أكد غالب الزاملي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العراقي لكرة القدم، وجود أزمة حقيقية تهدد مشاركة منتخب أسود الرافدين في كأس العالم، في ظل تعذر حصول عدد من لاعبيه على تأشيرات دخول أراضي الولايات المتحدة حتى وقتنا هذا.
وقال الزاملي، في تصريحات صحفية لوكالة شفق نيوز، إن هناك 5 لاعبين عراقيين لم يحصلوا على التأشيرات الأمريكية وهم: " إبراهيم بايش، مهند علي، زيد تحسين، حيدر عبد الكريم، علي الحمادي"، مؤكدًا أنه لا توجد أسباب مُعلنة لتفسير هذا القرار، رغم إدراجهم ضمن القائمة المبدئية لأسود الرافدين في المونديال.
حتى الآن لم يحصل مسؤولو الاتحاد العراقي لكرة القدم على رد واضح من الجهات المسؤولة عن إصدار التأشيرات للاعبين، إلا أن ذلك القرار يضع جراهام أرنولد، المدير الفني لمنتخب أسود الرافدين في مأزق كبير، خصوصًا أنه أصبح مهددًا بخسارة 5 لاعبين من قوامه الأساسي.
وحال عدم نجاح الخماسي إبراهيم بايش، مهند علي، زيد تحسين، حيدر عبد الكريم، علي الحمادي في الحصول على التأشيرات، سيكون ذلك بمثابة ضربة قاسمة لحسابات المدرب الأسترالي الذي يعتمد عليهم بشكل كبير في تشكيلة منتخب العراق، وكان لأغلبهم دور مؤثر في حصول الأسود على تذكرة التأهل للمونديال بعد مسيرة صعبة.
وتأتي هذه الأنباء المزعجة لمنتخب العراق، بعد ساعات من خبر مفرح بإصدار الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا"، قرار ينص على أهلية الثنائي أحمد قاسم لاعب وسط ناشفيل الأمريكي، وداريو نامو مدافع دندي يونايتد الاسكتلندي، للتواجد في قائمة منتخب العراق التي ستشارك في كأس العالم 2026.
وأقر" فيفا" بأن اللاعبين يتوافقان مع لوائحه الخاصة بتغيير الأهلية الوطنية بشكل ملزم؛ بسبب الروابط العائلية في العراق، مما يسمح للأسترالي غراهام أرنولد، مدرب منتخب العراق، الذي سبق وقاد منتخب بلاده في مونديال 2022، بالاعتماد على لاعبين تأسسوا في الدوريات الأوروبية.
ويمثل أحمد قاسم، المولود في السويد وصاحب الـ22 عامًا، إضافة قوية لقوام أسود الرافدين حيث مثل منتخبات الناشئين والشباب وصولا إلى منتخب تحت 21 عامًا، وانتقل إلى ناشفيل قادمًا من إلفسبورج السويدي، وكذلك الحال مع نامو (20 عاما) الذي ولد في فنلندا، وارتدى قميص منتخبها للشباب تحت 21 عامًا في مارس الماضي.
منتخب العراق لم يجد طريقه مفروشًا بالورود للتأهل إلى كأس العالم، حيث كافح كثيرًا من أجل عبور أكثر من مرحلة بالتصفيات، حيث صعد للبطولة في مارس الماضي للمرة الأولى منذ 40 عاما، على الرغم من صعوبات السفر التي واجهت الفريق بسبب أجواء الحرب المشتعلة في الشرق الأوسط.
وكان العراق قد فشل في التأهل مباشرة من التصفيات الآسيوية حيث حل في المركز الثاني خلف السعودية، ليتأهل إلى مرحلة الملحق العالمي بعد انتزاعه تذكرة غالية بالفوز على الإمارات (2-3) في ملحق التصفيات الآسيوية، وفي الملحق العالمي ابتسم له الحظ وحقق فوزًا تاريخيًا على بوليفيا بنتيجة (2-1)، ليحجز مكانًا بين أكبر 48 منتخبًا في الحدث العالمي.
وأوقعت القرعة منتخب العراق في المجموعة التاسعة التي وصفها كثيرون بأنها مجموعة الموت نظرًا لصعوبة المنافسة فيها، حيث تضم منتخبات فرنسا والنرويج والسنغال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك