خاض فريق طبي بمستشفى سوهاج الجامعي واحدة من أدق الجراحات الميكروسكوبية لإنقاذ ذراع شاب في مقتبل العمر، بعدما تعرض لحادث مروري مروع كاد ينهي قدرته على استخدام ذراعه اليسرى بشكل كامل.
داخل غرفة العمليات، وقف الدكتور حسان النعماني رئيس جامعة سوهاج وأستاذ جراحة اليد والجراحات الميكروسكوبية، يقود فريقا طبيا متخصصا في معركة دقيقة لإعادة الأمل لشاب يبلغ من العمر 21 سنة، وصل إلى المستشفى فاقدا بشكل شبه كامل لوظائف الطرف العلوي الأيسر، بعد إصابة خطيرة بالضفيرة العصبية العضدية اليسرى ومزع جذور الأعصاب من الرقبة نتيجة الحادث العنيف.
الحالة لم تكن عادية، فالإصابة التي تعرض لها الشاب تعد من أخطر إصابات الأعصاب الطرفية، إذ تهدد بفقدان دائم للحركة والإحساس، وهو ما استدعى تدخلا جراحيا معقدا يعتمد على تقنيات فائقة الدقة في توصيل ونقل الأعصاب باستخدام الجراحات الميكروسكوبية الحديثة.
وبعد سلسلة من الفحوصات الطبية الدقيقة ودراسات توصيل الأعصاب، تأكد الفريق الطبي من حجم التلف الكبير الذي أصاب أعصاب الكتف والذراع، ليبدأ التحرك السريع نحو إجراء جراحة استكشاف كاملة للضفيرة العصبية بالناحية اليسرى، مع إعادة توصيل الأعصاب التالفة في محاولة لاستعادة وظائف الذراع وإنقاذها من الشلل.
ساعات طويلة قضاها الفريق الطبي داخل غرفة العمليات، وسط تركيز شديد ودقة متناهية، حتى تكللت الجراحة بالنجاح، وخرج الشاب من غرفة العمليات في حالة مستقرة، حاملا معه بارقة أمل جديدة في استعادة الحركة الطبيعية تدريجيا خلال رحلة العلاج والتأهيل المقبلة.
الجراحة عكست حجم التطور الذي تشهده مستشفيات جامعة سوهاج، خاصة في مجال الجراحات الدقيقة والميكروسكوبية، في ظل وجود كوادر طبية متخصصة وإمكانات حديثة ساهمت في التعامل مع حالات بالغة التعقيد كانت في السابق تحتاج إلى السفر لمراكز متقدمة خارج المحافظة.
وضم الفريق الطبي الدكتور ياسر عثمان مدير الوحدة، والدكتور أحمد فيصل مدرس الجراحات الميكروسكوبية بقسم العظام، والدكتور محمد شحاتة، والدكتور مصطفى عبداللاه دسوقي، والدكتور محمود عبدالمولى، إلى جانب الأطباء النواب محمد هاشم وعبدالله بكري، بينما شارك من فريق التخدير الدكتور أحمد عزمي، والدكتور يونس أحمد، والدكتور أحمد عويس، إضافة إلى طاقم التمريض الذي لعب دورا محوريا خلال الجراحة، وضم سناء إسماعيل، ومنى هاشم، ورشا جاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك