روسيا اليوم - يريفان وواشنطن توقعان اتفاق إطار حول "ممر ترامب" وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين تعتزم اتباع نهج مسؤول وبنَّاء في مشاركتها في اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة العربية نت - "وان بلس" تخطط لإطلاق هاتف بدقة 2K روسيا اليوم - سبيد يتفوق رقميا على الأغنية الرسمية لكأس العالم 2026 قناه الحدث - محكمة الأسرة تحكم لصالح طليقة بيومي فؤاد في 3 دعاوى نفقة وكالة الأناضول - مقتل جندي وإصابة اثنين بقذائف هاون أصابت موقعا لليونيفيل في لبنان وكالة شينخوا الصينية - المرشد الأعلى الإيراني يدعو إلى الحفاظ على الوحدة والثقة المتبادلة في مواجهة "خطط العدو" روسيا اليوم - يسرا تعلق على إشاعة مرضها يني شفق العربية - اتحاد الكرة الفلسطيني يطالب بمحاسبة الاحتلال لاعتقال لاعبتي المنتخب العربية نت - طليقة بيومي فؤاد تكسب 3 دعاوى نفقة
عامة

البقلاوة: ”دلمونيا أيديوجرافيك“ يهدف إلى رقمنة الرموز الدلمونية وتسجيلها عالمياً مستقبلاً

البلاد
البلاد منذ 3 أسابيع
1

على وقع أنغام القيثارة التي أعادت استحضار الذاكرة الدلمونية القديمة، افتُتح معرض" إنزاك… العلامات الرمزية الدلمونية" للفنان التشكيلي والباحث في تاريخ دلمون محمود عبد الصاحب البقلاوة، في أمسية ثقافية و...

ملخص مرصد
افتُتح معرض "إنزاك… العلامات الرمزية الدلمونية" للفنان محمود البقلاوة في البحرين، مستعرضاً 47 عملاً فنياً مستوحى من حضارة دلمون (الألف الثالثة قبل الميلاد). استُهل المعرض بعزف قيثارة مستوحاة من كتاب البقلاوة، وضم أعمالاً فنية مستمدة من رموز دلمونية اكتُشفت في البحرين وجزيرة فيلكا. يهدف المشروع إلى رقمنة هذه الرموز تحت اسم "دلمونيا أيديوجرافيك" لتسجيلها عالمياً.
  • افتتاح معرض "إنزاك" للفنان محمود البقلاوة في البحرين بحضور نخبة فنية وثقافية
  • عرض 47 عملاً فنياً مستوحى من رموز حضارة دلمون (الألف الثالثة قبل الميلاد)
  • استهداف مشروع "دلمونيا أيديوجرافيك" لرقمنة الرموز الدلمونية وتسجيلها عالمياً
من: محمود البقلاوة (فنان وباحث)، عبد الشهيد خمدن (فنان تشكيلي)، الدكتور عبدالله الحواج أين: البحرين (أبعاد جاليري)

على وقع أنغام القيثارة التي أعادت استحضار الذاكرة الدلمونية القديمة، افتُتح معرض" إنزاك… العلامات الرمزية الدلمونية" للفنان التشكيلي والباحث في تاريخ دلمون محمود عبد الصاحب البقلاوة، في أمسية ثقافية وفنية احتضنتها" أبعاد جاليري" بحضور الدكتور عبدالله بن يوسف الحواج، ونخبة من الفنانين التشكيليين والمصورين والمهتمين بالثقافة والتراث والآثار.

واستُهلت الأمسية بعزف خاص لعازفة القيثارة البحرينية سيلفيا سعد، التي قدّمت مقطوعات موسيقية مستوحاة من كتاب الفنان محمود البقلاوة عن" قيثارة دلمون الوترية"، في لحظة امتزج فيها الصوت بالمكان والأسطورة، وكأن القيثارة تعيد سرد حكاية البحرين بوصفها" أرض الخلود" و" أرض الخيرات والحياة"، كما وصفتها النصوص السومرية والمسمارية القديمة.

المعرض الذي يضم 47 عملاً فنياً، لا يقدّم أعمالاً تشكيلية فحسب، بل يفتح نافذة واسعة على حضارة دلمون، تلك الحضارة التي أثبتت التنقيبات الأثرية أنها قامت في البحرين منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد، وكانت مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة والتجارة والطقوس الدينية والرموز الاتصالية.

ويستند المعرض إلى مشروع بحثي وفني عميق يتناول" العلامات الرمزية الدلمونية"، وهي رموز ونقوش ظهرت على الأختام الدلمونية والأواني الفخارية والمنحوتات الحجرية والرقم الطينية، والتي اعتبرها الباحثون نظاماً اتصالياً بصرياً استخدمه الدلمونيون قبل شيوع الكتابة المسمارية الأكادية.

وقد استلهم الفنان محمود البقلاوة أعماله من تلك العلامات والنقوش التي اكتُشفت في البحرين وجزيرة فيلكا، مستعيداً عبرها رموز النخيل والأسهم والمذابح والشخوص التجريدية والكائنات الأسطورية المرتبطة بالطقوس والخصب والعبادة والحياة اليومية.

واعتمد البقلاوة على تقنيات متعددة في تنفيذ أعماله، منها الطباعة النحاسية، وطباعة اللينو، والطباعة اليدوية، واستخدام المكبس الفني واليد، ليمنح الأعمال روحاً قريبة من أثر النقش القديم، وكأنها مستخرجة من طبقات التاريخ الدلموني ذاته.

وقال الفنان محمود البقلاوة إن المعرض يحمل اسم" إنزاك" نسبة إلى الإله الدلموني المرتبط بالنخيل والخير والوفرة والخصب، وهو الإله الذي تكرر حضوره في النقوش والأختام الدلمونية، موضحاً أن" غصن النخيل" كان من أبرز العلامات الرمزية التي ظهرت في الأختام الدلمونية، باعتباره رمزاً للحياة والاستمرارية والعطاء.

وأشار إلى أن حضارة دلمون لم تكن مجرد محطة تجارية، بل حضارة معرفية وروحية متقدمة، قامت على أنظمة اتصال ورموز بصرية معقدة، لافتاً إلى أن الدراسات الأثرية تؤكد أن البحرين كانت مركز دلمون الحقيقي، حيث عُثر على آلاف المدافن والتلال الأثرية والمعابد والأختام واللقى التي توثق تلك المرحلة المزدهرة.

وأضاف أن النصوص المسمارية السومرية والأكدية وصفت دلمون بأنها" أرض الخلود" و" جنة الآلهة" و" الأرض التي تشرق منها الشمس"، فيما لعبت البحرين دور الوسيط التجاري بين حضارات وادي الرافدين ووادي السند وأجزاء الجزيرة العربية، بفضل وفرة المياه العذبة والنخيل والموانئ والأسواق.

وبيّن البقلاوة أن مشروع" العلامات الرمزية الدلمونية" لا يقتصر على الفن التشكيلي، بل يمتد إلى محاولة توثيق هذه العلامات وتحويلها إلى مشروع رقمي وبرمجي تحت اسم" دلمونيا أيديوجرافيك"، بهدف رقمنة الرموز الدلمونية وتسجيلها مستقبلاً ضمن الأنظمة العالمية الخاصة بالرموز والكتابات الحضارية.

وأوضح أن هذه العلامات تطورت تاريخياً بين عامي 1950 و1500 قبل الميلاد، وكانت متأثرة بحضارة وادي السند، خصوصاً بعد اكتشاف أختام سندية في المدافن الدلمونية، قبل أن تتحول تدريجياً من رموز فردية على الفخار إلى تسلسلات أكثر تعقيداً على الأختام، لتشكّل نظاماً بصرياً للتواصل داخل مجتمع دلمون.

كما تناولت الأعمال المعروضة رمزية النخيل في حضارة دلمون، حيث كان «غصن النخيل» يظهر بشكل متكرر على الأختام الدلمونية بوصفه رمزاً اقتصادياً وروحياً يعكس وفرة الحياة والخصب، فيما تشير بعض النقوش إلى ارتباطه بالإله" إنزاك"، الذي ارتبط اسمه بالنخيل في النصوص المسمارية القديمة.

واستعرض المعرض كذلك مفاهيم الميثولوجيا الدلمونية، والرموز المرتبطة بالمذابح والقرابين والشعارات الملكية، إضافة إلى الأختام ذات الطابع التجريدي التي تعكس طبيعة المجتمع الدلموني وأنظمته الاتصالية والطقسية.

من جانبه، أكد الفنان التشكيلي عبد الشهيد خمدن أن المعرض يمثل تجربة بصرية وبحثية نادرة، تجمع بين الفن والتاريخ والهوية الحضارية، مشيراً إلى أن استضافة الفنان محمود البقلاوة جاءت لما يمتلكه من مشروع معرفي متخصص بتاريخ دلمون وآثار البحرين.

وقال إن الأعمال المعروضة لا تكتفي بجماليات الطباعة والتشكيل، بل تفتح باباً واسعاً للتأمل في حضارة البحرين القديمة، خصوصاً أن المعارض التي تتناول آثار دلمون ورموزها بهذا العمق المعرفي تبقى قليلة ونادرة.

بدوره، عبّر الدكتور عبدالله الحواج عن إعجابه الكبير بالمستوى الفني والثقافي للمعرض، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات توثق تاريخ البحرين بلغة الفن والمعرفة.

وقال: " هذه الأعمال ليست مجرد لوحات، بل قراءة حضارية دقيقة لتاريخ البحرين العريق، وتجسيد بصري لذاكرة دلمون.

ما يقدمه الفنان محمود البقلاوة هو جهد فني ومعرفي كبير يؤكد أن البحرين كانت وما زالت أرض الثقافة والإبداع والحضارة".

وشهد المعرض حضوراً لافتاً وتفاعلاً كبيراً من الجمهور، الذي تنقل بين الأعمال متأملاً النقوش الدلمونية والأختام والرموز التجريدية المستوحاة من حضارة البحرين القديمة، في تجربة جمعت بين الموسيقى والبحث الأثري والفن المعاصر، لتؤكد أن دلمون ما زالت حاضرة في الوجدان البحريني بوصفها ذاكرة الأرض والإنسان والحياة.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك