أكد محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أنّ قمة إفريقيا فرنسا تعكس تحولا في طبيعة العلاقات الفرنسية مع القارة الإفريقية، موضحا أن القمة لم تعد تقتصر على الدول الفرنكفونية فقط، بل امتدت إلى كامل القارة الإفريقية، خاصة مع انعقادها في كينيا ذات الخلفية الاستعمارية الإنجليزية، مؤكدا أن القمة تركز بشكل أساسي على الطابع الاقتصادي والاستثماري بدلا من العلاقات السياسية التقليدية.
وأضاف أنيس، في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ إفريقيا تعد القارة الوحيدة التي لا تزال تضم عددا كبيرا من الدول النامية التي لم تحقق التنمية الاقتصادية الكاملة، مشيرا إلى أن القارة تمتلك موارد طبيعية ضخمة وفرصا واعدة للنمو، وهو ما يجعلها محور اهتمام القوى الاقتصادية الدولية خلال المرحلة الحالية.
مصر كمركز للتصنيع والاستثماروأوضح أنيس أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزا صناعيا للاستثمارات الغربية، في ظل ما تتمتع به من استقرار سياسي واجتماعي وبنية تحتية قوية، لافتا إلى أن الاستثمارات الغربية يمكن أن تعتمد على مصر كمركز للتصنيع، بينما يتم توفير مدخلات الإنتاج والمواد الخام من الدول الإفريقية الغنية بالموارد الطبيعية.
وأشار إلى أن هذه الصيغة تحقق شراكة اقتصادية متكاملة بين مصر والدول الإفريقية والقوى الدولية، بما يضمن تحقيق عوائد تنموية للدول الإفريقية، وليس مجرد الاكتفاء بعمليات بيع وشراء الموارد الطبيعية فقط.
البنية التحتية والقطاع المصرفيوأكد أنيس أن القارة الإفريقية تحتاج إلى استثمارات ضخمة في قطاعي البنية التحتية والخدمات المصرفية، موضحا أن مصر تمتلك خبرات قوية في هذين المجالين، خاصة في القطاع المصرفي الذي يتمتع بالاستقرار والعمل المؤسسي، ما يمنح البنوك المصرية فرصة للتوسع داخل القارة الإفريقية.
ولفت إلى أهمية تبني رؤية أكثر مرونة تجاه الديون السيادية للدول الإفريقية، من خلال مبادلة الديون بالاستثمارات التنموية، والتوسع في أدوات التمويل الأخضر والسندات الخضراء، خاصة أن إفريقيا تمتلك فرصا كبيرة في مجالات الطاقة المتجددة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك