قال الرئيس التنفيذي لشركة EL7 Consulting وليد الحلو، إن ارتفاع عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل، ولا سيما عائد الـ20 و30 سنة فوق مستوى 5%، يعكس حالة قلق ممتدة في الأسواق بشأن مسار التضخم وسياسات الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الحلو، خلال مقابلة مع" العربية Business"، أن هذه المستويات من العوائد غالبا ما ترتبط بحالة" هلع نسبي" في الأسواق، خصوصا عندما تتزامن مع بيانات تضخم أعلى من المتوقع، ما يعزز القناعة بأن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة لفترة أطول من التوقعات السابقة.
وأضاف أن الأسواق لا تترقب فقط هوية رئيس الاحتياطي الفيدرالي، بل تركز بشكل أكبر على كيفية إدارة ملف الفائدة في ظل استمرار الضغوط التضخمية ومواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن ما وصفه بـ" حرب طويلة الأمد ذات طابع اقتصادي وجيوسياسي" يساهم في إبقاء التضخم عند مستويات مرتفعة ويضغط على السندات.
الاسترليني تحت ضغط رغم ارتفاع العوائدوفيما يتعلق بالأسواق الأوروبية، أوضح الحلو أن الجنيه الإسترليني يتعرض لضغوط نتيجة ضعف البيانات الاقتصادية في بريطانيا وانقسامات في الاجتماع الأخير لبنك إنجلترا، وزيادة عدم اليقين السياسي بشأن مستقبل حكومة كير ستارمر، ما يجعله عرضة لمزيد من التراجعات خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن التحركات الحالية في سوق العملات تعكس ما وصفه بـ" انفصال بين الأساسيات وردة الفعل السعرية"، موضحا أن بعض العملات كانت تتماسك سابقا ليس نتيجة قوة اقتصادية، بل بسبب ضعف الدولار الأميركي.
وأضاف أن التراجع في الاستقرار السياسي والاقتصادي في بريطانيا، إلى جانب التوقعات السلبية للنمو، يضغطان على الإسترليني، حتى في ظل ارتفاع عوائد السندات البريطانية، وهو ما يعكس حالة" عدم توازن" بين أسواق السندات والعملات في المرحلة الحالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك