بعد تحذيراتها الشهر الماضي، قررت" MSCI" حذف بعض الأسهم الإندونيسية من مؤشراتها، والمرتبطة بالمليارديرات في الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا، ما قاد موجة تراجع جماعية للأسهم.
استبعدت" MSCI" شركتي" باريتو رينيوابلز" و" ديان سواستاتيكا سينتوسا"، من مراجعتها الفصلية، وذلك بعد أن صنفتهما بورصة إندونيسيا في أبريل ضمن مجموعة من الشركات التي تسيطر عليها مجموعات صغيرة من المستثمرين.
كما ستستبعد" MSCI" أيضاً شركات" أمان مينرال إنترناسيونال" و" تشاندرا أسري باسيفيك" و" بيتريندو غايا كرياسي" و" سمبر ألفاريا تريجايا".
وستدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ اعتباراً من نهاية يوم 29 مايو.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب شكاوى المستثمرين بشأن سهولة تداول بعض الأسهم، الأمر الذي دفع MSCI في يناير إلى التحذير من احتمال خفض تصنيفها إلى فئة الشركات النامية.
أدى ذلك إلى واحدة من أسوأ انهيارات سوق الأسهم في أكبر سوق للأوراق المالية في جنوب شرق آسيا، إلى جانب استقالات مسؤولين بارزين، وحفز سلسلة من الإصلاحات في إطار سعي إندونيسيا لمعالجة أوجه القصور.
تمثل الأسهم الستة المقرر حذفها حوالي 17% من مؤشر MSCI إندونيسيا.
وانخفضت أسهم شركتي باريتو رينيوابلز وديان سواستاتيكا بأكثر من 11% لكل منهما، مسجلةً أدنى مستوياتها منذ سنوات.
وأغلق مؤشر جاكرتا المركب القياسي على انخفاض بنسبة 2%.
وقال رئيس قسم الإشراف على سوق رأس المال في هيئة الخدمات المالية، حسن فوزي، في إحاطة إعلامية: " لقد تواصلنا مع شركات الوساطة ومديري الصناديق، ولم نجد أي حالة ذعر في السوق تستدعي التدخل".
وأضاف أن الأسهم المتأثرة لا تزال ضمن" نطاق تصحيح معقول".
وأوضح أن خطوة MSCI تدعم وجهة نظر الجهات التنظيمية بأن إصلاحات السوق الأخيرة تسير في الاتجاه الصحيح، حيث أقرت الشركة العالمية المزودة للمؤشرات هذه التغييرات وأدرجتها في مراجعتها.
وذكر أن خطوة MSCI تدعم وجهة نظر الجهات التنظيمية بأن إصلاحات السوق الأخيرة تسير في الاتجاه الصحيح، حيث أقرت الشركة هذه التغييرات وأدرجتها في مراجعتها.
رغم أن عمليات الحذف قد تؤدي إلى تدفقات خارجة - تقدر بنحو ملياري دولار أمريكي وفقاً لتقديرات سيتي غروب - وتقلص مؤشراً ضيقاً أصلاً، إلا أنها تمثل أيضاً خطوة نحو تحسين جودة السوق من خلال تقليل التعرض للأسهم المحتكرة وتشجيع زيادة التداول الحر.
وقد مددت مؤسسة MSCI مراجعتها لتصنيف سوق الأسهم الإندونيسية حتى يونيو.
قال المحلل في شركة" أليثيا كابيتال"، أنغوس ماكنتوش: " استبعاد هذه الأسهم يمثل خطوة إيجابية بالنظر إلى نسب التداول الحر وتركز الملكية بها.
ومن المرجح أن يؤدي عودة التدفقات الأجنبية إلى إضافة العديد من الأسهم عالية الجودة مرة أخرى بمرور الوقت".
لطالما هيمنت على سوق الأسهم الإندونيسية تكتلات عائلية تدير عشرات الشركات المدرجة والخاصة في قطاعات متنوعة من التعدين إلى البتروكيماويات.
وترتبط شركة باريتو رينيوابلز بأغنى رجل في البلاد، براغوغو بانغيستو.
أما شركة ديان سواستاتيكا فتديرها مجموعة سينار ماس - التي تسيطر عليها عائلة ويدغاغا الثرية.
وقد أزالت البورصة المحلية كلا السهمين من مؤشرها" LQ45" للأسهم القيادية الشهر الماضي.
يرتبط كل من تشاندرا أسري وبيتريندو ببانغيستو، بينما تربط شركة أمان مينيرال علاقات بالملياردير أنتوني سليم، وسومبر ألفاريا بقطب تجارة التجزئة جوكو سوسانتو.
اتخذت السلطات الإندونيسية سلسلة من الخطوات لتلبية مطالب MSCI، بما في ذلك تصنيف بعض أكبر الشركات على أنها ذات ملكية مركزة بشكل مفرط، ورفع الحد الأدنى للأسهم الحرة المتداولة للشركات المدرجة إلى 15%.
ورغم أن هذه الإجراءات قد تساعد في تجنب خفض التصنيف، إلا أن المحللين يرون أنها قد لا تكون كافية لمنع انخفاض وزنها في المؤشرات العالمية.
من المرجح أن تستمر التدفقات الخارجة المتوقعة في الضغط على الأسهم الإندونيسية - التي تعد بالفعل الأسوأ أداءً عالمياً هذا العام - وكذلك على العملة، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً من ارتفاع أسعار النفط المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
وقد انخفضت قيمة الروبية بنحو 5% هذا العام إلى مستويات قياسية منخفضة، مما دفع البنك المركزي إلى التعهد ب" تدخلات ذكية" لدعمها.
قد تؤدي عمليات حذف الأسهم إلى خفض وزن إندونيسيا في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة في آسيا بنحو 10 نقاط أساسية، من 0.
9% إلى 0.
8%، وإلى تدفقات خارجية من المستثمرين الأجانب تتراوح قيمتها بين مليار و1.
7 مليار دولار، وفقاً لهاري سو، المدير الإداري للأبحاث في شركة" سامويل سيكوريتاس".
وأضاف: " سيؤدي انخفاض قيمة الروبية مقابل الدولار إلى ما دون مستوى 17,500 إلى زيادة الحاجة الملحة لخروج رؤوس الأموال الأجنبية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك