تفاقمت الأزمة السياسية، التي تواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بعد تقديم ثلاث عضوات في حكومته استقالات متتالية خلال يوم واحد، في وقت تتصاعد فيه الدعوات داخل حزب العمال لمغادرته منصبه عقب الخسارة الكبيرة التي مني بها الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة.
وشهدت الحكومة البريطانية استقالة وزيرة شؤون الضحايا أليكس ديفيز-جونز، ووزيرة الحماية جيس فيليبس، إضافة إلى وزيرة الدولة مياتا فانبوليه، التي ذهبت أبعد من ذلك حين دعت ستارمر صراحة إلى التنحي وفتح المجال أمام قيادة جديدة تتولى تنفيذ الإصلاحات التي تعهد بها الحزب للناخبين.
وفي رسالة نشرتها عبر منصة “إكس”، حثت فانبوليه رئيس الوزراء على وضع جدول زمني واضح لانتقال منظم للسلطة داخل الحزب، بما يتيح لفريق جديد استعادة ثقة الشارع البريطاني وإعادة ترتيب أولويات الحكومة.
ورغم الضغوط المتزايدة، تمسك ستارمر بمنصبه، مؤكداً خلال اجتماع لمجلس الوزراء في مقر الحكومة في داونينغ ستريت أن الشعب البريطاني يتوقع من حكومته مواصلة العمل، مشدداً على عزمه الاستمرار في قيادة البلاد ورفضه الاستجابة للدعوات المطالبة باستقالته.
وتأتي هذه التطورات بعد تقارير إعلامية أثارت جدلاً واسعاً بشأن تعيين السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون، إلى جانب تداعيات الهزيمة القاسية التي تعرض لها حزب العمال في الانتخابات المحلية التي جرت في السابع من مايو.
وبحسب مصادر سياسية، دعا أكثر من 80 نائباً من أصل 403 نواب عماليين في مجلس العموم ستارمر إلى الاستقالة الفورية أو تحديد موعد لرحيله، بما يسمح للحزب بانتخاب زعيم جديد بصورة منظمة.
كما أفادت تقارير بأن عدداً من كبار الوزراء ناقشوا مع ستارمر مستقبل قيادته للحكومة، في حين نصحته وزيرة الداخلية شبانة محمود بإعادة النظر في موقفه.
وكان حزب العمال قد خسر نحو 1400 مقعد في الهيئات المحلية، وفقد السيطرة على البرلمان الويلزي للمرة الأولى في تاريخه، ما فتح الباب أمام أزمة قيادة هي الأشد التي يواجهها ستارمر منذ وصوله إلى السلطة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك