في إطار الدور العلمي والمجتمعي المتنامي الذي تقوم به جامعة الزقازيق في دعم قضايا الصحة النفسية وتعزيز الوعي المجتمعي بالتحديات النفسية المعاصرة، نظمت كلية الطب فعاليات ورشة عمل علمية متخصصة بعنوان: «فك شفرة انتحار الأطفال والمراهقين.
معًا نفك الشفرة»، وذلك ضمن الأنشطة التمهيدية (Preconference Workshops) للمؤتمر السنوي العاشر للطب النفسي بالجامعة.
وتأتي هذه الورشة في وقت تتزايد فيه أهمية التوعية بالصحة النفسية للأطفال والمراهقين، باعتبارها إحدى القضايا الحيوية التي تتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات الأكاديمية والطبية والتربوية والمجتمعية.
تحت رعاية الأستاذ الدكتور خالد الدرندلي رئيس الجامعة، وإشراف الأستاذ الدكتور محمود مصطفى طه عميد كلية الطب، شهدت الورشة حضورًا مميزًا لعدد من القيادات الأكاديمية، من بينهم الأستاذة الدكتورة هبة علي عميد كلية الآداب، والأستاذة الدكتورة أمل عطا وكيل كليه الطب لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذ الدكتور وليد ندا المدير التنفيذي للمستشفيات، والأستاذ الدكتور محمد جمال نجم رئيس قسم النفسية ورئيس المؤتمر، إلى جانب لفيف من أساتذة الطب النفسي وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب.
أكد الأستاذ الدكتور محمود مصطفى طه أن هذه الورشة تأتي في إطار حرص كلية الطب على دعم قضايا الصحة النفسية من منظور علمي ومجتمعي متكامل، مشيرًا إلى أن الصحة النفسية للأطفال والمراهقين أصبحت من القضايا الملحة التي تتطلب تعاونًا واسعًا بين مختلف المؤسسات.
كما أشار إلى أن الورشة تمثل نموذجًا رائدًا للتكامل بين التخصصات داخل الجامعة، من خلال الدمج بين الأبعاد الطبية والنفسية والاجتماعية والإنسانية، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات المعاصرة.
وفي السياق ذاته، أكدت الأستاذة الدكتورة هبه علي أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الصحة النفسية لدى الأطفال والمراهقين، مشيرة إلى ضرورة العمل على بناء بيئة داعمة قادرة على احتواء الأزمات النفسية مبكرًا، مع التأكيد على أهمية التعاون بين كليات الجامعة في معالجة القضايا ذات التأثير المباشر على الأسرة والشباب.
من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور محمد جمال نجم أن الورشة تأتي ضمن جهود علمية متواصلة لنشر الوعي بأساليب الوقاية من الاضطرابات النفسية والسلوكيات الخطرة لدى الأطفال والمراهقين، مؤكدًا أهمية الاكتشاف المبكر للمؤشرات النفسية والسلوكية للحد من تطور الأزمات النفسية.
كما أشار إلى أن المؤتمر السنوي العاشر للطب النفسي يولي اهتمامًا خاصًا بقضايا الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، من خلال جلسات علمية وورش عمل تجمع بين الخبرات الأكاديمية والتطبيقات العملية.
تناولت الورشة عددًا من المحاور المهمة، من أبرزهاالأسباب النفسية والاجتماعية والسلوكية المؤدية للأفكار الانتحارية لدى الأطفال والمراهقين ومؤشرات الخطر المبكر والعلامات السلوكية المرتبطة بالأزمات النفسية وأحدث أساليب الوقاية والدعم النفسي والتدخل المبكر وآليات التعامل الآمن مع الضغوط النفسية والأفكار السلبيةدور الأسرة والمدرسة والمؤسسات الطبية في الحماية النفسيةوترأست جلسات الورشة الأستاذة الدكتورة أمل عطا، والأستاذة الدكتورة نيللي رأفت أستاذ الطب النفسي جامعة الزقازيق، والأستاذ الدكتور السيد عبد المجيد أستاذ بكلية الطب والمنسق العام لبرنامج تدريب أطباء الامتياز البشري.
وشهدت الجلسات مناقشات علمية متعمقة حول سبل التعامل مع المشكلات النفسية لدى الأطفال والمراهقين وتعزيز الوعي بالمؤشرات المبكرة للأزمات النفسية.
كما شارك في تقديم المحاضرات العلمية والنقاشات التخصصية كل من الدكتورة شروق عصام، والدكتورة ندى السيد الباز، والدكتورة ياسمين عسكر أطباء الطب النفسي، حيث استعرضوا تطبيقات عملية في مجال الدعم النفسي والتدخل الوقائي.
وفي ختام الفعاليات، أكدت الورشة على أهمية تكاتف الجهود الأكاديمية والطبية والتربوية والمجتمعية لمواجهة الظواهر النفسية المعاصرة، والعمل على نشر ثقافة الدعم النفسي السليم، بما يسهم في بناء أجيال أكثر توازنًا واستقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات النفسية والاجتماعية المختلفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك