومساندتها، أصبحت أنغولا بلدا مستقلا وذات سيادة وهي واعية بحجم التحديات التي تواجهها“.
الرئيس الأنغولي يشيد بالدور الريادي لرئيس الجمهورية في مكافحة الإرهاب والتطرف في إفريقياكما أشاد رئيس جمهورية أنغولا، جواو لورانسو، بالجزائر العاصمة، بالدور الريادي لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في مكافحة الإرهاب وكافة أشكال التطرف في القارة الإفريقية.
وقال الرئيس الأنغولي إن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، “أصبح بطلا للاتحاد الإفريقي في مكافحة الإرهاب وكل أشكال التطرف” مبرزا أن الجزائر “تبذل مجهودات معتبرة تستحق التقدير في سبيل إيجاد حلول للمشاكل والتحديات التي تواجه إفريقيا“.
وحذر ضيف الجزائر من خطر التنظيمات الإرهابية وما تسببه من زعزعة لاستقرار الدول، مؤكدا ضرورة العمل بجدية للقضاء على هذه الآفة.
وبالمناسبة، أكد الرئيس جواو لورنسو، مجددا، متانة العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر وبلاده، مذكرا أنه “بفضل دعم الجزائر ومساندتها، أصبحت أنغولا بلدا مستقلا وذات سيادة وهي واعية بحجم التحديات التي تواجهها“.
واستحضر، بهذا الخصوص، دور الرئيسين الراحلين أحمد بن بلة وهواري بومدين اللذين كانا –مثلما قال– “شخصيتين بارزتين في إفريقيا وليس فقط رئيسين للجزائر“.
كما شدد على أن الجزائر “بلد شقيق وهو حليف مؤكد وثابت، نتقاسم معه كل القيم التي أصبحت دعامة كبيرة منذ سنوات بعيدة للعلاقات القوية بين البلدين“، مشيرا مرة أخرى، إلى تجذر الأواصر التي تجمعهما، بالنظر إلى ما عاشه الشعبان من معاناة تحت وطأة الاستعمار الذي سعى إلى استغلال ثروات القارة الإفريقية وتهميش صوت شعوبها في المحافل الدولية، حيث استذكر، في هذا السياق، مجازر 8 ماي 1945 التي ارتكبها المحتل الفرنسي في الجزائر.
واستعرض الرئيس الانغولي في خطابه المواقف المشتركة للبلدين وتقاسمهما وجهات النظر بشأن العديد من القضايا الدولية والإفريقية، الأمر الذي “يفرض عليهما العمل على تحديد الأولويات المشتركة ووضع آليات شراكة فعالة تخدم التنمية والاستقرار في القارة“.
وعرج، في سياق ذي صلة، على ضرورة الاهتمام بقضايا التغيرات المناخية وتعزيز تمثيل الدول الإفريقية داخل المنظمات الدولية، لافتا إلى أن إفريقيا “لا تزال محل أطماع خارجية“، بالنظر إلى ما تزخر به من ثروات وموارد، ليؤكد “ضرورة اعتماد القارة على إمكانياتها الذاتية وتثمين مواردها لفائدة شعوبها“.
ودعا، على صعيد مماثل، إلى رفض كل أشكال التمييز والمساس بالعلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل، كما توقف عند ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار من أجل وضع حد للنزاعات والحروب.
وفي الشق المتعلق بمختلف جوانب التعاون الثنائي، قال الرئيس لورانسو إن العلاقات بين الجزائر وأنغولا “تستمد جذورها من الماضي المشترك وتبادل الخبرات“، مذكرا بمساهمة الجزائر في إنشاء الشركة الوطنية الانغولية “سونانغول“، وهو ما شكل “دعامة لتعزيز الشراكة بين البلدين واستغلال الإمكانيات المتاحة لبناء مستقبل قائم على التبادل والمنفعة المشتركة، لا سيما من خلال دعم البنى التحتية وتعزيز السوق الإفريقية المشتركة“.
وخلص الرئيس جواو لورانسو إلى التنويه بالدعم الذي قدمته الجزائر لأنغولا في مجال التعليم العالي من خلال منحها 8 آلاف منحة للطلبة الانغوليين، مسجلا إرادة بلاده القوية في تعزيز علاقات التعاون الثنائي “بما يخدم مصالح الشعبين ويكرس قيم العدالة والتضامن بين الدول.
يشار إلى أن رئيس الجمهورية الأنغولية كان قد حلّ بالجزائر يوم الاثنين، في إطار زيارة دولة، وذلك استجابة للدعوة التي وجهها إليه عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك