نظّمت ديوانية الـ حسين التاريخية، بالتعاون مع مركز قنطرة المعرفة عبر الشريك الأدبي الشاعر ناصر السعيد، أمسية أدبية شعرية أدارها الدكتور محمد الحسين، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشعر والتراث الأدبي، وذلك في إطار جهود الديوانية المستمرة في دعم الحراك الثقافي والأدبي وتعزيز حضور الشعر النبطي بوصفه أحد روافد الهوية الوطنية والثقافية.
واستهل الشاعر ناصر السعيد الأمسية بالحديث عن الشعر النبطي وأنماطه المختلفة، ودوره في حفظ الموروث الشعبي وترسيخ القيم الوطنية والاجتماعية، مؤكداً أن الشعر ظل عبر التاريخ سجلاً للأحداث ومعبّراً عن وجدان المجتمع وهمومه وقيمه الأصيلة.
كما استعرض بداياته مع الشعر وتعلقه المبكر بالقصيدة الشعبية، وتأثره بعدد من كبار شعراء النبط، ومنهم محمد الأحمد السديري وأحمد الشايع وغيرهما من رموز الشعر الشعبي.
وقدّم خلال الأمسية عدداً من القصائد الوطنية والاجتماعية والوجدانية والحكمية، حيث ألقى قصيدة وطنية عبّر فيها عن الاعتزاز بالقيادة والوطن، ومن أبياتها:وهو رمزٍ لنا وأيضاً ذراناكما ألقى قصيدة اجتماعية تناولت القيم الأصيلة والتمسك بالمروءة والوفاء، ومن أبياتها:وإلا تنزح هفة مقيطٍ ورشاهوالعيب لا قالوا لك الناس يا عيبوفي جانب الحكمة والتأمل، قدّم قصيدة عن التسويف وأهمية الحسم وصناعة القرار، جاء فيها:لا استجد العلم في بعض الأموراحسم الموضوع واصنع لك قرارلا يروح الوقت من شورٍ لشوركما ألقى قصيدة تناولت قيمة الرأي والحكمة وبصيرة الإنسان في اختياراته، إضافة إلى قصيدة خصّ بها ديوانية الـ حسين التاريخية، أشاد فيها بتاريخها الاجتماعي والثقافي ومكانتها العريقة في منفوحة، ومن أبياتها:مداهيل الرجال اللي لهم ذكرٍ بمنفوحةتحلّوا بالمكارم والوفا والطيب ميزاتيوشهدت الأمسية مشاركة الإعلامي والأديب عبدالله المهيدب الذي قدّم شيلة غزلية من قصائد الشاعر ناصر السعيد، حظيت بتفاعل الحضور، ومن أبياتها:جزت عيني البارح عن النوم يا سليمانعلى اللي ملك قلبي وزود لواهيبهكما أبدع المنشد المعروف “صوت عنيزة” أحمد القرعاوي في تقديم قصيدة ملحنة بعنوان “البارق اللي سرى”، والتي حملت مشاعر وجدانية وصوراً شعرية مؤثرة، جاء فيها:لاضاق صدري وعيني هلت الدمعهأروح في وسط برٍ وأقعد لحاليوفي جانب آخر من الأمسية، ألقى الشاعر ناصر السعيد قصيدة عن الأطلال واستحضار الماضي، متأملاً تحولات الزمن وأثرها على الإنسان والمكان، ومن أبياتها:كن ما داجت عليها الدايجاتيكما شهدت الأمسية مشاركة الشيخ سعيد بن ثابت، الذي تحدث عن أهمية الشعر في الإسلام ودوره في ترسيخ القيم والفضائل والدفاع عن المبادئ السامية عبر التاريخ الإسلامي.
وألقى الشاعر سليمان السنيدي قصيدة وطنية عبّر فيها عن مشاعر الاعتزاز بالوطن وقيادته، وسط تفاعل الحضور وإشادتهم بالمضامين الوطنية التي حملتها القصيدة.
كما شهدت الأمسية مشاركات ومداخلات من الحضور، إلى جانب مشاركات شعرية لكل من الشاعر ياسر الزهراني، والشاعر حسن الشهراني.
وتحدث الدكتور أحمد الشهري عن دور الشعر في توثيق الأحداث التاريخية ونشر الوعي وتعزيز الهوية الوطنية، فيما تناول الدكتور عبدالله الناهسي أهمية الشعر في نشر الفضيلة والقيم الإيجابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ودوره في التأثير المجتمعي والثقافي.
وفي ختام الأمسية، قام المشرف على ديوانية الـ حسين التاريخية أ.
عبدالعزيز الحسين بتكريم الشاعر ناصر السعيد تقديراً لمشاركته وإسهاماته الأدبية، وسط إشادة الحضور بالمستوى الثقافي والأدبي الذي قدمته الديوانية، والشريك الأدبي وبما تواصل تقديمه من مبادرات وبرامج ثقافية واجتماعية تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز المشهد الثقافي الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك