أعلن منظمو" أسطول الصمود العالمي"، في مؤتمر صحفي عُقد بمدينة مرمريس التركية الواقعة على البحر المتوسط، عن انطلاق الأسطول صباح الخميس باتجاه قطاع غزة، وذلك ضمن مبادرة دولية تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ سنوات.
ويضم الأسطول 54 سفينة تشارك فيها أطقم من ناشطين دوليين، وقد حضر المؤتمر الصحفي أعضاء من مجلس إدارة الأسطول بينهم سميرة آق دنيز أوردو والدكتورة إيمان المخلوفي وسعيد أبو كشك وكو تينموانغ ونتاليا ماريا.
وشكرت سميرة آق دنيز أوردو، خلال كلمتها في المؤتمر، أهالي مرمريس على حسن الاستقبال والدعم الشعبي الكبير للمبادرة الإنسانية، مؤكدة أن المشاركين سيواصلون تحركاتهم بقوة رغم تصعيد الاحتلال الإسرائيلي العنف ضد القوافل البحرية السلمية.
وأشارت إلى أن عددًا من ناشطي الأسطول تعرضوا للاعتقال خلال التحضيرات، موضحة أن سبعة منهم أُوقفوا وأُفرج عن سيدتين فيما لا يزال خمسة آخرون قيد الاحتجاز لدى السلطات.
بدورها، أكدت الدكتورة إيمان المخلوفي مشاركتها في الرحلة بكامل إمكاناتها المادية والمعنوية، مشيرة إلى أن أكثر من 90 بالمئة من مستشفيات قطاع غزة تعرضت للتدمير الكامل أو الأضرار الجسيمة خلال حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على القطاع.
وأضافت أن ثلاثة مراكز فقط من أصل 200 مركز للرعاية الصحية الأولية ما زالت تعمل بشكل كامل، فيما يضطر المرضى لقطع مسافات طويلة للوصول إلى مرافق طبية تعمل جزئيًا رغم المخاطر الأمنية المتزايدة.
ووصفت المخلوفي ما يتعرض له القطاع الصحي بـ" التدمير المتعمد والمنهجي"، موضحة أن النقص الحاد في المعدات الطبية والأدوية ومواد التخدير يتفاقم مع تراجع حاد في أعداد الطواقم الطبية والإسعافية نتيجة القتل أو الاعتقال.
ولفتت إلى أن سلطات الاحتلال منعت عشرات منظمات المجتمع المدني الدولية من العمل داخل القطاع، ما يترك مرضى السرطان والعناية المركزة والأمراض المزمنة في أوضاع مأساوية بسبب استحالة الحصول على العلاج.
وشددت المخلوفي على أن الأزمة الإنسانية في غزة ليست مجرد مشكلة لوجستية بل ترتبط بقرارات سياسية مباشرة تتخذها سلطات الاحتلال، مشيرة إلى أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض ينتظرون الإجلاء الطبي العاجل بينهم أكثر من أربعة آلاف طفل وفق موافقات صادرة عن منظمة الصحة العالمية.
وأضافت أن السلطات الإسرائيلية أبلغت محكمتها العليا في يناير/كانون الثاني الماضي بعدم السماح للمرضى بالسفر إلى مستشفيات الضفة الغربية لتلقي العلاج، معتبرة ذلك شكلًا صارخًا من أشكال العقاب الجماعي بحق السكان المحاصرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك