اختتمت سهرة أمس الأول بالموقع الأثري إمدغاسن ببلدية بومية/باتنة، فعاليات مهرجان إمدغاسن السينمائي الدولي في طبعته السادسة، حيث عرف حفل الاختتام حضور الأمين العام لولاية باتنة، رشيد زواد، نائب مدير المعهد الثقافي الإيطالي بالجزائر، أندريا قوادينني، باعتبار إيطاليا ضيف شرف هذه الطبعة وفنانين ومخرجين من الجزائر وعديد الدول المشاركة على غرار إيطاليا ومصر وهولندا والنيجر وتونس وسوريا.
مديرة الثقافة والفنون أميرة دليو: “تنظيم حفل الاختتام في ضريح إمدغاسن يمنح الحدث بعدا رمزيا“وفي كلمة قرأتها نيابة عنها مديرة الثقافة والفنون بالولاية أميرة دليو، اعتبرت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة أن تنظيم حفل اختتام التظاهرة في أحضان المعلم التاريخي إمدغاسن يمنح هذه الدورة بعدا رمزيا خاصا، ففي هذا المكان لا تبدو السينما بعيدة عن التاريخ ولا يبدو التاريخ صفحة مغلقة في الماضي بل يتحولان معا إلى فضاء للتأمل والحوار وتجديد الصلة بالذاكرة وبالعالم، مضيفة بأن قيمة مهرجان إمدغاسن تكمن أيضا في رسالته الواضحة بأن الثقافة حين ترتبط بالمكان والناس والتاريخ تصبح أكثر صدقا وأكثر قدرة على الوصول إلى القلوب والعقول، كما اعتبرت أن ما عرض من أفلام وما رافقها من لقاءات ونقاشات يعد مكسبا مهما لأن المهرجان لا ينتهي بانتهاء عروضه بل بما يتركه من أثر في المدينة وفي الجمهور وخاصة الشباب الذين يكتشفون من خلاله أن السينما يمكن أن تكون أفقا لهم.
المحافظ عصام تعشيت: “هدفنا خدمة السينما والشباب والموروث الثقافي الوطني“وثمن محافظ المهرجان عصام تعشيت الاهتمام الذي توليه الوزارة الوصية لهذا الحدث باعتباره فضاء سنويا للمبدعين في مجال الفن السابع من داخل وخارج الوطن، مبرزا أهميته في ترقية السينما والترويج للموروث الثقافي المتنوع والوجهة السياحية للجزائر، كما شدد على أن التظاهرة تهدف إلى تشجيع الإبداع السينمائي خاصة في أوساط الشباب، ومد جسور للتواصل بين المبدعين من داخل وخارج الجزائر والترويج للموروث الثقافي والسياحي الذي تزخر به مختلف مناطق الوطن.
هذه هي الأفلام التي فازت في مسابقات المهرجانفي السياق، تم تتويج الأفلام الفائزة في مسابقات المهرجان بدرع “ديهيا“، فئة الأفلام “الروائية القصيرة“، “الروائية الطويلة” و“الوثائقية القصيرة” و“أفلام التحريك القصيرة“.
وقد توج الفيلم الروائي القصير “مهدد بالانقراض” وهو عمل مشترك فلسطيني أردني بجائزة “أحسن فيلم” ضمن هذه الفئة، التي فاز فيها بجائزة “أحسن إخراج” ديان ويس من جنوب إفريقيا عن فيلم “النسور” فيما فازت صونيا فايدي من الجزائر بجائزة “أحسن ممثلة” عن فيلم “عساسات الليل” وإيغور ريغالا من البرتغال بجائزة “أحسن ممثل” عن فيلم “صلاة“.
وعادت جائزة “أحسن فيلم روائي طويل” لـ “عندما تتحول الجوزة إلى اللون الأصفر” لمخرجه محمد علي كونار من تركيا، فيما توج الفيلم الوثائقي القصير “أحلام بنات” للمخرجة مروة علي الشرقاوي من مصر بجائزة “أحسن فيلم” ضمن هذه الفئة و“حديقة الحيوان” وهو عمل مشترك بين الأردن وألمانيا بجائزة “أحسن فيلم تحريك قصير” للمخرج الأردني طارق الريماوي.
أما جائزة مسابقة “أسبوع النقاد” فنالها فيلم “صلاة” من البرتغال ضمن الفيلم الوثاقي القصير و“بوبية” من الجزائر في فئة الفيلم الروائي الطويل.
برنامج حافل… والسينمائيون الشباب في سلم الأولوياتوشهدت هذه التظاهرة إلى جانب عرض الأفلام داخل وخارج المنافسة، تنظيم جلسات “ماستر كلاس” بقاعة سينما الأوراس في “التمثيل السينمائي” من تأطير الفنان السوري فايز قزق، (الإخراج)، أطرها حاج علي مناد من الجزائر و“الفيلم الوثائقي” من تأطير المنتجة والمخرجة النيجيرية عائشة ماكي وكذا “السينما… وسائط بيداغوجية ووسيلة إدماج” من تقديم الممثل التونسي خالد بوزيد.
وتم أيضا تنظيم ورشات تكوينية لفائدة 60 شابا من المهتمين بعالم السينما من عدة ولايات بدار الثقافة محمد العيد آل خليفة تم التركيز فيها على التمثيل، الإخراج السينمائي، الفيلم بالذكاء الاصطناعي، الفيلم الوثائقي ومختبر تطوير سيناريوهات أفلام قصيرة ـ لاب كور-) بتأطير من مختصين ذوي خبرة في الميدان.
وشكلت المناسبة فرصة للأكاديميين والمختصين في التاريخ وعلم الآثار من جامعات عدة ولايات منها باتنة، سطيف والجزائر العاصمة، خصصت لتسليط الضوء على البعد التاريخي والأثري الهام الذي يكتسيه الضريح النوميدي الملكي إمدغاسن الذي يعود إلى نهاية القرن الرابع وبداية القرن الثالث الميلادي من خلال يوم دراسي وعلمي حول هذا المعلم بدار الثقافة محمد العيد آل خليفة.
وسمحت التظاهرة التي تخللتها خرجات سياحية لفائدة ضيوف المهرجان إلى عدد من المواقع الأثرية التي تزخر بها ولاية باتنة ومنها مدينة تيمقاد الأثرية بتبادل التجارب والخبرات في ميدان صناعة السينما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك