بدلًا من أن تكون ملاذها الأخير، تحولت الأم إلى بوابة العذاب التي عبر منها زوجها إلى حياة ابنتها.
داخل شقة بأحد أحياء محافظة الجيزة، عاشت الطفلة التي لم تُكمل الثامنة عشرة من عمرها تحت سطوة الخوف، بعدما قدمتها والدتها لزوجها الذي داوم على اغتصابها، مستغلاً مقاطع مصورة استخدمها لابتزاز الأم وإجبارها على الرضوخ لرغباته.
قبل 18 عاماً، تزوجت" سماح" بشخص رُزقت منه بطفلة، ثم انفصلت عنه بسبب خلافات أسرية.
وبعد الانفصال تعرفت على شاب يدعى" عصام"، وتوطدت علاقتهما حتى انتهت بالزواج، لنتقل الطفلة للعيش معهما في" عش الزوجية" الذي تحول لاحقاً إلى جحيم.
كان الزوج مدمن مخدرات، وشيئاً فشيئاً سقطت الزوجة في فخ الإدمان؛ إذ استدرجها تدريجياً لتعاطي مخدر" الآيس" حتى أصبحت المواد المخدرة جزءاً من حياتهما اليومية.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل حاول الزوج إقناع الابنة القاصر بالسير في الطريق ذاته، لكنها رفضت مراراً.
هذا الرفض لم يدفعه للتراجع، بل لجأ إلى حيلة شيطانية؛ حيث استغل غياب وعي زوجته تحت تأثير المخدر وصوّر لها مقاطع خاصة دون إدراك منها، ثم احتفظ بها كورقة تهديد دائمة.
تحولت الأم بمرور الوقت إلى أسيرة للخوف من الفضيحة، بينما كانت الابنة هي من تدفع الثمن من جسدها وكرامتها.
اعترافات صادمة لطفلة تعرضت للاعتداء داخل منزلهاالأم، التي وقعت تحت سيطرة زوجها وتهديداته، لم تعد قادرة على حماية ابنتها، بل تحولت—وفق التحقيقات—إلى وسيلة ضغط عليها، تقنعها بالاستجابة لرغباته" خوفاً من الفضيحة".
وأمام جهات التحقيق، روت الطفلة تفاصيل مؤلمة عن ليالٍ كانت تحاول فيها الاحتماء بغرفتها، بينما يلاحقها الخوف داخل البيت نفسه، مؤكدة أن والدتها كانت تطلب منها الاستجابة لرغبات زوجها، في حين كان الأخير يلجأ إلى العنف والضرب كلما حاولت الرفض.
وكشفت أوراق القضية رقم 14311 لسنة 2024 بولاق الدكرور، والمقيدة برقم 6017 لسنة 2024 كلي جنوب الجيزة، أن الوقائع استمرت طوال الفترة من يناير حتى مايو 2024، قبل أن تخرج الفضيحة للعلن وتصل إلى جهات التحقيق.
وخلال الاستجواب، أقرت الأم بتعاطي مخدر" الآيس" مع زوجها، واعترفت بأنه استخدم مقطعاً مصوراً لابتزازها وتهديدها بنشره على مواقع التواصل الاجتماعي إذا لم تخضع لنزواته.
وقالت إنها حاولت لاحقاً الهرب بابنتيها إلى الصعيد بعد انفصالها عنه، فراراً من بطشه وتهديداته المستمرة.
وجاء تقرير الطب الشرعي ليقطع الشك باليقين، مؤكداً تعرض المجني عليها لاعتداءات متكررة، وهي النتائج التي تطابقت تماماً مع رواية الفتاة وأقوالها في التحقيقات.
وفي ختام المحاكمة، قضت محكمة جنايات الجيزة بإعدام المتهم، وأحالت أوراقه إلى فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه وإعدام الأم شريكته في الجريمة.
ذهب لحل خلاف ابنته فعاد جثمانا.
تفاصيل مأساة أب في الهرمتزوج الأم بتذكرة" آيس" و واقع ابنتها في غرفة واحدة.
" شياطين بولاق" في انتظار عشماوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك