قال دومينيك خوري، المحلل الاقتصادي، إنّ الاقتصاد العالمي يواجه حالة من التناقض بين السياسات النقدية والمالية، موضحا أن البنوك المركزية تحاول مواجهة التضخم، في حين تستمر بعض الحكومات في تبني سياسات توسعية وزيادة الإنفاق، خاصة في مجالات التسليح والتعامل مع التوترات الجيوسياسية، وهو ما قد يؤدي إلى مشكلات اقتصادية كبيرة مستقبلا إذا استمر هذا التناقض لفترة طويلة.
وأضاف خوري، في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ استمرار هذا الوضع قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي، مشيرا إلى ضرورة تحقيق توافق بين السياسات النقدية والمالية للوصول إلى معادلة اقتصادية مستقرة، محذرا من أن تداعيات هذا السيناريو ستؤثر على الأفراد والاقتصادات حول العالم.
طفرة الذكاء الاصطناعي والأسواقوأوضح المحلل الاقتصادي أن الذكاء الاصطناعي يقود حاليا طفرة اقتصادية واضحة، في ظل ارتفاع أسهم الشركات المرتبطة بهذا القطاع وثقة المستثمرين المتزايدة فيه، مؤكدا أن التكنولوجيا الجديدة ساهمت في تحسين الإنتاجية وخفض التكاليف وتسريع الابتكار، ما انعكس بصورة إيجابية على الاقتصادات والأسواق.
وأشار إلى وجود مبالغة في تقييم بعض الشركات والأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لافتا إلى أن أي تصحيح قوي في الأسواق قد يسبب صدمة اقتصادية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الأسواق خلقت للارتفاع على المدى الطويل، رغم أن التصحيح بات أمرا ضروريا بعد موجات الصعود الكبيرة المدفوعة بضخ السيولة منذ جائحة كورونا.
تداعيات الفائدة المرتفعة والتوتراتوأكد خوري أن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر قدرة على امتصاص الصدمات مقارنة بالسنوات الماضية، بفضل قوة القطاع المصرفي وتحسن إدارة الأزمات، لكنه حذر من أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترات طويلة سيؤثر على العقارات والاستثمارات والتوظيف، كما سيدفع الأفراد للمطالبة بأجور أعلى نتيجة تراجع القدرة الشرائية.
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية قد يزيد من الضغوط الاقتصادية العالمية، موضحا أن أي تصعيد إضافي أو زيادات جديدة في أسعار الفائدة قد يؤديان إلى تداعيات مؤلمة على الأسواق والاقتصادات المختلفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك