أكدت الفنانة التشكيلية صفية الألباني أن الإبداع الفني يرتبط بدرجة كبيرة بالحساسية الداخلية لدى الفنان، موضحة أن هذه الحساسية هي ما تجعل الفنان يرى الجمال في كل تفاصيل الحياة اليومية ويترجمه إلى أعمال فنية.
الفن موهبة فطرية في الأساسوأضافت «الألباني»، خلال لقائها مع الإعلامية جاسمين طه زكي، ببرنامج «ست ستات»، عبر شاشة «دي أم سي»، أن الفن موهبة فطرية في الأساس، إذ يخلق الله أشخاصًا لديهم قدرات فنية وآخرين يميلون لميادين مختلفة، سواء في الموسيقى أو الغناء أو الرسم، مشيرة إلى أن هذه الموهبة تحتاج إلى تنمية مستمرة عبر الدراسة الأكاديمية أو التعلم على يد أساتذة متخصصين، كما كان يحدث في السابق داخل المدارس الفنية التقليدية.
أسلوب حياة يعتمد على الاطلاع والثقافة والتغذية البصريةوأوضحت أن تكوين الفنان لا يقتصر على الدراسة فقط، بل هو أسلوب حياة يعتمد على الاطلاع والثقافة والتغذية البصرية والشعرية والمعرفية، مؤكدة أن الفنان الحقيقي يمر بمراحل متعددة خلال مسيرته الفنية ويحتاج إلى رصيد معرفي كبير ليكتمل نضجه الإبداعي.
وفي حديثها عن بداياتها، شددت على أنها اكتشفت موهبتها بنفسها خلال المرحلة المدرسية، حيث كانت الأنشطة الفنية هي التي ساعدتها على تحديد مسارها، وكانت تحرص على الرسم وتحصل على درجات متميزة في هذا المجال، موضحة أنها لم تتلق دعمًا مباشرًا من الأسرة في البداية، إلا أنها واصلت الرسم، وبعد حصولها على مجموع كبير في الثانوية العامة التحقت في البداية بكلية التجارة الخارجية، قبل أن تقرر تغيير مسارها والالتحاق بكلية الفنون الجميلة.
وأشارت إلى أن أسرتها لم تعترض على قرارها، بل تركوا لها حرية الاختيار، لافتة إلى أن الالتحاق بالفنون الجميلة في ذلك الوقت لم يكن شائعًا، إلا أنها أقدمت على هذه الخطوة التي قادتها لاحقًا إلى شغفها الحقيقي، موضحة أنها اختارت فن الجداريات بعد فتح قسم التصوير الجداري في كلية الفنون الجميلة، حيث عملت على خامات متعددة مثل الموزاييك والزجاج، معتبرة أنه مجال جديد وممتع أتاح لها آفاقًا واسعة للتجريب والإبداع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك